استغربت صحيفة "واشنطن بوست" احتشاد أنصار عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري المرشح للرئاسة، في قاعة المؤتمرات بدون أن يظهر السيسي. وقالت "واشنطن بوست"- في تقرير لها- "السيسي لم يظهر في أول احتشاد جماهيري، ربما لأسباب أمنية بحسب أنصاره، لكنه لا يحتاج أيضًا إلى القيام بحملة واسعة النطاق، وبحسب زعم مؤيديه فإن السيسي يمتلك شعبية جماعية، كما يمتلك دعم الدولة ذاتها ". وأشارت الصحفية الأمريكية إلى أن "الحشد كان في أرض مركز المؤتمرات، الذي استخدمه ذات يوم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وضع مؤيدو السيسي صور مرشحهم حول أعناقهم ليلة السبت، وسط إشادة عسكريين متقاعدين وسياسيين وأحد القساوسة بالرجل الذي يفترض الكثيرون فوزه الفعلي، المركز الصحفي الحكومي أرسل دعاوى للحشد، والرجل الذي ترأس أكبر هيئة دينية في عصر مبارك وقف على المسرح، داعيا الله أن يفوز السيسي ". وأضافت أنه لم يتضح ما إذا كانت الدولة قد سمحت لحملة السيسي بإقامة حشدها هذا في هذا المكان مجانا، لكن لا أحد في الجمهور يعتقد أن منافس السيسي في هذه الانتخابات وهو حمدين صباحي يستطيع فعل ذات الشيء . ونبهت الصحيفة إلى أن حملة الانتخابات هذا الشهر تبتعد جذريا عن أول سباق انتخابي ديمقراطي عام 2012، عندما نزل 12 مرشحا إلى الشوارع في أرجاء مصر، يلوحون لأنصارهم من الحافلات، ويتحدثون في الميادين الريفية والمدنية، ويلقون خطابات انتخابية لكسب الأصوات من ساحل البحر المتوسط إلى وادي النيل الجنوبي .