أصدرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" بياناً نددت فيه مواصلة الكيان الصهيونى بانتهاك حرمة "مقبرة مأمن الله" الإسلامية التاريخية فى مدينة القدس. وأشارت "مؤسسة الأقصى"- الناشطة فى مجال الدفاع عن المقدسات الإسلامية فى الأراضى الفلسطينية ومقرها أم الفحم داخل الخط الأخضر فى بيان صحفى اليوم- إلى أن الاحتلال الإسرائيلى بات قاب قوسين أو أدنى من افتتاح مقهى ومخمرة (حانة) على جزء من أرض المقبرة التاريخية التى كان قد صادرها وحولها إلى حديقة عامة. وأضافت أن المبنى قد اكتمل بناؤه، وأنه جهز بكل المعدات لافتتاحه قريبا.مطالبة الأمة الإسلامية والعالم العربى والشعب الفلسطينى العمل عاجلا على التصدى لكل الانتهاكات التى تتعرض لها المقبرة التى دفن فيها عدد من الصحابة والتابعين والعلماء، على مدار نحو 1400 عام، وتعد الأكبر والأعرق فى فلسطين. بدوره، أفاد المركز الإعلامى لشؤون القدس والأقصى "كيوبرس" أنه بحسب مصادر صحفية إسرائيلية فإن المقهى سيفتتح خلال شهر مايو الجارى وستشغله شبكة المقاهى الإسرائيلية المسماة "لندفار". وأوضح المركز أن المقهى مقام على قطعة أرض مساحتها 450 مترا مربعا ومساحة البناء وصلت إلى نحو 250 مترا مربعا وأنه مجهز لاستيعاب حفلات عامة، ويحتوى على "بار" – مخمرة"، ويتسع ل110 كراسي، وحوله فناء واسع. وتقع مقبرة "مأمن الله" والتى يسميها البعض "ماملا" – بمعنى ماء من الله أو بركة من الله – غربى مدينة القدس القديمة وعلى بعد كيلومترين من باب الخليل، وهى من أكبر المقابر الإسلامية فى بيت المقدس وتحتضن رفات آلاف الصحابة والتابعين والعلماء وشهداء معركة "حطين" التى حرر فيها صلاح الدين الأيوبى القدس من الصليبيين. إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلى قامت بتغيير معالمها وطمس كل اثر فيها، حتى لم يتبقَ فيها أقل من خمسة بالمئة من القبور التى كانت موجودة فيها، كما حولت جزءا كبيرا من المقبرة إلى حديقة عامة دعيت بحديقة الاستقلال، بعد أن جرفت القبور ونبشت العظام البشرية وقامت بزرع الأشجار والحشائش فيها وشقت الطرقات فى بعض أقسامها.