خبير طرق: المونوريل نقلة نوعية للنقل الأخضر في مصر    وزير المالية: تسهيلات وحوافز في الضرائب العقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    من غزة إلى إيران.. صناعة الموت الرقمى    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين حرس الحدود والإسماعيلي    تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك قبل لقاء أوتوهو بالكونفدرالية    محافظ الفيوم يشارك المواطنين فرحة عيد الفطر.. ويوزع الهدايا على الأطفال بحديقة الحيوان    أحمد السبكي يعلق على إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع»    محافظ الإسكندرية يوجّه السكرتير العام بجولة لمتابعة منظومة النظافة بالأحياء    قائمة البرتغال - استبعاد رونالدو من وديتي المكسيك وأمريكا للإصابة    بتوجيهات من المحافظ.. جولات لمتابعة النظافة في شوارع الإسكندرية خلال العيد    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نصائح لتناول الفسيخ والرنجة بأمان أول يوم العيد    لتغيبهم عن العمل.. إحالة تمريض وحدة صحية للتحقيق في قنا    عراقجي: إيران لا تبادر بالهجوم.. وتتوعد برد حاسم على أي استهداف    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    مجلس وزراء الداخلية العرب يدين ويستنكر العدوان الإيرانى الآثم على الخليج    أكسيوس: إدارة ترامب تدرس خططا لاحتلال أو حصار جزيرة خرج الإيرانية    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    السيسي يشارك الأطفال سعادتهم بعيد الفطر ويوزع الهدايا عليهم (صور)    تقرير يكشف سبب رفض فليك إقامة معسكر في أمريكا.. وطريقة تعويض الخسائر المالية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    وادي دجلة يواجه الجونة في ضربة البداية بالمرحلة الثانية بالدوري    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفوضى.. خيار الضعفاء!
نشر في الشعب يوم 16 - 07 - 2011

من طبائع الشعب المصري الذي هو خير أجناد الأرض بشهادة المعصوم صلى الله عليه وسلم ركونهم إلى السلام؛ حتى إذا غضبوا تجدهم نارًا على أعدائهم، والجندية هنا تلك التي تمارس لصالح الأوطان ضد الأعداء فلم يكن المصريون قط أعداءً لأنفسهم! ولن يكونوا بإذن الله، لكنهم دائمًا هم من أنقذ العالم الإسلامي والعربي مرارًا وتكرارًا على طول التاريخ من اعتداءات الأعداء مهما تغيَّروا؛ لذا تبدأ الحملة على العرب والمسلمين باستهداف مصر أولاً، فضعفها وقوتها للعرب والمسلمين؛ إذن هناك حملة ضخمة ضد الثورة المصرية التي حطَّمت أقوى عروش الطغيان في المنطقة والمدعم من كل أعداء الأمة إقليميًّا ودوليًّا، ولذا وجب الانتباه لما يحدث في مصر اليوم؛ من دفع في اتجاه الفوضى تحت شعارات حق وعدل وحرية!! وإلا فماذا يعني ما حدث؟!
أولاً: البدء في هجوم شديد على السلفيين، وتلفيق التهم لهم؛ تخويفًا وتفزيعًا للشعب المصري، مسلمين ومسيحيين، من الخطر الإسلامي القادم الفظ الغليظ العنيف!! لكن خاب فألهم، وفسدت طبختهم ثم صمتوا صمت القبور.
ثانيًا: حملة شديدة على الإخوان المسلمين؛ تأثيمًا وتخوينًا وتفزيعًا، مع تهم الاستعلاء والعنجهية واستبداد الإدارة، وترويجًا لانشقاقات وصراعات لا توجد إلا في أذهان الكارهين للحركات الإسلامية التي تملك مساحةً كبيرةً في قلوب المصريين، ثم مع هدوء الإخوان في ردود أفعالهم خفَّت حدَّة الحملة، وإن لم تنتهِ!.
ثالثًا: استمرار قيادات الحزب الوطني، خاصةً رجال الأعمال منهم في تجميع الشباب والفلول، فعاد نشاط الحزب الوطني المنحل تحت لواء حزب جديد يحمل اسمًا للثورة، وقد كانت آخر لقاءاتهم في الإسكندرية منذ أيام في شقة أجَّرها لهم أحد أبناء عائلة "والي" في حضور شباب جمعية المستقبل؛ مما يؤكد إصرارهم على الحضور بقوة للوقوف ضد تحقيق أهداف الثورة!.
رابعًا: بيانات الفتنة التي تدعو لاستعمال العنف من أجل أرواح الشهداء وقصاصًا للمصابين، تحت عنوان البيان الأول لكتائب شهداء الثورة!! ولم نسمع ل(المصري اليوم) اعتراضًا كما اعترضت على الميليشيا سابقًا كأمانة إعلامية! وقد جاء محرِّضًا على استعمال العنف بكلمات خادعة لشباب مصر المتحمس الوطني؛ الذي كان بطلاً حقيقيًّا وقت الأزمة وبشكل سلمي!
من البيان الذي لم يشغل أحدًا، بل أذاعه أحد الأساتذة فتصدَّى له الشرفاء منهم رفضًا واستنكارًا والذي جاء فيه:
"حيث إنه وتحت كل الضغوط التي يتعرض لها قيادة المجلس العسكري ورئيس الوزراء فنحن نتقدم برفع الحرج عنهم، وأن يتركوا الشعب يقتص لنفسه؛ لأن دماء شهدائنا أغلى من كل الخونة وأغلى من أن يقال عنا إننا متطرفون أو محبون للعنف، فلن يذهب دمهم سدًى، ولن يتنازل الشعب المصري عن قطرة دم واحدة سالت من شهيد مصري، سواء كان مسلمًا أم مسيحيًّا، ومن هنا نعلن أنه تمَّ بحمد الله تكوين الخلايا الأولى من كتائب شهداء ثورة مصر، وهي كتائب مسلحة مهامها الرئيسية ما يلي:
1- تجميع بيانات كاملة عن أسماء وعناوين عناصر الشرطة، سواء من الضباط أو أمناء الشرطة أو المجندين أو المخبرين؛ الذين تلوثت أيديهم بدم شهداء مصر أو استخدموا العنف المفرط الذي أدى إلى وقوع إصابات خطيرة في صفوف الثوار، وتتبعهم وتصفيتهم جسديًّا، والتمثيل بجثثهم لجعلهم عبرةً لزملائهم جزءًا بما أتت أيديهم وما زالوا على عهدهم، وسوف نجعل أفراحهم بالإفراج عن زملائهم مآتم يذكرونها طوال حياتهم.
2- تجميع بيانات عن البلطجية ورجال الأعمال وعناصر الحزب الوطني السابق، وكل من تلوثت أيديهم بدم الشهداء أو موَّلوا أو جنَّدوا آخرين لإلحاق الأذى بشباب الثورة أو نهبوا من ثروات البلد ولم يردوا ما سلبوه، وأيضًا تصفيتهم جسديًّا والتمثيل بجثثهم وجعلهم عبرة للباقين منهم ولكل من تسوِّل له نفسه عمل الفساد بأرض مصر.
3- تشكيل مجموعات انتحارية، مهمتها النَّيل بأي وسيلة من رموز الفساد البائد، سواء الذين ما زالوا طلقاء أو تحت الحراسة، ومهما بلغت قوة الحراسة أو بين جدران السجون فسوف ننال منهم بعون الله.
سوف يتم تصوير عمليات التمثيل بالخونة وعرضها على موقع "اليوتيوب" ونرجو من ضعاف القلوب عدم مشاهدة هذه الأفلام لما ستحتويه على مناظر صعبة.
ونعتذر لشعبنا عن استخدامنا هذا الأسلوب، ولكننا اضطررنا إليه لتنظيف بلدنا من هؤلاء الخونة، وأن دماءهم ليست أطهر ولا أغلى من دماء شهدائنا.. "القيادة العامة لكتائب شهداء الثورة".
هكذا ينطق الباطل المتخفي وراء دماء الشهداء لممارسة الإجرام والبلطجة والتمثيل، معتبرًا نفسه الخصم والحكم كأننا نعيش في غابة!!! وننشر ذلك تعريفًا لشعبنا بحقيقة المؤامرة التي يريد أن نصل إليها هؤلاء المتلبسون بشعارات الحق، وهم له كارهون وشعارات العدل وهم منه نافرون!.
خامسًا: الاستفتاء الذي وزعته جريدة (المصري اليوم)، وبدلاً من لملمة الصفوف وتهيئة الأجواء لانطلاقة نحو الاستقرار تستمر عملية التشكيك والإغواء فإذا بي أجد استطلاعًا للرأي على ورقة يعلوها شعار "المصري اليوم.. من حقك أن تعرف"، وعليه تنبيه هام هذا الاستطلاع للأغراض الصحفية، به عشرة أسئلة هي ألغام، بل هي تطبيق لسياسة الجريدة التحريرية التي تنشر خمسة أخبار صادقة وخبرين مكذوبين، ومن تلك الأسئلة المثيرة للجدل والتي كنا نظن أنها حُسمت عند الجميع بعد جمعة الثورة ما نصه:
أولاً: هل أدليت بصوتك في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة "نعم" "لا"، لو الإجابة ب"نعم" فأنت اخترت "نعم" "لا"، ولو تم إعادة الاستفتاء فستختار "نعم" "لا"!!!!!! هل ستشارك في التصويت على انتخابات مجلس الشعب المقبلة "نعم" "لا"، لو تم إجراء انتخابات مجلس الشعب في سبتمبر فإن تأمين اللجان الانتخابية: الشرطة تستطيع تأمينها بسهولة أو يصعب تأمينها وسيزيد العنف.. في رأيك الوقت المطلوب للتوعية بنظام الانتخابات: لا تحتاج لوقت أو 3 أشهر أو 6 شهور أو سنة.. في الخلاف حول الانتخابات أم الدستور أولاً: ترى إجراء الانتخابات أولاً أم الدستور أولاً؟!!
وتستمر الأسئلة لمعرفة السبب وتنتهي الأسئلة بسؤال مهم: شعورك بالنسبة لمستقبل مصر أنت متفائل أو متشائم؟!!
ماذا يعني هذا الاستطلاع؟ وما الذي ينبني عليه؟ ومن وضع أسئلته لأنه يبدو أنه بعيد عن المصريين أو يريد لخبطة المصريين وتشكيكهم في كل خطوة يخطونها!!.
أرى- والله أعلم- أن كل هذه المحاولات مصيرها الفشل وليس في هذا دفاعًا عن المجلس الأعلى أو وزارة شرف التي اتخذت إجراءً غير قانوني في مواجهة الضغوط التي تمارس من أصحاب الأصوات الزاعقة في الصحافة أو الفضائيات أو حتى ميدان التحرير ورغم شرعية الطلبات، لكن نذكِّر حكومة شرف بأنْ كنا ما نطمح إليه وقف الضباط وسرعة المحاكمات وتقديم من لم يقدم وليس إحالتهم إلى التقاعد دون أحكام نهائية، فذاك تصرف يشبه بيان كتائب شهداء الثورة؛ الذي ألغى المحاكمات ليجريها هو وينفذ الأحكام تمثيلاً وتفزيعًا للمصريين!.
كل ما نطلبه عودة الحوارات الجادة التي تنبني عليها قرارات، أما احتكار القرار وتهميش العقلاء والحكماء وكل القوى الشعبية المخلصة الصادقة في حبها لمصر والتي لم تحرض على انفلات أو تخون الآخرين؛ فهو أمر غير مقبول!، لكن ماذا نقول غير: "لله في خلقه شئون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.