إستمراراً لإهمال حكومة الانقلاب السعكري وإنشغالها فقط بملاحقة الساسة وفض التظاهرات الطلابية المناهضة للانقلاب العسكري والرافضة للحكم العسكري. "قاعة المؤتمرات" بمدينة نصر التي التهمها حريق هائل اليوم الأربعاء، هي الأشهر في استضافة لقاءات واجتماعات الحكام والوزراء وكبار رجال الدولة في المناسبات العامة والاحتفالات الكبيرة منذ افتتاحها عام 1989.
القاعة أنشئت بقرض صيني تحول إلى منحة لتكون رمزًا للصداقة الصينية المصرية، مقابل تنازل القاهرة عن الاعتراف بتايوان. وضع حجر الأساس للمشروع عام 1986، وافتتحت بعده بثلاث سنوات، بحضور الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، والرئيس الصيني السابق يانغ شانغ كون بقص الشريط إيذانًا بافتتاح المركز في ديسمبر عام 1989. وتتميز القاعة بتصميمها المعمارى الفريد على مستوى الشرق الأوسط، حيث صممت من قبل مؤسسة تصميم الهندسة المعمارية المدنية بشانغهاى، ومنشئه شركة شانغهاى الفرعية التابعة للمؤسسة الوطنية الصينية للهندسة المعمارية، والغالبية العظمى من المعدات والمواد الخام التي استخدمت في الإنشاء مستوردة من الصين، ويجسد مستوى الصين في البناء من حيث التصميم والإنشاء والإدارة. بلغت تكلفة المشروع الإجمالية 300 مليون دولار، وتبلغ مساحته 58 ألف متر مربع، ويحتوي على صالة تتسع ل2500 مقعد للمؤتمرات للدولية مزودة بتجهيزات كدار للسينما أو المسرح، وصالة اجتماع ل800 مقعد، وصالة اجتماع ثالثة ل600 مقعد، وصالة مأدبة تتسع ل1250 مقعدًا، ومعرضين، و120 مكتبًا للوفود، ومركزا إعلاميا وشققا خاصة لرؤساء الدول ومرافق أخرى، كما شرعت إدارة المركز مؤخرًا ببناء فندق بالمركز. وتعد قاعة "خفرع" التي دمرها الحريق اليوم هي الأكبر والأقدم بين قاعات المركز والتي تم تأسيسها عام 1990 وشهدت الكثير من المؤتمرات العالمية، أبرزها مؤتمر الأممالمتحدة للسكان الذي انعقد عام 1994. وأعطت الصين بعد ذلك مصر منحة جديدة بمبلغ 500 مليون دولار لتطوير المركز وبناء فندق بداخله، إلا أن المشروع توقف بعد قيام ثورة 25 يناير. وشهد مركز المؤتمرات منذ افتتاحه مئات المؤتمرات الدولية والمحلية التي شارك فيها رؤساء وملوك وزعماء من مختلف دول العالم، أبرزها مؤتمر الأممالمتحدة للسكان الذي انعقد عام 1994، ومؤتمر مجموعة ال15، ومؤتمرات جامعة الدول العربية. كما شهد المركز آلاف المعارض الدولية، وأبرزها معرض القاهرة للكتاب، وكذلك العديد من الحفلات الوطنية والفنية والمناسبات المختلفة. في صباح اليوم نشب حريق هائل، بالقاعة، أصيب على إثره 16 شخصا على الأقل بحسب مصادر أمنية وطبية تم إسعاف 10 منهم بموقع الحادث، بينما نُقِل ستة مصابين إلى مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي. ودفعت قوات الحماية المدنية بعدد من الطائرات الهليكوبتر و20 سيارة إطفاء و3 خزانات قبل أن يتم السيطرة على الحريق بعد مرور ساعة تقريبًا من اندلاعه. وأخلت قوات الدفاع المدني، جميع العاملين والموظفين من قاعة المؤتمرات، وذكر عدد من شهود عيان لموقع "مصر العربية"، أن ماسا كهربائيا بأحد سخانات الشاي تسبب في الحريق، مشيرين إلى أن أغلب الحجرات مصنوعة من الخشب، ما ساعد في انتشار النيران بسرعة كبيرة داخل القاعة.