"التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    مدبولى: ترسيخ القيم الإيجابية فى المجتمع واستغلال إمكانات الثقافة    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    عمرو أديب ساخرا: الحرس أنقذ نائب الرئيس الأمريكي ونسيوا الحاج أبو حنان ذات نفسه    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    خبر في الجول – بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك وموقفه من خوض المباريات    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    مصرع 3 أشخاص فى حادث سقوط سيارة بترعة نحع العرب بالإسكندرية    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    اشادات ب سامي الشيخ بسبب دوره في مسلسل "الفرنساوي"    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    سيناء.. قرار واختيار    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موجات الأعاصير .. من شواطىء أسيا إلى سواحل أمريكا
نشر في أخبار مصر يوم 10 - 05 - 2008

شهدت السنوات الأخيرة موجات متلاحقة من الأعاصير المدمرة التى اجتاحت أماكن متفرقة من العالم وتكررت بصورة مثيرة للقلق فى دول أسيوية مثل إعصار تسونامى فى إندونيسيا وجونو فى عمان ونارجيس فى ميانمار فضلا عن إعصار كاترينا بالولايات المتحدة الأمريكية مما أثار التساؤلات عن أسبابها وطرق مواجهتها ؟.
والإعصاروفقا لتعريف موسوعة ويكيبيديا عبارة عن عاصفة هوائية عنيفة تدور حول مساحة من الضغط الجوي المنخفض بسرعة لاتقل عن 74 ميل في الساعة ،تحدث بشكل خاص في مناطق أمريكا الوسطى والجنوبية إضافة إلى بعض مناطق الولايات المتحدة الأمريكية ، وأعاصير هوريكان بصفة عامة عواصف استوائية عاتية وشديدة وتتولد جنوبي المحيط الأطلنطي وبحر الكاريبي وخليج المكسيك وشرق المحيط الباسفيكي ويصل ارتفاع العاصفة نحو 10أميال باتساع 500 ميل.
وتجمع هذه الأعاصير الهوريكانية الحرارة والطاقة من خلال ملامستها لمياه المحيط الدافئة والبحار الدافئه لتزيد من قوتها، وعندما تصل لليابسة تسبب أمطار غزيرة وفيضانات ،وشدة الرياح القوية تسبب موجات سواحلية تجرف الأشجار والمباني والسيارات في طريقها . لهذا تعتبر عواصف الهوريكان أحد الكوارث الطبيعية التي تصيب البشر والحيوانات وتهدد البيئة ورغم ضراوتها إلا أنها ضرورية كمظهر من مظاهر مناخ الكرة الأرضية لأنها تنقل الحرارة والطاقة من المنطفة الإستوائية للمناطق الباردة بإتجاه القطبين.
وإلى الآن لاتوجد خرائط من الأحوال الجوية تنبئنا بمكان نشوء الاعصار لكي يمكن التعرف علي مساره عندما يتكون ويتم تتبع مساره عن طريق الأجهزة والأقمار الصناعية والطائرات المجهزة خلال دورته حتى يخبو .وتتسم الأعاصير بكونها استوائية لأنها ناتجة عن مناطق استوائية بالمحيط بالقرب من خط الاستواء. وهي حلزونية.. بمعنى أن الرياح تدور حول عين مركزية حيث تكون عين الإعصار دائماً منطقة منخفضة الضغط.
وتنقسم فترة ذروة نشاط الأعاصير إلى فترتين:
الفترة الأولى: تبدأ من 21 أبريل وتنتهي في 21 يونيو أما خطورتها فهي من ( 5 مايو إلى 5 يونيو).
الفترة الثانية : تبدأ من 21 سبتمبر وتنتهي في 21 نوفمبر أما خطورتها فهي من ( 25 سبتمبر إلى 25 اكتوبر).
كيف يتكون الإعصار ؟
تتكون الأعاصير في المناطق الاستوائية حيث تكون هناك مياه دافئة (لا تقل عن 80 درجة فهرنهيت /27 درجة مئوية) ،وهواء رطب ورياح استوائية متقاربة.
وتبدأ معظم الأعاصير الأطلنطية من الساحل الغربي لإفريقيا وتبدأ كعواصف رعدية تنتقل فوق المياه الدافئة الاستوائية لمياه المحيط.
وتصل العواصف الرعدية إلى وضع الإعصار على ثلاث مراحل:
منخفض استوائي سحب دائرية وأمطار مع سرعة رياح تقل عن 38 ميلاً في الساعة.
عاصفة استوائية: سرعة الرياح من 39 إلى 73 ميلاً في الساعة.
الإعصار: سرعة الرياح أكثر من 74 ميلاً في الساعة وقد يستغرق الأمر من ساعات إلى عدة أيام لكي تتطور العاصفة الرعدية إلى إعصار.
أجزاء الإعصار
يتكون الإعصار من ثلاثة أجزاء:
العين: مركز الدوران وبه ضغط منخفض وهادئ
جدار العين: المنطقة حول العين وبها أسرع وأعنف رياح
موجات المطر: موجات من العواصف الرعدية التي تدور نحو الاتجاه الخارجي للعين وهي جزء من دورة التبخر ، التي تغذي العاصفة
الحجم والموقع
تختلف الأعاصير بشكل كبير من حيث الحجم، فبعض الأعاصير مركزة للغاية وبها عدد قليل من دوائر الرياح والمطر وراءها، بينما نجد أعاصير أخرى منتشرة حيث تنتشر موجات الرياح والمطر على مسافة مئات أو آلاف الأميال.
ومما يذكر أن إعصار فلويد الذي ضرب الولايات المتحدة في سبتمبر 1999 تم الشعور به من جزر الكاريبي إلى نيو إنجلاند.
الإنذارات الجوية :
توجد أربعة تحذيرات جوية لقدوم العواصف الاستوائية والأعاصير، وتشمل: نشرة العاصفة الاستوائية، تحذير العاصفة الاستوائية، نشرة الإعصار، وتحذير الإعصار
ويتم عادة إصدار نشرة العاصفة الاستوائية عندما تصل الرياح الدائمة إلى سرعة تتراوح بين 30 إلى 73 ميلاً في الساعة، ويمكن أن تصل للمواطن خلال 36 ساعة. أما تحذير العاصفة الاستوائية ،فيبين أن هذه الحالة يمكن أن تحدث خلال 24 ساعة.
إعصار تسونامى :
ومن أشهر الأعاصيرالتى اجتاحت شواطىء قارة اسيا فى السنوات الأخيرة :اعصارتسونامي ،ففي 26 ديسمبر 2004، ضربت موجة مد عاتية شواطئ كل من إندونيسيا، الهند، سيريلانكا، المالديف، ميانمار، تايلاند وخلّفت كماً هائلاً من الدمار، والخسائر الفادحة في الأرواح لعدم إنشاء هذه الدول مراكز رصد وإنذار مبكر لمثل هذه الكوارث الطبيعية.وسببها زلزال هائل قرب جزيرة سومطرة الاندونيسية في المحيط الهندي يعتقد أنه ثاني أقوى زلزال في التاريخ وكان إقليم اتشيه الإندونيسي أكثر المناطق تضررا من تسونامي وتسبب في مقتل أكثر من مائة وثلاثين الف في إندونيسيا وحدها .وخلص أكبر استطلاع لآراء الناجين من كارثة التسونامي إلى أنها أبرزت ضعف الدور الذي لعبته المجتمعات المحلية في أعقاب الكارثة.
وتسونامى عبارة عن موجة ضخمة محيطية تحتوي على سلسلة من الأمواج وقدراً هائلاً من المياه تسببها الزلازل والبراكين وغيرها، وتنشأ الموجة عندما يحدث انزلاق عمودي في قاع البحر،فتنشأ على سطح البحر الموجة المديّة، وتتجه إلى الشواطئ و تتحدد كمية وحجم الموجة المدية ومقدار الخراب الذي تخلفه بناءً على حجم الانزلاق الأرضي في قاع البحر، وعند حدوث تقعر أو تحدب في قعر البحر ينجم خلاله اضطراب في كمية الماء فوق المنطقة المنكوبة،وأصل الكلمة ياباني (津波) وتعني "موجة الميناء" (ميناء=تسو=津) (موجة=نامي=波)، وتحرص الكثير من الدول الواقعة على حوض المحيط الهادي كاليابان وجزر هاواي على رصد التغيرات في ضغط الماء بقاع المحيط وإرسال هذه التغيرات عن طريق الأقمار الصناعية لمراكز رصد الموجات المدية ليتسنّى للسلطات إخلاء الشواطئ من الناس، الأمر الذي لم يكن متوفراً في حادثة زلزال المحيط الهندي عام 2004.
أسباب ظاهرة التسونامي:
تتعددأسباب وقوع هذه الكارثة الطبيعية ،ومن أخطرها الزلازل القوية التي تقع في قاع المحيط و التي غالبا ما تحدث الأمواج العاتية. ومثال ذلك الزلزال الذي ضرب منطقة كاليفورنيا في 12 أبريل سنة 1906. ومن أسباب الظاهرة أيضا ثورة البراكين التي تقع في قاع المحيطات،فتقذف بالحمم الكبيرة مولدة ارتفاعا للأمواج وغالبا ماتكون هذه الكارثة بيئية فقط مثلما حدث في جزيرتي سومطرة و جاوا بسبب بركان كراكاتو سنة 1883 . والسبب الثالث لهذه الظاهرة:ارتطام النيازك الفضائية بسطح المحيط مولدة بعد ذلك موجات دائرية وهنا يتناسب الموج مع الحجم والسرعة ثم قوة الإرتطام. أما سرعة أمواج التسونامي ،فتبلغ في بعض الأحيان 720 كيلومتراً في الساعة وقد تصل إلى 1000 كيلومتر حسب عمق وطول المحيط ودرجة الزلزال. وأكبر منطقة معرضة لهذه الكارثة الطبيعية هي المنطقة المعروفة بحزام الزلازل في المحيط الهادي دون أن نستثني المحيطين الأطلسي والهندي.
ويذكر الموقع الألكترونى للمجلة العلمية الشهيرة National" "Geographic أن التسوناميات تضرب الولايات المتحدة أكثر مما تضرب آسيا لأن الولايات المتحدة تقع في شرق المحيط الهادي الذي يذخر بالعديد من النطاقات التي تسبب أغلب التسوناميات.وقد ازداد قلق الخبراء في أمريكا بعد زلزال سومطرة، إذ يقع الساحل الغربي الأمريكي بأكمله ضمن سلسلة الصدوع الأرضية التي تشكل مع صدع سومطرة وغيره ما يسمونه: "حلقة النار " ، وسادت مخاوف من أن تحدث موجة ارتدادية عندهم نتيجة تلك الكارثة. وتجدر الاشارة الى أن أسرع اعصار في العالم وقع في تكساس بالولايات المتحدة ،اذ بلغ 450 في الدقيقة.
إعصار كاترينا 2005:
يعد إعصاراً من الدرجة الخامسة (أعلى درجة معروفه) وقع في المحيط الاطلسي عام 2005 م. وهو سادس أكبر إعصار في تاريخ المنطقه. في البداية وصل اعصار كاترينا ولاية فلوريدا كاعصار من الدرجة الاولى في 28 أغسطس 2005،وبعد عبوره ولاية فلوريدا ازدادت قوة كاترينا لتصل إلى درجة 5 برياح سرعتها 175 ميل بالساعة(280 كم/ساعه)، لكن شدة الاعصار هبطت إلى 125 ميل/ساعة عند وصوله إلى ولاية لويزيانا لأن كل الاعاصير تنشأ في البحر ثم تضمحل قوتها بعد وصولها إلى اليابسة. وقتل إعصار كاترينا 1.300 شخص في مدينة نيوأورليانز وغيرها من مناطق الولايات المتحدة الجنوبية، وقدرت الخسائر المادية بنحو 100 بليون دولار أمريكي. ومن ثم وجهت انتقادات حادة بصفة خاصة إلى مايكل براون مدير الوكالة الاتحادية لادارة الطوارئ كما تعالت أصوات تطالب باستقالته.وقال ترنت لوت العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ عن ولاية مسيسيبي الذي فقد منزله المطل على الساحل في العاصفة أن بقاء براون في منصبه اصبح مهددا.
ورغم تأكيد خبراء الأرصاد الجوية أن إفريقيا ليست مكان عواصف بوجه عام ، بيد أن الأعاصير الاستوائية يمكن أن تصل إلى قوة مدمرة . و أن العواصف المتصلة القوية يمكن أن تولد فى بعض الأحيان أعاصير فى المناطق الداخلية الرطبة .. ففى 20 مارس 2007- دمرت الفيضانات والأعاصير آلاف الهيكتارات من المحاصيل والبنية التحتية في جنوب القارة الأفريقية وقد سجلت أكبر الأضرار على نحو خاص في كل من موزمبيق ومدغشقر.
اعصار جونو في 3 يونيو 2007:
يعتبر جونو أقوى إعصار مداري يضرب الشواطئ المطلة على بحر العرب منذ عام 1977 وفقا لبعض مصادر الأرصاد الجوية العمانية ،وقد بلغ الذروة بعد التكون بوصول سرعة دورانه إلى 260 كلم في الساعة, ويصاحبه ارتفاع في أمواج البحر بلغ ارتفاعها على سواحل عمان 12 متراً، وظهور تشكيلات من السحب المتوسطة والعالية، وهو إعصار نادر الحدوث ،يضرب بحر العرب كل ثلاث سنوات وسريع التلاشي ولكنه يعتبر الأعنف والأشد هذه المرة. وضرب إعصار يمين -وهو الثاني في المحيط الهندي بعد جونو- باكستان في يونيو2007 وأودى بحياة نحو 400 شخص، وتسبب في دمار هائل على طول ساحل جنوب إقليم بلوشستان وتشريد الآلاف، وبلغ عدد المنكوبين أكثر من 1.3 مليون نسمة.
ويرى المتخصصون أن الأعاصير القادمة على وسط الجزيرة العربية نادرة، وتأتي بين فترات متباعدة، ويعتبر منشؤها بحر العرب والمحيط الهندي، وتتقدم بحركة دورانية عكس عقارب الساعة.
إعصارنارجيس
وفى مايو 2008 ضرب سواحل ميانمار وأسفرعن ضحايا بلغ عددهم نحو‏80‏ ألف شخص في مقاطعة لابوتا النائية وحدها في شمال البلاد‏.‏ وأشارت المصادر العسكرية إلي أن نحو‏63‏ قرية حول مدينة لابوتا قد محاها الإعصار تماما من الوجود‏.‏ وأظهرت حصيلة موقتة صادرة عن السلطات البورمية أن الإعصار الذي اجتاح مناطق شاسعة في جنوب بورما تسبب بمقتل أكثر من 22 ألف شخص وفقدان 41 ألفا اخرينوقد أصبحت نحو خمسة آلاف كيلو متر مربع من أراضي ميانمار تحت المياه بسبب الأمطار ومياه الفيضانات التي حملها نارجيس معه خلال مروره علي ميانمار‏.‏ واعلن البيت الابيض تقديم ثلاثة ملايين دولار لمساعدة بورما على مواجهة اثار كارثة الاعصار المدمر.كما رصد لها الاتحاد الاوروبي مساعدة طارئة بقيمة مليوني يورو .
أشهر الأعاصيرحول العالم
شهدت كالفستون بولاية تكساس عام 1900 إعصارا قويا أودى بحياة ستة آلاف شخص. ثم وقع اعصار اخرعام 1928م في بحيرة أوكيشوبي بولاية فلوريدا أودى بحياة 1800 شخص وقتل 300 آخرين في بورتوريكو. وفى 1935م هبط الضغط الجوي في تامبا بفلوريدا إلى 66,93 أثناء الإعصار،وهذه أدنى درجة سُجلت في النصف الغربي من الكرة الأرضية. وكانت النتيجة 400 قتيل. وفى 1938م بلونج آيلاند ونيوإنجلاند، قتل الإعصار 600 شخص وكبّد الولايات المتحدة الأمريكية خسائر مادية قدرت بحوالي 400 مليون دولار.
وقد كبد إعصار ديان 1955م الولايات المتحدة الأمريكية خسائر قدرت بحوالي بليون وثلاثة أرباع البليون من الدولارات في المنطقة الممتدة من كارولينا الشمالية إلى نيوإنجلاند وقتل 184 شخصًا. ثم اجتاح إعصار أودري ولايات لويزيانا والمسيسيبي، وتكساس 1957م ،فقتل 550 شخصًا.
وفى 1960م ،امتد إعصار دونا من فلوريدا إلى الولايات الأطلسية الوسطى إلى نيو إنجلاند شمالاً.
وفى 1963م قتل إعصار فلورا 5,000 شخص في هاييتي وأكثر من 1,700 في كوبا و400 في جمهورية الدومينيكان.
أما إعصار باتسي 1965 ، فقد قتل 76 شخصًا وتسبب في خسائر تقدر ببليون دولار أمريكي في جزر البهاما وفلوريدا الجنوبية ولويزيانا.
ثم إعصار كاميل1969 الذى قتل أكثر من 250 شخصًا في سبع ولايات أمريكية تمتد من لويزيانا إلى فيرجينيا كما تسبب في خسائر تقدر بحوالي بليون ونصف البليون من الدولارات.
كما تسبب إعصار آنييس1972م في فيضانات أودت بحياة 122 شخصًا وقدرت الخسائر المادية بثلاثة بلايين من الدولارات من فلوريدا إلى نيويورك.
ثم اجتاز إعصار فيفي1974 جزر هندوراس فأودى بحياة 8,000 شخص وتسبب في خسائر مادية تقدر بحوالي بليون دولار. كما شهدت جمهورية الدومينيكان 1979م إعصار ديفيد الذى قتل 1200 شخص وتسبب في خسائر قدرت بحوالي بليون دولار.
وضرب إعصار أليسيا 1983 تكساس وقتل 21 شخصًا وتسبب في خسائر قدرت ببليوني دولار. وسجل عام 1988م أقوى إعصار في النصف الغربي من الكرة الأرضية سمي إعصار جيلبرت، اجتاح جزر الهند الغربية والمكسيك وقتل زهاء 300 شخص.
وقتل اعصار هوجو 1989م في جزر الهند الغربية والجنوب الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية 60 شخصًا وتسبب في خسائر قدرت بحوالي سبعة بلايين من الدولارات. وفى 1992م ضرب إعصار أندرو جزر البهاما وولاية لويزيانا وجنوب ولاية فلوريدا الأمريكيتين وقتل 52 شخصًا وقدرت الخسائر بنحو 22 بليون دولار.
كما قتل إعصار ليندا 1997م أكثر من 600 شخص في فيتنام. 1998م اجتاح إعصار حلزوني ولاية غوجارات بغربي الهند، وقتل أكثر من 2000 شخص.
وفى 1998م سببت الفيضانات والرياح الناتجة من إعصار "ميتش" خسائر قدرت ببلايين الدولارات، وقتل أكثر من 11,000 شخص في أمريكا الوسطى.
وفى 2004م ضربت أعاصير تشارلي وفرانسيس وإيفان وجيني المناطق الجنوبية الشرقية من الولايات المتحدة لمدة شهرين مما أدى إلى مقتل 150 شخصاً، بالإضافة إلى خسائر بلغت قيمتها 42 بليون دولار أمريكي،وقضى إعصار جيني على 3000 شخص في هاييتي في العام نفسه.
تفسيرات الخبراء :
ويفسر الخبراء الأعاصير المتزايدة في القارة الأميركية والصين وبعض من أجزاء آسيا بانها ترجع لضعف الحقل المغناطيسي للأرض لانحباس البراكين نظراً لإجراء التجارب الذرية الباطنية، التى تغير من طبيعة الأرض داخلياً وخارجياً بحيث تفقد طبقة البراكين قدرتها على الخروج والانصهار بفعل توسعها في الداخل وتآكل القشرة الخارجية التي تعلوها مباشرة وانصهارها ضمنها وبالتالي تقل مساحاتها مع فقدان مقدرتها الضاغطة للخروج الى السطح للحفاظ على توازن البيئة الأرضية.
ومن هنا تعالت الدعوات الى وقف التجارب النووية الباطنية للحفاظ على سلامة الكرة الأرضية واستمرارها في الحياة واستعادتها لقوتها المغناطيسية، مما يعني التخفيف من حدة الأعاصير وقوتها والتخفيف من أضرارها وتقصير مدتها، لأنه كلما قويت مغناطيسية الأرض كلما استطاعت مقاومة غزو الأجسام الغربية وطردها، وكلما ضعفت مغناطيسيتها كلما طال أمد الأعاصير وزادت أضرارها ومدتها وخطرها. وقد شهد عام 2007 منذ بدايته حسب منظمات مختصة بالمناخ سلسلة من التغيرات المناخية القياسية، التى أجمع العلماء على أن الاحتباس الحراري هو سببها الرئيسي.وأظهرت دراسة أعدها باحثون أوروبيون أن الاحتباس الحراري قد يتسبب في حدوث عواصف وأعاصير استوائية في البحر المتوسط، بعد أن كانت تتركز في شمالي المحيط الأطلسي وشمالي المحيط الهادئ.
وتوقعت تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة لهيئة الأمم المتحدة أن الاحتباس الحراري سيتسبب -إن لم تتم السيطرة عليه- حتى عام 2100 في اضطرابات قصوى واختلال هائل في الأحوال الجوية، ما سيؤدي إلى كوارث طبيعية تشمل موجات حر مميتة وجفافا طويلا وفيضانات جارفة وأعاصير أكثر تدميرا.
9/5/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.