الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    وزير الصناعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك    اشتعال الجبهة الشمالية.. حزب الله يعلن قصف مستوطنة مرجليوت شمال إسرائيل    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    سياسة "خُد وهات" في مصر.. إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة    منتخب مصر يواجه إسبانيا وديا 31 مارس في برشلونة    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرتين بالمنطقة الشرقية    تجهيز 412 ساحة ومحافظ كفر الشيخ يؤدى صلاة العيد فى ساحة الاستاد    محافظ سوهاج يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    السهروردي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    هيئة الدواء: استمرار العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتسريع الإفراج عن الأدوية    محافظ سوهاج يلتقى أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع    الذكاء الاصطناعى تريند العيد.. إزاى تعمل رسالة تهنئة عيد الفطر 2026 بالAI    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    ضبط سائق تعدى على شخص بالضرب بالقاهرة    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    الإمارات تُفكك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله وإيران وتهدد الاستقرار المالى    عاجل | "طوفان بالستي": إيران تشن الهجمة الخامسة خلال ساعة واحدة وتخترق الأجواء فوق القدس المحتلة وحيفا    ستائر بالونات وعيدية وألعاب، مساجد الإسماعيلية تجهز مفاجآت للأطفال عقب صلاة العيد (صور)    فيديو إباحى مفبرك.. الداخلية تصفع الإخوان وتكشف حقيقة "الضابط المزيف"    برلماني: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعزز التضامن العربي وتؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    ياسمين الفردان تكتب.. د. منى الحضيف والبوكر العربية: عندما يصبح الحديث عبر الهاتف تجربة ساحرة    نهاية سعيدة في مسلسل أب ولكن الحلقة الأخيرة    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين في المنطقة الشرقية    هل تُجزئ صلاة العيد عن «الجمعة» إذا اجتمعتا في يوم واحد؟    الأهلي يعلن استدعاء ديانج وكامويش لمنتخبي مالي وكاب فيردي    أستون فيلا وريال بيتيس يتأهلان لربع نهائي الدوري الأوروبي    بسبب خلل في الجودة، وقف تداول دواء مثبط للمناعة بالسوق المصري    تفاصيل مناقصة المليار جنيه في التربية والتعليم    تراجع أسعار الذهب إلى 4600 دولار للأونصة بالأسواق العالمية    الوطنية للإعلام توجه الشكر لوزارة الاتصالات علي جهودها الكبيرة في انشاء موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    بين الكوميديا والأحداث الحقيقية| أفلام العيد تشعل المنافسة    الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك    طريقة تحضير بسكويت العيد في المنزل زي المحلات    26 مارس أولى جلسات استئناف محام على حكم حبسه في سب وزيرة الثقافة    الإفتاء تعلن غدًا الجمعة هو أول أيام عيد الفطر    عمل متميز..عمرو الليثي يشيد ب"حكاية نرجس"    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    انتصار رمضان تفوز بلقب الأم المثالية على مستوى محافظة قنا    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وعاظ السلاطين والشعوب العربية : نحكمكم... أو نحرقكم !!!
نشر في الشعب يوم 27 - 10 - 2012

span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"حين سئل الفيلسوف الصيني موتزو( 480 ق.م390 ق.م)عن مواصفات الحاكم وآليات حكمه في الصين القديمة ،قال إن الحاكم إذا أراد نكاح إمرأة اختار أجمل النساء وأرفعهن نسبا وحسبا،ولا يأخذه سبيل إلى رابط القربى، وفي حال اعتل الحاكم وأقعده مرض أو أجلسه داء،استجلب أمهر الأطباء واكثرهم كفاءة، ولا يعقد صلة قرابة بين الطبيب والسلالة الحاكمة،وحين يروم طيبة مأكل وزينة ملبس لا تأخذه غفلة إلى الأقرباء والمقربين دما وأبناء عمومة وأخوال،بل يثقله البحث عن المهرة،وكذلك حاله مع قصوره ومنازله،حيث المعماري المصطفى والمختار ،قد يكون من أبعد الأبعدين،ولكن حين يهم الحاكم بالتوزير يلتفت إلى "بطن أمه" فيولي أشقاءه ،أو يهرول نحو بطون عماته وخالاته وأصلاب أعمامه ليسلط أقرباءه على مقامات السلطة ،ولا يعني ذلك سوى أن الدولة في ذيل اهتمامات الحاكم ،ولو أراد لها خيرا كما أراد لنفسه لإصطفى الأمهر والأكفأ من الناس لوزارته ودولته، كما فعل مع أحوال شخصه وملذاته وانفعالاته .
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"هذا النص للفيلسوف الصيني القديم،ربما اختزنته ذاكرة الزمن ليساجل فيه "فلاسفة الإستعباد" العرب المتخندقين دفاعا عن "سلطان غشوم درءا لفتنة تدوم"،وحيث ديمومة مواصفات الحاكم العربي لم تأخذها سنة ولا نوم منذ ألفين وخمسمائة عام ،إذ سلطة الغلبة لما يُسمى "إبن السماء"(التوصيف الصيني القديم للحاكم الملك الإله) ما فتئت تجتر آلياتها نفسها،حيث الحاكم هو رجل سلطة وليس رجل دولة ،أو رأس النظام وليس رئيس دولة ،ولذلك تخرج الدولة من دائرة تفكيره واهتمامه،ولهذه العلة لم تتشكل "الدولة الوطنية" في أي قطر عربي ،بل انبسطت الممارسة السياسية ،عربيا ،على بناء أنظمة فئوية أو سلطات فئوية استلهمت مقولة معاوية بن ابي سفيان في السلطة والحكم حينما قال: إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون".
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt" هي السلطة إذا... من عند الله،وقد اصطفى الله ،بحسب النص السفياني، معاوية للسلطة والحكم والتسلط ،وهذا هو لسان السلطان العربي في هذا الزمان ،ولسان حاله يقول "أتأمر عليكم وأنتم لي كارهون"وحين تشرئب رؤوس الكارهين قليلا ،يستحضر الجند، بيضَ الهند ،وهي السيوف المستوردة من بلاد الهند والسند كما كان يحلو لعنترة العبسي نعتها،فيمعنون في قطف الرؤوس التي أينعت كما ذهب الحجاج بن يوسف في خطبته الشهيرة ،وأما" فلاسفة الإستعباد" في الزمن العربي الرديء، فيستحضرون ما قاله المتنبي في كافور الإخشيدي:
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"لا تشتري العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"والعبيد في النص السفياني الفلسفي الإستعبادي ،هم الجمهور المجتمع الشعب ،يساقون بالعصا السيف البندقية المدفع،وإذا لزم الأمر بالطائرات المقاتلة(نموذج معمر القذافي) أو بالسلاح الكيماوي (نموذج صدام حسين )،وإلى جانب أدوات القتل والإخضاع، يجترح "فلاسفة الإستعباد" ، اضحوكات فكرو سياسية واهبولات اقتصادية حين ترتفع حناجرهم بالقول إن الثورات الشعبية العربية يمتطيها تضليل الغرب الإمبريالي الهادف إلى إشاعة نماذجه السياسية والإقتصادية في " أمتنا العظيمة" بحيث يصار إلى تنميط العرب العاربة والعرب المستعربة وفق مشيئة الإستعمار الجديد،وهنا بيت القصيد الأول وفيه نقاش:
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"1:يشتري "فلاسفة الإستعباد" ثلاجتهم وهواتفهم المحمولة من الغرب ،ويقتنون سياراتهم الفارهة المصنعة في المنظومة الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة (هل تذكرون المنظومة الإشتراكية وعلى رأسها الإتحاد السوفياتي؟)ويتعطرون بما تنتجه باريس ،ويتفاخرون بأحذيتهم الإيطالية ،ويرتدون البذلات المستوردة من عواصم الشر والشيطان في أوروبا،ويسافرون في طائرات أنتجتها شركات " مافوق رأسمالية "والخلاصة ،أن الغرب يقبع في تفاصيل الحياة اليومية ل" فلاسفة الإستعباد"... وحين يصل الأمر إلى الديموقرطية ،يغدو الحديث عنها او الهمس بها،مؤامرة يقتضي تجييش الجيوش ضدها وتجنيد الجحافل لإسقاطها.!!.
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"2:تقوم النظم السياسية العربية على بنى دعوية حين تقارب المؤسسات عملية توزيع السلطة ،فهناك رئيس امير ملك،تعاونه حكومة ووزراء ،وفي معظم مشهد النظم العربية ، مجلس تشريعي وسلطة قضائية ،وكذلك عمليات انتخابية واستفتاءات،والمفارقة في هذا الإستدعاء لبنى النظم في العالم العربي ،أن" فلاسفة الإستعباد" لا يعترضون على مصدرها الغربي الإستعماري،ولا يعتبرونها غزوا وزحفا مشبوها،أي أنهم غربيون في تبريرهم لشكلانية النظم التي يتفلسفون دفاعا عنها ، أما حين تثور الشعوب العربية مطالبة بتفعيل هذه الأطر وتحويلها إلى مؤسسات فعلية منفصلة عن بعضها بعض،يستل "فلاسفة الإستعباد" نص المؤامرة،ويحركونه ميمنة وميسرة وباتجاه كل قطر عربي تحركت ملايين بشره وناسه هاتفة بكسر سلطة الشخص الإله و قائلة بولاية الناس على أنفسهم وباستحالة ان يكون " الشخص " وحده بطلا مقداما وطنيا شريفا،فيما الوطن بقضه وقضيضه تحت مقصلة الإتهام وفي دائرة شبهة الولاء لحاله ونفسه،والمثير في نص "فلاسفة الإستعباد"انهم يمجدون ويقدسون النظام السياسي الغربي بنموذجه الفاشي النازي الستاليني الذي استلهمه السلاطين العرب،ويؤبلسون ويلعنون الديموقراطية الغربية ،فالفاشية ونظيراتها طاهرة مطهرة، والديموقراطية مؤامرة ورجس من أعمال الشيطان.!!
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"3:أكثر ما يهذي به " فلاسفة الإستعباد"مقولة توازي بين الثورة العربية الراهنة ومؤامرة النهب الإقتصادي الغربي ،بل إن الأولى صنيعة الثانية وفق التمنطق ذاته،وهذ البلاهة(من دون اعتذار ومن دون تواضع) تتعامى عن كون الغرب مثلا يضبط سقف إنتاج النفط في" وطننا العربي الكبير" ،ويحدد أسعاره ويبوصل طرق صادراته ، وأما عائدات النفط وفق الأمر المعلوم والمعروف ،فتذهب إلى مصارف الغرب وبيوتاته المالية طيعة مطواعة ،و برضى السلاطين والخلفاء العرب، أي أن الغرب يحصل علنا على ثروة " الأمة الخالدة " ،فلا تعوزه ثورات ولا مؤامرات حتى تأخذ يساره من يمينه .
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"ذاك هو بيت القصيد الأول ،وأما بيت القصيد الثاني فيتعلق بوعاظ السلاطين الذين يفتون بحرمة الثورة الشعبية درءا للفتنة أو بحرمة الخروج على أولي الأمر(وما أدرى وعاظ السلاطين بأولي الأمر) ... وهنا ثمة نقاش أيضا :
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"1:في المتعارف الديني والمأثور الفقهي الإسلامي( الملل والنحل الإسلامية كافة ) أن التكليف الشرعي للذكور تتراوح فئته العمرية بين 13 15عاما،(أما للإناث فقد اختلف القوم،فقيل من السنة التاسعة وقيل أبعد من ذلك بسنتين أو ثلاث) والتكليف الشرعي بمعناه العملي،وقوف المرء على مسؤولية أفعاله،وخضوعه للمساءلة والمحاسبة أمام رب العالمين في يوم الحشر والقيامة ،" فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ، نَارٌ حَامِيَةٌ" سورة القارعة ،وبما يعني أنه حين يبلغ الإنسان سن التكليف الشرعي يغدو مخيرا في تحديد موقعه في العالم الآخر،أي أنه حر في اختيار أفعاله وأعماله وسلوكياته التي يتأسس عليها الخلود في الجنة أو الجحيم ،ومثل هذه الحرية التي منحها الله تعالى للإنسان في اختيار آخرته ،يأتي " وعاظ السلاطين لينزعوها عنهم في أمر دنيوي يتمثل في اختيارالحاكم ،وبمعنى آخر ،فإن سن التكليف المسؤولية الرشد النضج ،الممنوح للبشر إلهيا، تجاه أمر أخروي خلودي خطير ، مسلوب المفاعيل من قبل وعاظ السلاطين دنيويا ، أي أنهم يصادرون من البشر حقا(الحرية )منحهم الله إياه،حيث يُسقط وعاظ السلاطين حق الشعوب في الإختيار، فلا سن رشد سياسيا لديهم ،(التكليف الشرعي)ولا من يحزنون.
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"2:الشطر الأول من بيت القصيد الثاني إذا،يوجز "وعظية السلب"القائمة على مصادرة مسؤولية الشعوب واختياراتها الحرة الممنوحة من رب العالمين ،وأما الشطرالآخر فيرتبط بالشورى ،وفي القرآن الكريم نقرأ التالي :
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"أ: "والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون" سورة الشورى.
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"ب" ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله "" سورة آل عمران.
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt" مبتدأ الكلام في هذا الجانب ،ينهض على ملاحظة الفظاظة وغلاظة القلب المسوغتين لإنفضاض الناس عن النبي محمد(ص) لو نحا نحوها ،وهو ما يشكل مبررا كافيا لإنفضاض الناس عن الحاكم العربي والخروج عليه،وهذه هي حال الثورات العربية ،حيث استجمع سلاطين العرب ،ما استطاعوا إليه سبيلا من فظ وغليظ ،وشدة وقسوة،واستكبروا عن الرحمة ، وأنكروا الغفران لشعوبهم ،وأخذتهم العزة بالإثم ، ونهبوا وسلبوا، وقتلوا وصلبوا،وحين التفتوا إلى السماء ،قرروا منافسة الخالق في حضوره في المكان والزمان ،فتصنموا،وراحوا يزرعون صورهم وتماثيلهم في كل حدب وصوب ، ،وإذ عجزوا عن التقاط الزمان ،لجأوا الى التوريث ،لتبقى أسماؤهم خالدة مخلدة ،يتناقلها ويتداولها ويتناولها الناس كما يفعلون مع الله حيث تجري أسماؤه على ألسنة عباده في كل مكان وزمان .
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"وصفوة القول هنا، ان الشورى سمة أهل الإيمان والتقوى،وقد تموضع ذكرها كما جاء في السورة الخاصة بها بين الإستجابة لرب لعالمين وإقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله،مما يعني وجوبيتها ولزوميتها تماما كالصلاة وسائر العبادات الكبرى في الإسلام ، وليس إسقاطها سوى ضرب من ضروب التمردعلى الله ،والذي ينتج (التمرد) الطاغوت بتوصيفاته القرآنية المعروفة ،وتاليا ،الإضطراب في الإجتماع البشري ،وتلك هي قواعد التاريخ الإنساني ومعادلاته، أي الطاغوت يقابله الإضطراب فالثورة،وهذا ما يفعله عرب القرن الواحد والعشرين حين يثورون على طواغيتهم الذين تجاوزوا حد الحق إلى الباطل،وحد العدل إلى الظلم ، وحد الشورى إلى الإستبداد،وحد الأنسنة إلى التأله،ومع ذلك يتحدث وعاظ السلاطين للمقتولين والمظلومين والمجلودين والمسجونين والمنهوبين والجوعى وأصحاب الصرخة واللوعة عن "تزاحم المصالح" الذي يعني في السياسات العربية دوام عرش الطاغوت وورثة الطاغوت وورثة ورثة الطاغوت .
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt" في ختام القول ،قد يكون من الصواب الطرق على آذان وعاظ السلاطين بحديث نبوي شريف كان يردده خاتم النبيين (ص) مرارا وتكرارا: " أشيروني أيها الناس"،وقد يكون مفيدا الطرق على الآذان نفسها بنص قرآني يختزن عظمة الملكة بلقيس التي لم يأخذها ركوب الرأي والقطع في قرار وأمر ، حيث أفلحت حين قالت " يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون " سورة النمل ، والمفارقة أن وعاظ السلاطين في هذا الزمان يحرفون الكلم عن مواضعه ويقلبون موازينه ومضامينه حين يركبون رأيهم ويقطعون أمرهم ...وحيال من ؟ حيال الولاء لسلاطين الجور والفساد الذين قال فيهم رب العالمين "إن الملوك اذا دخلوا قريةَ أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون" سورة النمل ،وهذه الآية الكريمة تبدو انطباقا وصفيا مدهشا لحال العرب وسلاطين العرب في هذه الأيام ... مع ذلك يغفو وعاظ السلاطين على ضمائرهم ودينهم.. . فلا يعقلون ولا يتفكرون.!!
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"
span lang="AR-SA" style="line-height: 115%; font-family: "Arial","sans-serif"; font-size: 16pt"توفيق شومان / كاتب لبناني
span lang="AR-SA" style="font-family: "Arial","sans-serif""
الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.