أصدرت 9 منظمات حقوقية، بيانًا مشتركًا، يُجددون فيه رفضهم لقانون الجمعيات الأهلية رقم 70 لسنة 2017، الذي أقره قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي في مايو الماضي، مطالبين بإلغاء القانون، مشدّدين على رفضهم لأية مساع لتعديله. وأكد البيان المشترك للمنظمات ال"9" ، أن قانون الجمعيات الأهلية سيقضيعلى منظمات المجتمع المدني التنموية والخيرية، فضلا عن العمل الحقوقي، مؤكدين رفضهم التام ل "الادعاءات الواهية المتداولة بأن اللائحة التنفيذية سوف تتلافى عيوب ومشاكل القانون، ذلك لأنه من الناحية القانونية يقتصر دور اللائحة التنفيذية على توضيح كيفية تطبيق مواد القانون، وليس من شأنها استحداث أحكام أو مواد جديدة، فضلا عن أن هذا الإدعاء سبق وردده نظام مبارك دوليا بعد تمرير قانون الجمعيات السابق رقم 84 لسنة 2002، الذي استمر العمل به لمدة 15 عاما دون تعديل، عانت خلالها الجمعيات الأهلية من ويلات ذاك القانون، ليأتي القانون الحالي رقم 70 لسنة 2017 للقضاء تماما عليها". وذكروا أن "قانون الجمعيات الحالي لا يحتاج لتعديلات هنا أو هناك، وقطعا لا يحتاج للائحة تنفيذية بغرض تحسينه، فلا بديل عن إلغاء هذا القانون المبني على فلسفة تعادي العمل المدني، وتجعله تابع تماما للدولة، بل وتعتبره خطرا قوميا يحتاج لجهاز أمني ذي سلطات مطلقة يتابع شؤونه، وتهدد العاملين فيه بعقوبات حبس تصل ل 5 سنوات وغرامات مالية طائلة". ولفت البيان إلى أن هذا "القانون القمعي لا يوجد له مثيل في اعتى الدول المعادية للمجتمع المدني مثل روسيا، وأثيوبيا، وبيلاروسيا، وإسرائيل، الذي يقضي على العمل الأهلي الحقوقي والخيري والتنموي، في أكثر أوقات مصر احتياجا له بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري، وزيادة أسعار السلع والخدمات على المواطنين، وارتفاع وتيرة الإرهاب وثقافة العنف". وأضاف البيان: "من تاريخ إقرار القانون انهالت الانتقادات الإقليمية والدولية على مصر، حتى إن السفيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مديرة اليونسكو، قد أرجعت أسباب عدم حصولها على عدد كاف من الأصوات إلى سجل مصر المتردي في حقوق الإنسان وقانون الجمعيات الأهلية، بينما وصفه المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عقب تصديق السيسي عليه بالقمعي، الذي يدمر حقوق الإنسان في مصر، وقال عنه المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي بالأمم المتحدة، إنه يدمر المجتمع المدني ليس فقط على المدى القصير وإنما لأجيال قادمة، ويعصف بأسس المشاركة المدنية المجتمعية السلمية". ووقع على البيان كل من؛ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ونظرة للدراسات النسوية، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، ومصريون ضد التمييز الديني، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.