موسكو/ وكالات الأنباء .. اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء أن حجج نشر منظومة الدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا باطلة وغير مقنعة، معتبراً أن الأمر كله يتعلق بروسيا مباشرة، وأنه سيثير رد الفعل المطلوب. وقال الرئيس الروسي في مؤتمره الصحفي السنوي في الكرملين الأربعاء، إن "اختصاصيينا لا يجدون أن منظومة الدفاع المضاد للصواريخ، التي يجري نشرها في بلدان أوروبا الشرقية، تستهدف التصدي للخطر الذي يأتي من إيران أو إرهابيين معينين." وتساءل بوتين قائلاً: "عن أي إرهابيين يدور الحديث؟ فهل يمتلك الإرهابيون سلاحا باليستيا؟" وأضاف بوتين أن "مسارات تحليق الصواريخ التي قد تطلق من أراضي إيران نعرفها جيدا. لذا تبدو هذه الحجج لنا باطلة وواهية. ولهذا كله علاقة مباشرة بنا، وسيثير رد الفعل المطلوب." وقال: "وسبق أن قلت أن الرد سيكون فعالا بأعلى درجة وقد نقلت " نوفوستى عن بوتن فيما يتعلق بالشرق الأوسط، أنه اعتبر بوتين أن تنشيط علاقات روسيا مع بلدان الخليج سوف يصبح إسهاما إيجابيا في تسوية النزاع في الشرق الأوسط. ومن المنتظر أن يبدأ بوتين جولة في دول الخليج خلال الأسبوع القادم، وتشمل السعودية وقطر والأردن.
وأوضح بوتين أن روسيا لا تنوي الدخول في تنافس مع الولاياتالمتحدة أو غيرها فيما يخص الوجود السياسي والعسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. وأشار قائلا "إن علاقاتنا مع بلدان هذه المنطقة كانت كبيرة جداً منذ تاريخ طويل، ونرتقي اليوم إلى مستوى نوعي جديد للتعاون معها، فنشعر بالاهتمام من جانب أوساط الأعمال." وعلى حد قوله إن مواقف روسيا ودول الخليج من العديد من المسائل الدولية الحادة "قريبة جدا أو متطابقة." وتعد التصريحات الروسية عن الصواريخ المنشورة فى أوربا ، لهجة جديدة فى الخطاب الروسى ، سواء مع الأوروبيين أو الأمريكيين ، بعد أن انتهجت موسكو سياسة التهدئة منذ انهيار الاتحاد السوفييتى السابق.
وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر الرئيس بوتين أن الفارين من أجهزة العدل الروسية يحاولون تشويه سمعة روسيا. وقال الرئيس الروسي "من المعروف بصورة جيدة من هم هؤلاء الناس الذين يحاولون إلحاق الضرر بروسيا الاتحادية.. إنهم أناس يختبئون من الملاحقة من قبل أجهزة القضاء الروسية، بسبب الجرائم التي اقترفوها في أراضي روسيا الاتحادية، وبالدرجة الأولى في مجال الاقتصاد. وأقصد من يسمى بطواغيت المال الهاربين الذين يختبئون في عدد من بلدان أوروبا الغربية أو الشرق الأوسط." وأضاف بوتين ردا على سؤال طرح عليه قائلا "إن رسوخ صرح الدولة الروسية يتيح لنا اليوم أن نغض الطرف عن ذلك".
منظمة الدول المصدرة للغاز
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح بوتين أن بلاده ستدرس الاقتراح الإيراني حول فكرة إنشاء منظمة دولية، على غرار "أوبك" في مجال الغاز الطبيعي، ولكنها لا تنوي خلق نوع من "كارتيل للغاز."
ويرى الرئيس الروسي أن من الأفضل تنسيق عمل أكبر منتجي الغاز الطبيعي لحل المسألة الأهم، وهي توفير مصادر الطاقة للمستهلكين الأساسيين بشكل مضمون وآمن.