استمرار أعمال الفرز لصناديق اقتراع نقابة المحامين بالدقهلية    بعد تعرضها للهجوم، برلمانية تبرر مقترحها بشأن شروط الحصول على إعفاء جمركي للهواتف    مطار القاهرة الدولي يسجّل ارتفاعا في معدلات التشغيل بأكثر من 105 آلاف راكب    إيران تعلن موعد المناورات البحرية المشتركة مع روسيا والصين    دول البلطيق تتفق على إنشاء فضاء مشترك للنقل العسكري    انطلاق مباراة برشلونة أمام إلتشي في الدوري    مصطفى محمد يشارك في هزيمة نانت أمام لوريان بالدوري الفرنسي    الحبس عامين للبلوجر شاكر محظور بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    المادة ب 35 جنيها، فتح باب التظلمات لطلاب الشهادة الإعدادية بالغربية    أحمد عيد يواصل رهانه على التنوع الدرامي ب«أولاد الراعي»    مصطفى عبده: جامعة «نيو إيجيبت» تراهن على اقتصاد المعرفة ووظائف المستقبل    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح ومستشفى الشيخ زويد    انضباط في المعادي.. حملات لرفع الإشغالات ومصادرة التكاتك ومراقبة المخابز    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    باحث بالشؤون الإيرانية: طهران ترى أن كلفة الحرب أقل من الاتفاق مع واشنطن    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    العضو المنتدب ل«ميدار»: حققنا خلال أقل من 3 سنوات ما كان مخططًا إنجازه فى 7 سنوات    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    أشرف سنجر ل اليوم: تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاستقرار الشرق الأوسط    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    الأمين الأعلى للأزهر يتفقد أنشطة جناح الأزهر بمعرض الكتاب    مولدوفا: توقف طارئ للكهرباء إثر مشكلات في الشبكة الأوكرانية    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    مطار الإسكندرية الدولي... يصنع الفارق في خريطة الطيران المصرية    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    ليفربول يستضيف نيوكاسل بحثًا عن أول انتصاراته في 2026 بالبريميرليج    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطريق إلى البيت الأبيض.. تعرف على نظام الانتخابات الأمريكية
نشر في الشعب يوم 11 - 08 - 2015

تتجه أنظار مئات الملايين من البشر كل أربعة أعوام صوب الولايات المتحدة الأمريكية لتتابع بشغف عملية انتخاب رئيس أقوى دولة في العالم لمدة أربع سنوات قادمة. وبرغم المتابعة الكثيفة للمرشحين وآرائهم بخصوص العديد من القضايا التي تتعلق بالداخل الأمريكي وبالعلاقات الخارجية الأمريكية تجاه باقي دول العالم فإن الكثيرين حول العالم وحتى بين الأمريكيين لا يعرفون كيف يتم انتخاب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. ولذلك ففي هذا التقرير سنجيب عن كل ما يدور في ذهنك من أسئلة حول الانتخابات الرئاسية في أمريكا.
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية استقلالها عن الإمبرطورية البريطانية في الرابع من يوليو عام 1776 بعد ما يزيد عن عام من اشتعال حرب الاستقلال الأمريكية التي انتهت في 1783 باستقلال الولايات الثلاث عشر التي كونت نواة الولايات المتحدة الأمريكية. في 30 أبريل من عام 1789 انتُخِب (جورج واشنطن) كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية ليبدأ سلسلة من 44 رئيسًا آخرهم هو الرئيس الحالي (باراك أوباما).
تُجرى الانتخابات الأمريكية كل أربع سنوات في يوم الثلاثاء الواقع ما بين 2 و8 نوفمبر. الانتخابات القادمة ستُجرى في الثلاثاء 8 نوفمبر 2016. السبب في اختيار يوم الثلاثاء يعود للقرن الثامن عشر وقتما كانت وسائل المواصلات بدائية فكانت الانتخابات يجب أن تقام في وقت مناسب للناخبين الذين كان أكثرهم من الفلاحين. لذلك تم تحديد يوم الثلاثاء فكان الأمريكيون يذهبون للكنائس لأداء الصلاة يوم الأحد ثم يسافرون يوم الإثنين للمدن حيث تقام لجان الاقتراع فيدلون بأصواتهم يوم الثلاثاء ثم يعودون يوم الأربعاء لقراهم حيث كان يوم الأربعاء هو يوم “السوق” عند الأمريكيين.
كيف يتم انتخاب الرئيس الأمريكي؟
تُجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية بنظام الانتخاب غير المباشر، فالمواطنون في حقيقة الأمر لا يختارون الرئيس الأمريكي مباشرة بل يختارون الممثلين أو المندوبين الذين سيشكلون المجمعات (الكليات) الانتخابية التي تقوم بانتخاب الرئيس. تمر عملية انتخاب رئيس جديد للولايات المتحدة بعدة مراحل حيث يجب على كل حزب أن يختار مرشحه الرئاسي ثم يتنافس مرشحو الأحزاب في الانتخابات العامة ليحتل الفائز بأكبر عدد من الأصوات المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.
فيما يلي نستعرض مراحل الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
1. المؤتمرات الحزبية والانتخابات الأولية
هذه هي المرحلة الأولى في سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية والهدف منها تحديد مرشح كل من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة الأمريكية، الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري. المرشح الرئاسي لكل حزب يختاره مندوبو الحزب في مؤتمر وطني عام.
طريقة اختيار هؤلاء المندوبون تختلف بين الحزبين الكبيرين وبين الولايات الخمسين نفسها. فيتبع كلا من الحزبين صيغة معينة لعدد المندوبين الذين توفدهم كل ولاية للمؤتمر العام.
وهناك وسيلتان رئيسيتان لاختيار المندوبين وهما:
أ. الانتخابات الأولية التمهيدية
ب. المؤتمرات الحزبية الانتخابية التفضيلية
الانتخابات الأولية أو التمهيدية تكون بالاقتراع غير المباشر في الولايات، فيختار الناخبون مندوبين عنهم يكونون ملتزمين بالتصويت للمرشح الرئاسي الذي تعهدوا بالتصويت لصالحه في المؤتمر الحزبي العام. كتلة المصوتين في الانتخابات التمهيدية تختلف بين الحزبين وعلى مستوى الولايات التي تختار مندوبيها بتلك الطريقة. ففي بعض الولايات مثل ولاية (نيويورك) تكون هذه الانتخابات مقصورة على أعضاء الحزب وحدهم لاختيار مرشح حزبهم في الانتخابات الرئاسية بينما تكون الانتخابات في ولايات أخرى مثل ولاية (ويسكونسين) مفتوحة لجميع الناخبين المسجلين في الولاية حتى لغير المنتمين للحزب. هناك طريق ثالث تتخذه بعض الولايات مثل (نيوهامشير) بحيث يصوت جميع الناخبين عدا المسجلين في الحزب الديمقراطي في انتخابات الحزب الجمهوري الأولية والعكس.
الطريقة الثانية هي المؤتمرات الحزبية الانتخابية وهي تجمعات لأعضاء الحزب حيث يقدم أعضاء الحزب الذين يزمعون الترشح أنفسهم وخططهم ويحاولون كسب تأييد الأعضاء لينالوا بطاقة الترشح باسم الحزب. ومحصلة المؤتمر هي انتخاب المندوبين الذين سيصوتون في المؤتمر الانتخابي للولاية أو المقاطعة بنفس النسب التي حصل عليها المتنافسون في المؤتمرات المحلية.
في الانتخابات الرئاسية لعام 2012 اختارت 36 ولاية مندوبيها بالانتخاب التمهيدي مقابل 12 ولاية استخدمت المؤتمرات الحزبية. ولا تتم الانتخابات التمهيدية في كل الولايات في وقت واحد بل تحدد كل ولاية موعدًا لإجراء الانتخابات التمهيدية وعادة ما تكون ولاتي (أيوا) و(نيو هامشير) أول الولايات إجراءً للانتخابات. وبينما تنظم الأحزاب الانتخابات الحزبية فإن الولايات وإداراتها هي الموكلة بتنظيم الانتخابات الأولية التمهيدية.
الانتقادات التي توجه للانتخابات التمهيدية
يوجه العديد من المتابعين انتقادات للنظام المعمول به في اختيار مرشح كل حزب، لأن الولايات التي تُجري عملية اختيار المرشح أولًا مثل ولايتي (أيوا) و(نيوهامبشير) تحظى بمتابعة جماهيرية واهتمام من المرشحين أكبر من غيرها من الولايات. كما تزيد نسب الحضور الجماهيري في تلك الولايات لأن عملية اختيار مرشح كل حزب لا تكون قد حُسِمَت بعد. في الغالب فإن الولايات التي تجري انتخاباتها الحزبية في شهر يونيو لا يكون لها كلمة على الإطلاق في عملية اختيار مرشح الحزب، ففي انتخابات عام 2004 أجرت (نيوجيرسي) انتخاباتها الحزبية بعدما كان (آل جور) قد حسم مقعد الترشح عن الحزب الديمقراطي قبلها بثلاثة عشر أسبوعًا.
2. المؤتمرات العامة
يقيم كل حزب مؤتمرًا عامًا ليعلن فيه مرشحه في الانتخابات الرئاسية. ويرتقب الملايين مؤتمري الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري اللذين يحضرهما الآلاف من المنتمين لكل منهما. ويجتمع مندوبو كل حزب الذين سبق انتخابهم في التجمعات الحزبية والانتخابات الأولية بالإضافة لبعض قيادات الحزب لينتخبوا مرشحًا للحزب في الانتخابات الرئاسية. صاحب العدد الأكبر من ترشيحات المندوبين هو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية.
يصوت المندوبون روتينيًا للمرشح لمنصب نائب الرئيس الذي يختاره مرشحهم للرئاسة، ليكون مرشح الحزب لمنصب نائب الرئيس هو المتسابق الذي يحصل على أغلبية الأصوات التي يُدلى بها لمنصب نائب الرئيس في المؤتمر العام.
3. الانتخابات العامة
بعد اختيار كل حزب لمرشحيه في السباق الرئاسي (على منصبي الرئيس ونائبه) يبدأ السباق الرئاسي الحقيقي بين المرشحين.
يسيطر الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة، الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، على مقعد رئيس الجمهورية. يعتبر (جورج واشنطن)، أول رئيس للولايات المتحدة، هو الرئيس المستقل الوحيد الذي لم ينتم لأي من الحزبين بينما لم يستطع أي مرشح آخر غير منتمٍ لأحد الحزبين الوصول إلى مقعد الرئاسة وكان أفضل ما وصل له المرشحون المستقلون هو المركز الثاني في عامي 1860 و1912. وفي عام 1992 حاز المرشح المستقل (روس بيروت) على نسبة 18.9٪ في التصويت الشعبي ولكنه جاء في المركز الثالث في السباق الذي فاز به (بيل كلينتون) لينتزع مقعد الرئاسة من المرشح الجمهوري والرئيس وقتها (جورج بوش) الأب.
بعد سباق رئاسي يمتد لعدة أسابيع يشهد إنفاق عدة مئات من ملايين الدولارات وآلاف الساعات من البرامج التحليلية والمناظرتين المذاعتين اللتين يتنافس فيهما مرشحو الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري على مقعدي الرئيس ونائب الرئيس، يدخل السباق الرئاسي محطته قبل الأخيرة في الثلاثاء الأول بعد أول إثنين من شهر نوفمبر. حيث يتوافد الناخبون في ذلك اليوم على المقرات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم واختيار المرشحين على مقعد الرئيس ونائب الرئيس.
الناخبون باختيارهم لمرشح رئاسي في الانتخابات العامة يختارون المندوبين الذين سيصوتون لذلك المرشح في الهيئة (المجمع) الانتخابي.
4. الهيئات (المجمعات) الانتخابية
الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تقام بنظام الانتخاب غير المباشر كما أوضحنا، ولذلك فإن الناخبين يختارون مندوبون لهم في الهيئة (المجمع) الانتخابي الذين بدورهم ينتخبون المرشح الذين أعلنوا ولاءهم له وحازوا على أصوات الناخبين تبعًا لذلك. مما يعني أن الرئيس الأمريكي ليس بالضرورة اختيار أغلبية أو حتى أكثرية الشعب الأمريكي. الهيئة الانتخابية مكونة من مندوبي كل الولايات المتحدة الأمريكية. تمثل كل ولاية بعدد أصواتها في الكونجرس الأمريكي (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) وهو مايساوي 535 بالإضافة إلى ثلاثة أصوات لواشنطن العاصمة مما يجعل الإجمالي 538 مندوبًا عن الولايات الأمريكية الخمسين يقومون بانتخاب رئيس الجمهورية.
قبل الانتخابات يقوم كل حزب بتسمية 538 مندوبًا له في الولايات الخمسين من غير أعضاء الكونجرس، وتختلف طريقة اختيار المندوبين فقد تكون بالانتخاب أو بالتعيين. حينما يدلي الناخبون بأصواتهم في الولايات المختلفة فإنهم ينتخبون مندوبي الحزب الذي ينتمي له المرشح الرئاسي الذي يختارونه.
خريطة للمجمع الانتخابي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2012 – المصدر: ويكيبيديا
الولايات الست صاحبة التأثير الأكبر وفقًا لعدد مندوبيها هي: كاليفورنيا (55 صوتًا) – تكساس (38صوتًا) – فلوريدا (29 صوتًا) – نيويورك (29 صوتًا) – إيلينوي (20 صوتًا) – بنسلفانيا (20 صوتًا) بمجموع 191 صوتًا أي ما يزيد عن 35٪ من إجمالي عدد الأصوات في المجمع الانتخابي.
بحسب النظام الأمريكي فإن من يفوز بأغلبية الأصوات الشعبية في الولاية يفوز بجميع أصوات الولاية في المجمع الانتخابي وهو ما يعرف بنظام الفائز يفوز بالكل. وتتبع كل الولايات الأمريكية هذا النظام عدا ولايتي (نبراسكا) و(ماين) اللتين تقسم فيهما الأصوات بحسب نسب التصويت الشعبي. فمثلًا ولاية (نيويورك) لها 29 صوتًا في المجمع الانتخابي يحصل عليهم جميعًا الفائر في الانتخابات العامة ولو كان بفارق نسبة بسيطة فمثلا في انتخابات عام 2000 فاز جورج بوش بترشيح ولاية (فلوريدا) بفارق 537 صوتًا فقط بينما فاز آل جور بترشيح ولاية (إلينوي) بفارق 569،605.
يجتمع مندوبو الولايات في عواصم ولاياتهم في في يوم الإثنين الذي يعقب الأربعاء الأول من شهر ديسمبر حيث يدلون بأصواتهم.
ترسل بعد ذلك أصوات الهيئة الانتخابية إلى واشنطن، حيث يتم فرزها في يناير من العام التالي خلال جلسة مشتركة للكونجرس.
يحتاج المرشح الرئاسي 50٪ + 1 من عدد أصوات المجمع الانتخابي (270 صوتًا) ليفوز بمقعد الرئاسة.
في حالة عدم حصول أي من المرشحين على منصب رئيس الجمهورية على أكثرية الأصوات في الهيئة الانتخابية يحال الأمر إلى مجلس النواب الذي يقوم باختيار الرئيس من بين أعلى ثلاث مرشحين حصولًا على أصوات الهيئة الانتخابية بأكثرية الأصوات بواقع صوت واحد لكل ولاية من الولايات الخمسين. اختار مجلس النواب الرئيس الأمريكي مرتين فقط في تاريخ الولايات المتحدة. الأولى كانت في انتخابات 1800 والتي فاز بها في النهاية (توماس جيفرسون) ليصبح الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية. والمرة الثانية حدثت في 1824 والتي فاز بها (جون آدمز) في مواجهة (أندرو جاكسون) ليصبح الرئيس السادس للولايات المتحدة.
أما في حالة عدم حصول أي من المرشحين على منصب نائب الرئيس على أكثرية الأصوات في الهيئة الانتخابية يحال الأمر إلى مجلس الشيوخ هذه المرة. يختار كل عضو في مجلس الشيوخ بين المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الهيئة الانتخابية.
الإجراءات التي تقع في شهري ديسمبر ويناير من تصويت الهيئة الانتخابية وفرز أصواتها في الكونجرس تكون في الأغلب مجرد أمور رسمية فعادة يتحدد الفائز بمقعد الرئيس بعد الانتخابات العامة التي يختار فيها الشعب مرشحهم للرئاسة عن طريق اختيار مندوبيه الذين تعهدوا بالتصويت له في الهيئة الانتخابية.
نسب المشاركة في الانتخابات الأمريكية
شهدت الانتخابات العامة الأمريكية تناقصًا ملحوظًا في نسب المشاركة منذ الستينات وحتى عام 2004. ففي عام 1960 كانت نسبة المشاركة 62.8% من عدد الناخبين. هذه النسبة ظلت تقل حتى بلغت 49% فقط في انتخابات 1996 و 50.3% في انتخابات 2000. ولكن نسبة الحضور الانتخابي ارتفعت في 2004 لتصبح 55.7%. نسبة المشاركة في آخر انتخابات رئاسية أجريت في عام 2012 كانت 54.9% من إجمالي عدد الناخبين البالغ عددهم 235 مليون ناخب.
الولايات الزرقاء والحمراء والبنفسجية
تنقسم الولايات في تأييدها بين الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري، ولذلك تنسب كل ولاية للون الحزب الذي تنحاز أغلبية السكان في تلك الولاية. المصطلح بدأ استخدامه وقت الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2000.
فالولايات الزرقاء تنحاز عادة للحزب الديمقراطي، وهي ترتكز عادة على الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة الأمريكية. وهي ولايات ذات تراث ليبرالي كما تتمتع بتنوع عرقي بين السكان فمثلا ترتفع نسبة الهسبانيين واللاتينيين في ولاية كاليفورنيا أحد أهم وأبرز الولايات الزرقاء.
الولايات الحمراء هي تلك التي يختار ناخبوها مرشحي الحزب الجمهوري في أغلب الأحيان. وأغلب تلك الولايات في الجنوب الأمريكي وفي الغرب الجبلي. تلك الولايات تتميز بارتفاع نسبة الأمريكيين البيض المحافظين المتدينيين كما تعتبر ولايات ريفية. أشهر تلك الولايات هي ولاية تكساس في الجنوب الأمريكي التي ينحاز الناخبون فيها لصالح الحزب الجمهوري منذ أكثر من 35 عامًا.
هذه التقسيمات ليست بالضرورة ثابتة، ففي انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2008 بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري حون ماكين فاز أوباما بأصوات عدد من الولايات التي كانت تعتبر من الولايات الحمراء وقتها مثل (فرجينيا) و(نورث كارولينا) و(إنديانا) وغيرها مما رجح كفته في النهاية ليفوز بمقعد الرئاسة الأمريكي.
الولايات البنفسجية أو المتأرجحة هي تلك الولايات غير المحسومة لصالح مرشحي أي من الحزبين ولذلك تكون بمثابة ساحات المعارك الانتخابية الرئيسية لأن أصواتها ترجح في العادة هوية الفائز. تعتبر (نيو هامبشير) و(فلوريدا) و(أوهايو) و(نورث كارولينا) من الولايات المتأرجحة التي لا يتعدى فارق الأصوات بين مرشحي الحزبين في أي منها هامش ال 5% من الأصوات.
خريطة توضح انحياز كل ولاية من الولايات الأمريكية في الانتخابات الرئاسية الأربع الأخيرة (2000،2004،2008،2012) المصدر: ويكيبيديا
الانتقادات التي توجه للنظام الانتخابي الأمريكي
عادة تكون أغلب الانتقادات موجهة لنظام المجمع الانتخابي الذي يتحكم في هوية الفائز بالسباق الرئاسي. المنتقدون لنظام المجمع الانتخابي يرونها آلية غير ديمقراطية لحسم الانتخابات لأن كل الولايات عدا ولايتين فقط يتبعون نظام (الفائز يفوز بالكل) كما أسلفنا وهو ما قد يجعل فائزًا بفارق ضئيل عن منافسه يفوز بكل أصوات الولاية التي لا يحظى فيها بتأييد كل الناخبين، فمثلًا فاز جورج بوش في انتخابات عام 2000 بكل أصوات ولاية فلوريدا الخمس والعشرين وقتها رغم أنه فاز في الانتخاب العام بفارق 537 صوتًا فقط عن منافسه (آل جور) بنسبة 0.0092% من الأصوات.
هذا الأمر يدفع المرشحون للتركيز جهودهما الدعائية على الولايات المتأرجحة التي تتحكم في نتيجة السباق الرئاسي. فتتركز المقابلات والمؤتمرات في ولايات مثل (أوهايو) التي لا يضمن أي من الحزبين تصويت ناخبيها.
نظام (الفائز يفوز بالكل) يأصل لنظام الحزبين الكبيرين لأنه يمنع مرشحي الأحزاب الأصغر من الوصول للمرحلة النهائية من السباق.
انتقاد آخر يوجه لنظام المجمع الانتخابي وهو أن المرشح الفائز ليس بالضرورة هو الحاصل على أغلبية أو أكثرية أصوات الناخبين في الانتخابات العامة، ففي بعض الأحيان يخسر المرشح الفائز بالانتخابات العامة السباق الرئاسي عند محطته الأخيرة في المجمع الانتخابي مثلما حدث في انتخابات أعوام 1824 و 1876 و 1888 وأخيرًا انتخابات عام 2000. في انتخابات عام 2000 حصل المرشح الديمقراطي (آل جور) على نسبة 48.38% من أصوات الناخبين مقابل 47.87% لمنافسه الجمهوري (جورج بوش الابن) بفارق أكثر من 543 ألف صوت ولكنه في النهاية خسر أصوات المجمع الانتخابي بعدما حصل على 266 صوتًا مقابل 271 صوتًا لبوش.
نظام المجمع الانتخابي يمنح المرشح بطاقة الفوز في حال حصوله على 270 صوتًا انتخابيًا في المجمع، وهو مايستطيع المرشح تحقيقه بالتركيز على 11 ولاية فقط هم الأكثر تمثيلًا في المجمع الانتخابي وإغفال باقي الولايات الخمسين تمامًا.
المنتقدون لنظام المجمع الانتخابي يرون أنه من الأفضل أن يكون الرئيس هو المرشح الحاصل على أكثرية الأصوات في الانتخابات الشعبية العامة، بينما يرى آخرون أنه من الممكن الإبقاء على المجمع الانتخابي مع إلغاء نظام (الفائز يفوز بالكل) واستبداله بالنظام المعمول به في ولايتي (نبراسكا) و(ماين) حيث توزع أصوات كل ولاية في المجمع الانتخابي بنفس نسب التصويت الشعبي.
بينما يدافع المؤيدون لنظام المجمع الانتخابي بأنه يحافظ على النظام الفيدرالي المعمول به في الولايات المتحدة لأنه يمنح كل ولاية 3 أصوات على الأقل مهما بلغت قلة عدد سكان تلك الولاية مقارنة بغيرها من الولايات الخمسين، كما أنه يتعين على كل مرشح الفوز بعدد من الولايات المنتشرة جغرافيًا بدلًا من التركيز على الولايات الحضرية الكثيفة سكانيًا. كما يرى المؤيدون أن نظام الحزبين الكبيرين يمنح الاستقرار المطلوب لأن الفائز ينتمي في النهاية لحزب كبير له خط سياسي وانحيازات معروفة.
انتخابات 2016
1. المرشحون المحتملون
المرشحون عن الحزب الديمقراطي
أعلن خمسة من المنتمين للحزب الديمقراطي عزمهم الترشح للرئاسة. كانت (هيلاري كلينتون Hillary Clinton) وزيرة الخارجية السابقة هي أول من أعلن اعتزامه الترشح في 12 أبريل الماضي قبل أن يتبعها السيناتور (بارني ساندرز Bernie Sanders) ثم (مارتين أومالي Martin O'Malley) حاكم ولاية (ميريلاند) السابقة ثم (لينكولن تشافي Lincoln Chafee) حاكم ولاية (رود أيلاند) السابق وأخيرًا السيناتور (جيم ويب Jim Webb).
بينما أعلن نائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن Joe Biden) أنه مازال يفكر في الترشح. بايدن كان وقد سبق له الترشح في انتخابات 1988 و 2008.
المرشحون عن الحزب الجمهوري
17 مرشحًا للحزب الجمهوري حتى الآن يتقدمهم (جيب بوش Jeb Bush) حاكم ولاية فلوريدا السابق وابن الرئيس السابق (جورج بوش) الأب والأخ الأصغر للرئيس السابق (جورج بوش) الابن.
من المرشحين الجمهوريين البارزين أيضًا حاكم ولاية نيوجيرسي السابق (كريس كريستي Chris Christie) وحاكم ولاية تكساس (ريك بيري Rick Perry) والملياردير المثير للجدل دومًا (دونالد ترامب Donald Trump) والسيناتور (ماركو روبيو Marco Rubio) والسيناتور (راند بول Rand Paul) والسيناتور (تيد كروز Ted Cruz).
هناك مجموعة من المرشحين الذين لا ينتمون للحزبين الكبيرين أعلنوا نيتهم الترشح للرئاسة فمثلًا أعلنت (جيل ستاين Jill Stein) الترشح عن حزب الخضر، وأعلن (روبرت ستييل Robert Steele) الكاتب والناشط الأمريكي الترشح عن الحزب الليبرتاري وكان قد سبق له المنافسة على الترشح باسم حزب الإصلاح في انتخابات الرئاسة 2012. كما أعلن (جاري جونسون Gary Johnson) حاكم ولاية نيوميكسيو السابق الترشح من الحزب الليبرتاري أيضًا و (جلوريا لاريفا Gloria La Riva) عن حزب التحرير والاشتراكية، كما أعلن (خيسي فينتورا Jesse Ventura) حاكم ولاية مينيسوتا السابق نيته الترشح أيضًا.
2. المواعيد
يبدأ السباق الرئاسي في ولاية (أيوا) حيث يقام المؤتمر الانتخابي الأول للحزبين الديمقراطي والجمهوري في الأول من فبراير 2016، يتبعه أول انتخابات تمهيدية في ولاية (هامبشير) في 9 فبراير 2016.
تتوالى المؤتمرات الحزبية والانتخابات التمهيدية في الولايات الخمسين لتحديد المندوبين الذي سيذهبون للمؤتمر الانتخابي العام لكل من الحزبين الكبيرين.
يقام المؤتمر العام للحزب الجمهوري أولًا في الفترة من 18 إلى 21 يوليو في ساحة (كويكين لونز) (Quicken Loans arena) في مدينة (كليفلاند) بولاية (أوهايو). يقام المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في الأسبوع الذي يليه في الفترة بين 25 و 28 يوليو 2016 في مركز (ويلز فارجو) (Wells Fargo Center) في مدينة (فيلادلفيا) بولاية (بنسلفانيا).
كما يقيم حزبا الخضر والليبرتاري مؤتمرين عامين ولكنهما لا يحظيان بنفس الأهمية والمتابعة مثل مؤتمري الحزبين الكبيرين. حزب الخضر سيقيم مؤتمره العام في الفترة من 4 إلى 7 أغسطس في هيوستن بولاية (تكساس) بينما يقيم الحزب الليبرتاري مؤتمره العام مبكرًا في الفترة من 26 إلى 30 مايو في أورلاندو بولاية (فلوريدا).
المناظرة الأولى بين المرشحين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري ستقام في سبتمبر 2016 والثانية في أكتوبر.
تُعقد الانتخابات العامة يوم الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 وتُعلن نتيجة التصويت في المجمع الانتخابي يوم 5 يناير 2017.
يتم تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2017 معلنًا وصول الرئيس الخامس والأربعين للبيت الأبيض.
في الحلقة القادمة من التقرير سنتناول القوانين التي تحكم تمويل الحملات الانتخابية وحجم الأموال التي تنفق في تلك الحملات.
ساسة بوست


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.