قالت القناة العاشرة الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أتخذ منذ بدء "ثورات الربيع العربي" قرارا بتنفيذ عمليات سرية داخل مصر ، وبحسب المعلق العسكري في القناة ألون دافيد فقد أمر نتنياهو بتنفيذ عمليات في كثير من المناطق، بينها مصر وسورية والسودان وإيران. وأشار المعلق إلى أن العملية العسكرية الوحيدة التي نُفذت في مصر ونُسبت لإسرائيل، كانت قيام طائرة إسرائيلية بقصف مجموعة من العناصر السلفية الجهادية في سيناء في أكتوبر من العام الماضي 2013، علما أن الجيش المصري أعلن بعد تردد استمر طويلا مسؤوليته عن العملية، رغم أنه أنكر ذلك في البداية . وقال بن المعلق دافيد، ان إسرائيل قامت بعمليات عسكرية لم يُكشف عنها، في عمق الأراضي المصرية، من دون تحديد نطاقها الجغرافي ، حيث لم يتضح ما إذا كانت قد نفذت في سيناء أو في العمق المصري ، وهي عمليات جرت عندما كان عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر ، وهو ما لم يذكره المعلق الصهيوني . عملية سيناء تمت بعلم السيسي وسبق هذه العملية التي تحدث عنها "ألون ديفيد" في سيناء في اكتوبر الماضي 2013 ب 48 ساعة ، والتي اغتيل فيها أربعة من أبرز محاربي عملاء الموساد في سيناء – منهم حسين التيهي نجل الشيخ التيهي المجاهد في حرب الاستنزاف ضد العدو الصهيوني – قول القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي إن الجيش المصري هو الذي قام بتحويل المعلومات لإسرائيل مما مكنها من تنفيذ الهجوم على "جماعة جهادية" في سيناء ، وأضافت أن "سماح" وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالهجوم الإسرائيلي المفترض على سيناء جاء لإقناع المنظمات اليهودية الأميركية بالوقوف إلى جانبه ضد خصومه السياسيين المناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي . كما تساءل المحلل الاسرائيلي (رون بن يشاي) في صحيفة يديعوت أحرنوت : لماذا أغلق مطار إيلات؟ وأجاب بالقول : "خط طيران الطائرات القادمة لإيلات في مرمى صواريخ تحمل على الكتف من سيناء، وهي من نفس نوع الصواريخ التي استخدمت في هجمات على إيلات، وهذا ما أدى لإغلاق مطار إيلات " . ولكن "بن يشاي" كشف ضمنا – هو وزميله (عاموس هارئيل) المحلل العسكري لصحيفة هآرتس – عن أكبر عملية تعاون وتنسيق أمني بين مصر وإسرائيل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد خلال هذه العملية السرية، وقيام إسرائيل بخرق حدود مصر عدة مرات منذ ذلك الحين حتي ولو غضبت مصر ، بحسب قوله . وكتب عن القصف الإسرائيلي في سيناء أكتوبر 2013 قائلا : "إن القصف للأراضي المصرية يجلب المشاكل لكنه ضروري .. وللمرة الثانية منذ توقيع اتفاقيات كامب 1979 تقصف إسرائيل في الأراضي المصرية .. الحديث يدور عن ضربة تشكل خطورة على العلاقات المشتركة مع مصر، لكنها عملية ضرورية ومقبولة عندما يدور الحديث عن قنبلة موقوتة " . وقد أشار "بن يشاي" و"عاموس هارئيل" حينئذ الي : "أن العملية منسقة مع (النظام السياسي الجديد في مصر) لأن عملية إطلاق صواريخ من سيناء تعتبر تهديد أمني خطير يبرر تهديد العلاقة مع مصر . واخترقت طائرة إسرائيلية الحدود المصرية في أكتوبر 2013 وقصفت منطقتين مختلفتين بالتنسيق مع قادة الانقلاب كما قالت القناة الأولي الإسرائيلي حينئذ ، وكما روي شهود عيان ، وقيل أن الجريمة نفذتها الطائرة (الزنانة) الإسرائيلية التي تطير بدون طيار من طراز "هيرميس" ويمكنها القصف من منطقة الحدود دون العبور لداخل المجال الجوي المصري . إلا أنه بعد فترة صمت ، قال المتحدث باسم السيسي أنها "عملية مصرية خالصة قامت بها قوات الجيش المصري ونفي انتهاك إسرائيل حدود مصر والتنسيق مع إسرائيل ، وقال أنهم عثروا علي جثة واحدة في مكان القصف ثم ظهرت أربعة جثث تم تشييعها بالفعل في سيناء . وذكرت صفحة (الشرطة المصرية) التي يقوم عليها ضباط شرطة في الخدمة حينئذ أن : (الطائرة الإسرائيلية التي قصفت خمسة إرهابيين علي الحدود المصرية لم تدخل المجال الجوي إلا بأذن من القوات الجوية المصرية وبالتنسيق التام )، وبعد قليل حذفت الخبر ونشرت تكذيب المتحدث العسكري المصري اختراق إسرائيل للحدود . إشادة اسرائيلية بالسيسي وكان عاموس هارئيل، المعلق العسكري لصحيفة "هارتس" قد ذكر - تعليقا علي أنباء نشر كتيبة مصرية قرب ايلات لحماية السياحة الإسرائيلية الاسبوع الماضي – "أن التعاون الأمني بين الجيشين المصري و"الإسرائيلي" تعاظم خلال العام الأخير بشكل غير مسبوق، وذلك في أعقاب الانقلاب العسكري، الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي " . وقال أن قادة المؤسسة الأمنية في تل أبيب "يخرجون عن طورهم في كيل المديح لقادة الجيش المصري في أعقاب الجهود التي يقوم بها في سيناء والتي حسنت البيئة الأمنية للدولة الإسرائيلية" . وأشار هارئيل إلى أن "إسرائيل" وافقت على أن تتجاوز مصر ما جاء في الملحق الأمني في اتفاقية "كامب ديفيد" وتدفع بقوات إضافية من أجل مساعدتها في ضرب الحركات الجهادية ولتقليص المخاطر الناجمة عن الربيع العربي . أيضا أشاد الجنرال روعي إليكبيتش، قائد فرقة "إيلات" العسكرية، المسئولة عن تأمين الحدود مع مصر كثيراً بالتعاون الأمني الذي يبديه الجيش المصري منذ الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي وأطاح بالرئيس محمد مرسي. وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "يسرائيل هيوم" بتاريخ 6-6-2014 أوضح إليكبيتش أن قواته في بعض الأحيان لا تجد ما يشغلها بسبب الدور الذي يقوم به الجيش المصري، مشيراً إلى أن العمليات التي ينفذها المصريون قد قلصت حجم التحديات التي تتهدد "إسرائيل" . وأضاف إليكبيتش "نحن لا نجني إلا عوائد إيجابية وفوائد جمة من الحرب التي يشنها الجيش المصري ضد الجهاديين، فهذه الحرب منحتنا الهدوء والأمن " .