أدانت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، قيام سلطات الانقلاب في مصر ب"توقيفات جماعية" شملت 238 شخصا؛ لمنع مظاهرات مناهضة لحكومة السيسي، التي اتهمتها المنظمة بشن "حملة لا رحمة فيها" لسحق الاحتجاجات السلمية. وأشارت المنظمة إلى تفريق الشرطة المصرية بالغاز المسيل للدموع متظاهرين تحدوا التحذيرات الحكومية، وتجمعوا في أحد ميادين القاهرة، الإثنين، مطالبين بإسقاط النظام. وقالت منظمة العفو الدولية- التي تتخذ من لندن مقرا لها، في بيان- "إن 238 شخصا على الأقل، بينهم أجانب ونشطاء وصحفيون، أوقفوا خلال هذه التظاهرات، وذلك نقلا عن جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، وهو كيان يضم محامين مستقلين. وتابعت المنظمة "السلطات تقول إنها تستعيد الاستقرار والأمن، ولكن جنون العظمة جعلها عمياء وغير قادرة على التمييز بين التظاهرات السلمية والتهديدات الأمنية الحقيقية". وبحسب المنظمة فقد تم، أمس الإثنين، توقيف ستة صحفيين أجانب لفترة وجيزة لفحص هوياتهم قبل الإفراج عنهم، بحسب صحفي من "فرانس برس". ووفق صحفي "فرانس برس"، فإن العديد من الأسر لا تزال تنتظر، ظهر الثلاثاء، أمام عدة أقسام شرطة في العاصمة المصرية؛ للسؤال عن أبنائها الذين تم توقيفهم. وقالت "إلينا مغربي"، النائب المؤقت لمدير الشرق الأوسط في المنظمة: "إن السلطات المصرية بدت وكأنها أعدت حملة لا رحمة فيها لسحق هذا الاحتجاج حتى قبل أن يبدأ". وأضافت "التوقيفات الجماعية وإغلاق الطرق والنشر الكثيف لقوات الأمن، جعل الأمر مستحيلا أمام تنظيم تظاهرات سلمية". وقبل هذه التظاهرات، بدأت الشرطة حملة أوقفت خلالها عشرات الناشطين من مقاهٍ بوسط القاهرة ومن منازلهم، الخميس الماضي. وقالت منظمة العفو، إن عدد الموقوفين بلغ "أكثر من 90 شخصا"، خلال الأيام الأربعة التي سبقت التظاهرات، مضيفة أن غالبيتهم وضعوا قيد الحبس الاحتياطي "باتهامات متنوعة"، من بينها الانتماء إلى تنظيم غير مشروع، ومحاولة قلب نظام الحكم، وانتهاك قانون التظاهر الذي يحظر أي تظاهرات لم تحصل مسبقا على موافقة وزارة الداخلية. وصباح الإثنين، أغلقت قوات الأمن كل الطرق المؤدية إلى مقر نقابة الصحفيين، التي كان المتظاهرون يعتزمون التظاهر أمامها، وهو نفس المكان الذي شهد تظاهرة مماثلة في 15 أبريل الجاري. ورغم ذلك، تمكن ناشطون من تنظيم تظاهرتين صغيرتين في القاهرة، الإثنين، من بينها واحدة في ميدان المساحة بالدقي (بالقرب من وسط القاهرة)، إلا أنه جرى تفريقهما بالقوة من قبل الشرطة. وأشارت "مغربي" إلى أن "سحق حرية التجمع السلمي وانتهاك حقوق الآخرين يتماشيان تماما مع تعامل الحكومة المصرية مع أي نوع من الانتقاد".