يمكن للأعاصير أن تزهق أرواح الآلاف وتسبب خسائر بمليارات الدولارات، وما زلنا لا نعرف عنها الكثير، كما يصعب التنبؤ بمساراتها. ومع ذلك يأمل علماء الأرصاد الجوية من وراء إطلاق وكالة الفضاء الأوروبية قمرا صناعيا مؤخرا سبر أغوار هذه القوة الطبيعية، وستطلق هذه الآلة المتطورة شعاع ليزر عبر الفضاء لتعقب حركة الجسيمات من خلال الغلاف الجوي للأرض، وبعبارة أخرى ستتعقب حركة الريا. والأعاصير هي عواصف حلزونية من الرياح والسحب المتراكمة فوق المياه الدافئة في المحيط الأطلسي وشرق المحيط الهادي. وعندما يرتفع الهواء الدافئ من قرب سطح المحيط، فإنه يترك المناطق ذات الضغط المنخفض أسفل، ويتدفق هواء الضغط العالي في هذه المناطق قبل أن ينمو ويرتفع. وفي نهاية المطاف يبرد هذا الهواء الدافئ الرطب ويشكل الغيوم. والماء المتبخر من سطح المحيط يغذي عمودا عاصفا متزايدا من الرياح والغيوم يتحرك بعنف في حركة دائرية متزايدة مثل قمة دوارة. وعندما تصل سرعة الرياح إلى 74 ميلا في الساعة تتشكل عاصفة استوائية تسمى إعصارا.