أكد المسؤولون بمكتب المدعية العامة لشبه جزيرة القرم أن نحو مئة تتري قد اعتقلوا عقب صلاة الجمعة أمس الأول في منطقة "ملديوجني" بدعوى البحث عن مهاجرين غير نظاميين من آسيا الوسطى، ثم أطلق سراحهم بعد استجوابهم وأخذ بصماتهم ونشرت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في شبه جزيرة القرم قولهم إن قوات الأمن الروسية اعتقلت خلال اليومين الماضيين نحو 125 من أبناء العرقية التترية ، كما اعتقلت قوات الأمن 25 شخصا أمس السبت من مسجد مدينة "سيفاستوبول" الأوكرانيه. وشهدت القرم الشهر الماضي حملات اعتقال وتفتيش لمساجد ومنازل بحجة محاربة التطرف والإرهاب، والانتماء إلى حزب التحرير ، حيث كانت السلطات المحلية الموالية لروسيا في شبه جزيرة القرم قد علقت الشهر الماضي أنشطة المجلس القومي لتتار القرم الذي يمثل المسلمين هناك، وهو قرار استنكرته منظمة العفو الدولية وعدته "اضطهادا". وقالت المدعية العامة لشبه جزيرة القرم والتي عينتها موسكو "تاليا بوكلونسكايا" إن القرار جاء بهدف "منع وقوع انتهاكات للقوانين الروسية". وتتار القرم مجموعة مسلمة ناطقة بالتركية كان الزعيم السوفياتي "جوزيف ستالين" يتهمها بالتعاون مع ألمانيا، وقام بتهجيرها إلى آسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث لقي نصف أفرادها مصرعهم جوعا وبسبب الأمراض. وبدأ التتار المسلمون يعودون إلى القرم في عهد ميخائيل غورباتشوف، وأصبحوا مواطنين أوكرانيين بعد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفياتي في عام 1991.