تأجيل استئناف عاطل على حكم سجنه بتهمة الاتجار في البشر بالنزهة    وزير الإنتاج الحربي يستقبل السفير البريطاني بالقاهرة لبحث التعاون المشترك    بشري سارة لربات البيوت بشأن سعر كيلو الطماطم| هيوصل لكام؟    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    بلومبرج تكشف عن تقرير خطير بشأن أكبر حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر    صواريخ إيران تستهدف محطات الكهرباء فى الخضيرة بالأراضي المحتلة    بعد التعديل، موعد مباراة الأهلي وسيراميكا في الدوري    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    «الأرصاد» تحذر: توقعات بزيادة حدة السحب الرعدية والأمطار    متحدث "محافظة القاهرة": رفع درجة الاستعداد وغرف العمليات تعمل على مدار الساعة    إلغاء رحلات البالون الطائر بالأقصر بسبب سوء الأحوال الجوية    في وقت الضعف.. هناك نعمة    بعد تعديل النسخة ورفع التصنيف العمري.. «سفاح التجمع» يقترب من العودة لدور العرض الخميس المقبل    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس.. مصر تُرسل ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى لبنان    عميد قصر العيني: تشكيل لجنة لتطوير التعليم الطبي ودمجه بالتقنيات المتطورة    الرعاية الصحية بجنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس    بعد إعلان رحيله عن ليفربول.. 4 وجهات محتملة ل محمد صلاح    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    البيئة: تطوير الغابة المتحجرة برؤية استثمارية بيئية متوازنة.. والتحول الرقمي بالمحميات الطبيعية عبر الدفع الإلكتروني    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    تعليم أسيوط يعلن تشكيل غرفة عمليات لمتابعة حالة الطقس    محافظ أسيوط يقود حملة موسعة لرفع الإشغالات بالشوارع    البحيرة.. رئيس مدينة الرحمانية يقود حملة لرفع تجمعات مياه الأمطار    وزير الخارجية: استمرار الحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على مصر والعالم    أفغانستان: مقتل مدنيين اثنين في قصف مدفعي باكستاني على ولاية كونار    أمير الغناء العربي يتعافى.. هاني شاكر يغادر العناية المركزة    فتح باب الترشح لجائزة جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي لدورة 2026    مرح الطفولة في بلاط أخناتون.. لعبة القرود تكشف وجهاً إنسانياً من عصر العمارنة    هل يبحث العالم العربي عن شركاء جدد في ظل الحرب مع إيران؟    محافظ أسيوط يشدد على تكثيف حملات النظافة بمركز صدفا    «دعاء عبدالباري»... الذي حرّك أشباح الفاطمية    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    رئيس مصلحة الضرائب: أسبوع فقط ويبنتهي موسم تقديم الإقرارات الضريبية للأفراد عن عام 2025    محافظ أسيوط: إنجاز عالمي جديد.. بطل ناشئ من درنكة ضمن أفضل لاعبي الكيك بوكسينج بالعالم    9 نصائح للوقاية من مضاعفات الطقس السيء    دليلك لارتداء الملابس المناسبة للوقاية من مضاعفات الطقس السيئ    انطلاقة جديدة للمستشفى الشمالي بالمعهد القومي للأورام ضمن خطة تطوير شاملة    وزير الري يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الاستباقي مع موجة الطقس الحالية    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    مصر للطيران تناشد المسافرين التواجد مبكرا في المطارات قبل موعد الإقلاع ب4 ساعات بسبب سوء الطقس    مديريات التعليم تصدر تعليمات للمدارس للتعامل مع الطقس السيئ    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    وول ستريت جورنال: الوسطاء يسعون إلى عقد مفاوضات بين الأمريكيين وإيران الخميس    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    لاعب ليفربول: الأرقام تؤكد إرثك.. شكرا على ما قدمته لنا    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    مفاجآت جديدة في ملف فضل شاكر.. المحكمة العسكرية تؤجل الجلسة وتكشف كواليس الاستماع لشاهد جديد    وزارة الشباب تدعو للالتزام بالإجراءات الوقائية في ضوء التغيرات المناخية وتقلبات الطقس    جامعة المنصورة تطمئن الطلاب الوافدين: الدراسة مستمرة دون تأثر والمحاضرات أونلاين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الشعب) تنشر النص الكامل لأقوال الشهود فى قضية المتهم حسنى مبارك
نشر في الشعب يوم 04 - 06 - 2011

كشف مصدر قضائي أن النيابة العامة استندت في قرارها بإحالة الرئيس المخلوع حسني مبارك لمحكمة الجنايات إلى أدلة تجمعت خلال التحقيقات، تفيد بأن مبارك تابع عمليات قتل المتظاهرين بنفسه‏ ، ولم يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنع ذلك.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية عن المصدر القضائي قوله: إن "مبارك سمح لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، باستخدام الأسلحة النارية وسيارات الشرطة في قتلهم وإطلاق الضباط والأفراد الرصاص على المتظاهرين في أماكن قاتلة من أجسامهم ودهس بعضهم بالمركبات، ووافق الرئيس السابق على الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنع ذلك وفقا لقرار الإحالة:.

وجاء في القرار أيضا أن بعضا من قوات الشرطة أطلقوا الأعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ، ودهسوا اثنين بمركبتين، خلال مشاركتهما في التظاهرات قاصدين قتلهما.

كما استند قرار الإحالة، بحسب الصحيفة، إلى أن الرئيس السابق حدد شركة البحرالأبيض المتوسط للغاز، والمملوكة لرجل الأعمال حسين سالم، ووافق علي التعاقد معها بالأمر المباشر ودون اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة، لبيع وتصدير الغاز إلى الدولة الصهيونية.

نص التحقيقات
هذا، وحصلت "الشعب" على النص الكامل لأقوال الشهود فى قضية اتهام الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم فى إهدار المال العام، والتربح واستغلال النفوذ، والحصول على عمولات فى صفقات تصدير الغاز للصهاينة.

كشفت أقوال الشهود عن عدد من المفاجآت كان فى مقدمتها ما قاله اللواء ممدوح محمود حسن الزهيرى (72 سنة)، بأنه خلال تقلده مناصب كبير الياوران لرئيس الجمهورية، ثم قائداً للحرس الجمهورى، ثم محافظاً لجنوب سيناء فى الفترة من 1988 حتى 1997، لاحظ وجود علاقة صداقة قوية ووطيدة بين المتهم الأول، حسنى مبارك، والمتهم الرابع، حسين سالم، مدللاً على ذلك بأنه فى إحدى زيارات المتهم الأول لمحافظة جنوب سيناء اصطحب المتهم الثانى فى سيارته على غير المتبع، وفقاً للبروتوكول الرئاسى، وذلك بناء على تعليمات شخصية منه وتوجهاً إلى أرض مشروع الجولف الذى أقيم عليها لاحقاً الفيلات الخاصة بالمتهمين مبارك ونجليه محل الاتهام الثانى.. وأبصر انفرادهما سوياً بعيداً عن أعين المتواجدين.

وأنه فى مرة أخرى كلفه المتهم الأول بالتوجه إلى منزل المتهم الثانى للاطمئنان عليه بعد تعرضه للإغماء نتيجة استبعاده من لقاء المتهم الأول بمجموعة من المستثمرين، وأن تلك العلاقة القوية ساهمت فى حصول المتهم الثانى على العديد من المميزات تمثلت فى تخصيص مساحات شاسعة من الأراضى بالمواقع المتميزة بمدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

وأضاف، أن المتهم حسنى مبارك طالبه بالتغاضى عن بعض المخالفات الإنشائية للمتهم حسين سالم لكنه لم يستجب إلى ذلك الطلب، مما أدى إلى نقله من جنوب سيناء محافظاً للسويس.

وأوضح إسماعيل محمود مرسى على (56 سنة) نائب مساعد كبير خبراء بمصلحة الخبراء بوزارة العدل، أنه بتاريخ 12/5/2011 انتقل إلى مدينة شرم الشيخ لمعاينة موقع الفيلات المملوكة للمتهمين مبارك ونجليه على الطبيعة، وقام بالاطلاع على بعض المستندات والعقود للفيلات الكائنة فى ذات الموقع والأقل تميزاً، فتبين له أن تلك الفيلات يقدر ثمنها فى عام 2000 ب"سبعة وثلاثين مليوناً وستمائة وتسعة وثمانين ألفاً وخمسمائة جنيه"، وهذا التقدير بخلاف ما بها من مزروعات وأشجار الزينة والمعدات الميكانيكية والكهربائية الخاصة بحمام السباحة والمصعد، ولاحظ بأن العمل كان يجرى فى إنشاء مبنى من دورين وبدروم على مساحة "مائتين وسبعة وعشرين متراً مربعاً" وقدر تاريخ البدء فيها فنياً فى غضون النصف الثانى من عام 2010، وهذا المبنى عبارة عن صالة مفتوحة على البحر وملحقاتها، كما أنه يجرى العمل أيضاً فى إنشاء منحدر يصل ما بين الحديقة والشاطئ وهذه الأعمال جميعها لم تكتمل بعد وأن تكلفته تقدر بمبلغ "تسعمائة وعشرة آلاف جنيه"، وأن العمل فى هذا المبنى قد توقف بعد تنحى المتهم الأول عن الرئاسة مباشرة، كما أن العمل كان يجرى أيضاً فى أعمال توسعة بالفيلا الخاصة بالمتهم الرابع لعمل امتداد لها على جزء من الأرض الملحقة بها وأن تكلفتها تقدر بمبلغ "مليون ومائة وستين ألف جنيه".

وأضاف طارق مرزوق محمد عبد المغنى (49 سنة) عقيد بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، أن تحرياته السرية أسفرت عن وجود علاقة وثيقة بين المتهم الأول والثانى بدت بصورة علنية وحرصاً على إظهارها للجميع، مما منح المتهم الثانى سلطة ونفوذ على جميع الوزراء والمحافظين وجميع مؤسسات الدولة، وأن المتهم الثانى أهدى المتهمين الأول والثالث والرابع فى الفترة ما بين عامى 1995 حتى نهاية 2010 "قصراً وأربع فيلات" بمشروع نعمة للجولف والاستثمار السياحى، ومازال مستمراً فى استكمال إنشاء ملحقات للقصر والفيلات لهم حتى نهاية عام 2010 وأن المبنى الملحق بقصر المتهم الأول وتوسعة الفيلا المملوكة للمتهم الرابع مازالت لم تكتمل بعد لتوقفها فور تنحى المتهم الأول وهروب المتهم الثانى خارج البلاد وأنها قدمت للمتهمين الأول الثالث والرابع وحررت لهم عقود بيع صورية تم تسجيلها بقصد إسباغ المشروعية على نقل ملكية الفيلات، حصل فى مقابلها على تخصيص مساحات شاسعة تزيد على مليونى متر مربع فى المناطق الأكثر تميزاً بمدينة شرم الشيخ والمبينة بالتحقيقات، وأن المتهمين الثالث والرابع كانا على علم بسبب نقل ملكية تلك الفيلات، كما دلت تحرياته على تدخل المتهم الأول فى إتمام تعاقد شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز التى يمتلك المتهم الثانى غالبية أسهمها مع الهيئة العامة للبترول لتصدير الغاز الطبيعى للصهاينة بسعر متدن وبشروط مجحفة بقصد تربيح المتهم الثانى بمنفعة قدرت بحوالى مليارى دولار تقريباً.

وأكد عمر محمود سليمان (75 سنة) نائب رئيس الجمهورية السابق، أنه فى غضون 1998 وبعد أن توقف تصدير البترول المصرى للصهاينة حيث كان يتم تنفيذاً لاتفاقية السلام المبرمة عام 1979 لحاجة السوق المحلية إليه اتخذ المتهم الأول قراره خلال عام 2000 بتصدير الغاز إليها بدلاً من البترول وتشاور مع وزير البترول آنذاك أمين سامح سمير أمين فهمى ورئيس الوزراء عاطف عبيد وتم الاتفاق على أن يسند شراء الغاز المصرى لصالح دولة الصهاينة وتصديره إليها بالأمر المباشر إلى شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز التى أسسها المتهم الثانى حسين سالم بالاشتراك مع آخرين خصيصاً لهذا الغرض، وتم بالفعل إبرام التعاقد بين الهيئة العامة للبترول والشركة المذكورة فى عام 2005 ثم تم تعديل التعاقد فى عام 2007 لرفع سعر البيع إلى 3 دولارات للوحدة، وبدأ تنفيذ العقد فى عام 2008.

وشهد إبراهيم كامل إبراهيم (69 سنة) وكيل أول وزارة البترول لشئون الغاز سابقاً بأنه فى غضون عام 2000 وعلى إثر تكليفه من وزير البترول السابق أمين سامح سمير أمين فهمى بإعداد دراسة سعرية لتقدير قيمة تكلفة إنتاج الغاز الطبيعى المصرى وتحديد الشروط التعاقدية الواجب مراعاتها فى التعاقدات المتعلقة ببيع الغاز، ثبت من تلك الدراسة أن قيمة تكلفة إنتاج الغاز الطبيعى واحد ونصف دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وحدة قياس الغاز وأن إيراد شرط المراجعة السعرية الدورية لسعر الغاز أمراً لازماً فى تعاقدات بيع الغاز، وقد قام بعرض نتائج تلك الدراسة على اللجنة العليا للغاز، وأنه فى أعقاب ذلك قام وزير البترول السابق بتكليف اثنين من نواب رئيس الهيئة العامة للبترول بإعداد مذكرة للعرض على مجلس الوزراء تتضمن وضع تسعير لبيع الغاز ينطوى على تخفيض للتكلفة باستبعاد قيمة الضرائب والرسوم الأساسية التى تسددها الهيئة المصرية العامة للبترول من إجمالى قيمة التكلفة، وكذا استبعاد تكلفة استخراج الغاز من حقل غرب الدلتا العميق مرتفع التكاليف، وهو ما أدى إلى تخفيض حساب التكلفة إلى سبعة وستين سنتاً بالمخالفة للحقيقة.

كما شهد عبد الخالق محمد محمد عياد (71 سنة) رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول سابقاً بأنه في غضون شهر إبريل عام 2000 تقدم المتهم الثانى حسين كمال الدين إبراهيم سالم بصفته رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأبيض المتوسط للغاز بطلب إلى المتهم أمين سامح سمير أمين فهمى وزير البترول السابق لشراء كميات من الغاز الطبيعى لمصر بغرض تصديره إلى دولتى تركيا والدولة الصهيونية مقابل مبلغ واحد ونصف دولار أمريكى لكل مليون وحدة حرارية بريطانية كسعر ثابت خلال فترة التعاقد فأحال إليه الأخير ذلك الطلب لدراسته فكلف لجنة من الهيئة بفحص ذلك الطلب والعرض على مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول حيث صدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة على البيع بسعر واحد دولار ونصف كحد أدنى لا يجوز النزول عنه مع ربطه بخام برنت وفقاً للمعادلة السعرية المعمول بها، وتم عرض ذلك القرار على وزير البترول السابق الذى اعتمده وأن السعر الذى تم التعاقد عليه يقل عن الحد الأدنى الذى وافق عليه مجلس إدارة الهيئة واعتمده الأخير، حيث إن التعاقد نص فيه على أن الحد الأدنى خمسة وسبعين سنتاً، وهو الأمر الذى ألحق أضراراً بالمال العام.

وأضافت عالية محمد عبد المنعم محمد المهدى (56 سنة) عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة أنها قامت وباقى أعضاء لجنة الفحص بفحص التعاقدات التى أبرمت بين قطاع البترول المصرى وشركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز والمتعلقة ببيع الغاز الطبيعى المصرى بغرض تصديره إلى دولة إسرائيل حيث ثبت لهم من الفحص أن إجراءات بيع وتصدير الغاز تمت بالأمر المباشر وبالمخالفة لأحكام لائحة نشاط الأعمال التجارية الخارجية بالهيئة المصرية العامة للبترول التى تقضى بعدم تصدير الغاز الطبيعى بالأمر المباشر إلا فى حالات الضرورة وبناء على طلب لجنة البت وموافقة وزير البترول حيث تقدم المتهم الثانى بصفته رئيساً لمجلس إدارة الشركة الأخيرة بطلب باسم رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول لشراء الغاز الطبيعى المصرى بمبلغ واحد ونصف دولار أمريكى حتى يحقق فرصة تنافسية للشركة فى السوق المصدر إليه وبعد أن قام وزير البترول السابق بتاريخ 12/4/2000 بممارسة اختصاصه بصفته وزيراً للبترول باعتماد قرار مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول بالموافقة على التعاقد مع الشركة بذلك السعر وبتاريخ 17/9/2000 تقدمت ذات الشركة بطلب جديد تضمن تعديل سعر لكى يتراوح بين خمسة وسبعين سنتاً حتى واحد وربع دولار أمريكى كحد أقصى وبذات التاريخ قام كل من نواب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول آنذاك بتحرير مذكرة تضمنت الموافقة على تحديد أسعار بيع الغاز الطبيعى بمعادلة سعرية مرتبطة بأسعار خام برنت والسولار والمازوت بحد أدنى خمسة وسبعين سنتاً وبحد أقصى واحد وربع دولار، واستثناء من المعادلة يكون سعر الغاز الطبيعى واحد ونصف دولار عند وصول سعر خام برنت إلى خمسة وثلاثين دولاراً كما أثبتوا بالمذكرة ذاتها على خلاف الحقيقة أن ذلك السعر سوف يحقق ميزة سعرية لمصر وبتاريخ 18/9/2000 قام وزير البترول السابق بعرض تلك المذكرة على مجلس الوزراء دون مقتضى من القانون ووافق المجلس على ما ورد بها، وأن اللجنة خلصت من الفحص إلى تدنى سعر بيع الغاز الذى تم الموافقة عليه والذى كان يتعين عدم النزول بقيمته عما تضمنه الطلب الأول لشركة شرق البحر الأبيض المتوسط للبترول، وأن إبرام التعاقد على هذا النحو وضع الجانب المصرى فى موقف ضعيف عند إعادة التفاوض حول تعديل سعر الغاز الذى أبرم عنه التعاقد المؤرخ 31/5/2009 على نحو حال دون الوصول إلى السعر المناسب لما تم ضخه من غاز تنفيذاً لتلك التعاقدات وهو ما أضر بالمال العام بمقدار سبعمائة وأربعة عشر مليوناً وسبعة وثمانين ألفاً وسبعمائة وواحد وستين دولاراً أمريكياً وستة وأربعين سنتاً كما تم تربيح المتهم الثانى حسين كمال الدين إبراهيم سالم بمنفعة دون وجه حق مقدارها اثنان مليار وثلاثة ملايين وثلاثمائة وتسعة عشر ألفاً وستمائة وخمسة وسبعون دولاراً أمريكياً.

وأكد عمرو حسن الأرناؤوطى (37 سنة) عضو بهيئة الرقابة الإدارية أن تحرياته توصلت إلى أن التعاقد مع شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز التى يمتلك حسين كمال الدين إبراهيم سالم 70٪ من قيمة حصص رأسمالها تم بتاريخ 13/6/2005 بالأمر المباشر وبالسعر الذى تم تحديده بمعرفة المختصين بقطاع البترول المصري، وأن الأخير حقق من وراء هذا التعاقد مكاسب مالية نتيجة ارتفاع قيمة أسهم حصته وحصص الشركات التابعة له فى شركة شرق البحر الأبيض المتوسط من دولار واحد للسهم إلى ما يقرب من تسعة دولارات.

وأضاف محمد عبد العزيز محمد عبد الحميد 35 سنة محاسب بإدارة المراجعة الداخلية والتفتيش بشركة مصر المقاصة، أنه من خلال فحص الملكية غير المباشرة لحسين كمال الدين إبراهيم سالم فى مختلف الشركات المالكة لمحافظ أوراق مالية بالبورصة المصرية ثبت أنه كان مهيمناً على التصرف فى أسهم شركات كولتكس ميديترينيان جاس بايب لاين المساهمة فى رأس مال شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز بخلاف حصته التى يمتلكها ملكية مباشرة فيها وبإجمالى 70٪ من أسهم الشركة الأخيرة وذلك من خلال قيامه بالتصرف بالبيع والشراء لأسهم تلك الشركات فيما بينها بموجب توكيلات تمنحه مطلق الصلاحيات.

وأكدت النيابة فى ملاحظاتها، أن أمين سامح سمير أمين فهمى بالتحقيقات أقر بقيامه بتاريخ 18/9/2000 باستصدار موافقة مجلس الوزراء على ما تضمنته المذكرة المعدة بمعرفة المسئولين بالهيئة المصرية العامة للبترول بتاريخ 17/9/2000 والمتضمنة تقدير أسعار بيع الغاز الطبيعى المصرى لشركة المتهم السابق بغرض تصديره إلى دولة إسرائيل التى تم التعاقد بموجبها بتاريخ 13/6/2005 من خلال معادلة سعرية مربوطة بأسعار خامات أخرى حدها الأدنى خمسة وسبعين سنتاً والأقصى واحد ونصف دولار أمريكى لكل مليون وحدة حرارية بريطانية كما قام بتفويض كل من محمد إبراهيم يوسف طويلة رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية سابقاً وإبراهيم صالح محمود رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول سابقاً بإبرام التعاقدات الخاصة بتصدير الغاز الطبيعى إلى دولة إسرائيل بواسطة الشركة سالفة البيان وفقاً لتلك الأسعار، إلا أن بنود ذلك التعاقد قد شابها مخالفة عدم النص على إمكان إعادة التفاوض حول سعر الغاز المصدر بصفة دورية كل فترة زمنية.

كما أقر محمد إبراهيم يوسف طويلة رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية سابقاً بأنه فى غضون عام 2005 قام بالتوقيع على التعاقد المبرم مع شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز بصفته ممثلاً للجانب المصرى كبائع للغاز الطبيعى المصرى بغرض تصديره إلى دولة إسرائيل وذلك بناء على التفويض الصادر له من وزير البترول السابق بموجب القرار الوزارى رقم 456 لسنة 2005 وأن التعاقد تم بالأمر المباشر وبالمخالفة للإجراءات الصحيحة وبالسعر الذى أقره الأخير في غضون عام 2000 الذى تراوح ما بين خمسة وسبعين سنتاً حتى واحد ونصف دولار كحد أقصى خلال فترة التعاقد على الرغم من أن عرض شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغز مبلغ دولار ونصف.

وأقر إبراهيم صالح محمود رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول سابقاً بقيامه بالتوقيع على عقد بيع الغاز الطبيعى المصرى إلى شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز بغرض تصديره إلى دولة إسرائيل، بصفته رئيساً للهيئة وكبائع للغاز وضامن لتوفير كمياته المتعاقد عليها، وأن التعاقد تم بالأمر المباشر وبالمخالفة للإجراءات المعمول بها وبأسعار متدنية تقل عن الأسعار العالمية ولا تتجاوز قيمة تكلفة إنتاج الغاز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.