تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تهنئ الأقباط بعيد القيامة المجيد    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    موازنة 2026-2027.. 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية و175.3 مليار للتموين و104.2 مليار لدعم الكهرباء    سعر الحديد فى مصر اليوم السبت11- 4-2026    «ألستوم» تفتتح مصنع إنتاج المكونات الكهربائية للقطارات في مصر.. أغسطس المقبل    هدوء حذر يسيطر على السوق.. وعيار 21 يتراجع محليا رغم التوترات العالمية    مسؤولو الإسكان يتفقدون مشروع «نزهة التجمع الثالث» بمدينة القاهرة الجديدة    ختام أول برنامج تدريبي لتمكين ذوي الهمم بمعهد بحوث وقاية النباتات    المنشاوي يهنئ طلاب جامعة أسيوط التكنولوجية الدولية لفوزهم بالمركز الأول في مسابقة الذكاء الاصطناعي    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    باكستان: محادثات إسلام أباد مصيرية لوقف إطلاق النار    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    الزمالك يكشف حقيقة وصول عروض من البرتغال لضم حسام عبد المجيد    السيطرة على حريق اشتعل بمخزن وواجهة محل كشرى فى الحوامدية.. صور    دمياط ترفع الاستعدادات وتكثف الخدمات خلال أعياد الربيع    تأجيل محاكمة عريس البراجيل المتهم بقتل الطفلة رقية    تأجيل محاكمة موظف متهم باختلاس بضائع بقيمة ربع مليون جنيه من شركة بمدينة نصر    أسرة عبد الرحمن أبو زهرة: نشكر كل من قدّم دعما أو اهتماما بتفاصيل الحالة الصحية للفنان    بشرى وإدواردو جيوت وسوالاي غربية في تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    بدء تنفيذ مشروعات ترميم معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وسيتي الأول    كفرالشيخ: الكشف على 1422 مواطنًا في قافلة طبية مجانية    جامعة أسيوط تطلق أولى محاضرات اللغة الروسية بمشاركة الدكتورة لينا فلاديميروفنا من جامعة بياتيجورسك لتعزيز التعاون الدولي    هرمز على طاولة المفاوضات.. هل تدفع التجارة العالمية الثمن؟    البيت الروسي بالقاهرة يزور وكالة الفضاء المصرية احتفالًا بيوم الفضاء العالمي والذكرى ال65 لأول رحلة بشرية للفضاء    إحالة سائق سيارة للمحاكمة بتهمة قتل شاب بالخطأ في حدائق القبة    تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين بشأن حالة الطقس    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    تصريح بدفن جثة شاب أنهى حياته شنقًا داخل عشة زراعية بقليوب    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    فيلم برشامة يحتل المركز الثالث بقائمة الأفلام الأكثر تحقيقا للإيرادات    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    وزارة الصحة: تناول الفسيخ الفاسد قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم الغذائي    نجاح إجراء أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي بإسنا    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    أكرم القصاص: جهود مصرية مكثفة بقيادة الرئيس السيسى لمنع اتساع الصراع الإقليمى    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    شبح الدكة يطارد مصطفى محمد في مباراة أوكسير ضد نانت الليلة    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصرالله يقيم مؤتمرا جماهيريا غدا احتفالا بالنصر وصواريخ المقاومة موجهة ضد الصهاينة في حال (الغدر)
نشر في الشعب يوم 21 - 09 - 2006

تتكثف الاتصالات السياسية الداخلية والإقليمية لمتابعة سياق المهرجان الخطابي الفخم الذي يحضر له في الضاحية الجنوبية بدعوة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وتتمحور هذه الاتصالات لتكون مواكبة لأجواء التهدئة الداخلية وتخفيف حدة الخطاب السياسي المتوقع للسيد نصر الله في مهرجان النصر الوطني، او مهرجان «المقاومة والانتصار»، حيث من المتوقع ان يطلق السيد نصر الله مواقف هامة وحاسمة من الملفات الداخلية ويوضح وجهة نظر الحزب وحلفائه من مجريات التطورات والاحداث. اضافة الى قضية القرار 1701 والخروقات الصهيونية البرية والجوية للسيادة اللبنانية تحت مرأى ومسمع المجتمع الدولي وقواته المنتشرة في قرى الجنوب ومدنه وبحره وجوه.
المتابعون للأجواء ينقسمون في الرأي حول المواقف التي ستعلن في المهرجان المليوني في الضاحية الجنوبية اذ ان البعض يعتقد بأن «السيد» سوف يخفف وتيرة التصعيد الداخلي ليفتح الباب لنجاح الاتصالات الجارية التي يتولاها الرئيس نبيه بري. والبعض الآخر يرى ان «السيد» سوف لن يتراجع عن آخر مواقفه السياسية التي اعلنها بعيد الحرب لجهة «الطعن بالظهر» ورهانات بعض القوى في 14 اذار على سحق حزب الله والمقاومة، وانه سوف ينطلق من هذه الوتيرة ليبني خطابه السياسي.

الفريق الثالث يجمع بين الامرين، اذ يقول ان «أبو هادي» سيجمع بين التشدد والحديث بصراحة تامة وكاملة كعادته وبين وضع الضوابط للحراك السياسي بحيث يبقى الصراع سياسيا، بالشكل والجوهر. وهؤلاء يبنون رؤياهم على ان المقاومة تعرضت لمؤامرات حقيقية لمستها لمس اليد، وهي تعلم ان ادارة الحكومة للمفاوضات الديبلوماسية لم تكن بمستوى الانتصار وصمود الرجال في الجنوب في وجهه العدوان والحاقهم الهزيمة النكراء بهم. ولو كانت ادارة السنيورة ومواقفه تحديداً بمستوى ما تحقق لحصل لبنان على نسبة كبيرة مما ينبغي ان يطالب به كوطن اعتدى عليه العدو وهزم فيه، لكن الهدف عند السنيورة وجماعة بولتون في فريق 14 اذار سحب سلاح المقاومة وهذا جلّ همهم. لذلك فان مواقف قيادة حزب الله التي سيعبر عنها «ابو هادي» في مهرجان بعد غد الجمعة من غير المستحب ان تكون لطيفة جدا في ما يتعلق بالمقاومة والخناجر التي جرى توجيهها عمدا اليها. لا سيما ان المقاومة وجماهيرها ومناطقها تحملوا كل التهجمات والاستفزازات، بل تحملوا القتل والتدمير والتهجير ولا يرضون بأقل من ان تأتي المواقف على قدر هذه التضحيات.

والمسألة الاخرى الهامة تتعلق بحلفاء الداخل فانهم ينتظرون «السيد» لأن يحدد وجهة سير المرحلة المقبلة وهم على اختلاف مناطقهم وطوائفهم انتظروا السيد حسن لأن يعطي الاشارة السياسية للتحرك المقبل، لان رأيهم ان التحرك السياسي الداخلي يجب ان يتواكب مع نتائج انتصار المقاومة وهم لا يريدون التقدم على من بذل التضحيات، بل انتظروا لاجراء البحث السياسي «البيني» مع حزب الله لتعلن المواقف وفق رؤية سياسية منسقة مع قيامة المقاومة، لذلك عندما اعلن السيد حسن مواقفه في مقابلته مع فضائية (نيو تي في) وتحديدا حول حكومة الوحدة الوطنية، ثم جاءت مقابلة السيد لفضائية (الجزيرة) أعطت الضوء الاخضر للحركة السياسية الكاملة المعارضة للحكومة كي تطلق مواقفها، وبهذا المعنى فإن هؤلاء الحلفاء الذين انتصروا للمقاومة وانتصرت بهم يتوقعون بدورهم حديثا سياسيا يستتبع المواقف المعلنة على قاعدة الرؤية السياسية المبرمجة في المرحلة المقبلة.

في الحقيقة ان مختلف القوى الحليفة للمقاومة ستشارك بقوة فاعلة في مهرجان الجمعة وهي تنتظر كلام «السيد» هذا عدا عن ان جماهير المقاومة اشتاقت للقاء «السيد» والتفاعل معه لكنها هذه المرة ستزحف من كل لبنان الى الضاحية لتلتقي قائدها وسيدها بعد هذه الحرب العدوانية الضروس التي شنت على اشرف رجال لبنان في لبنان.

كما من المتوقع ان يتحدث السيد نصر الله عن مسألة هامة جدا وهي تتعلق بالاقتصاد واعادة الاعمار والاهمال «السنيوري» المعتمد في دفع عجلة اعادة البناء الى الامام ونحن نتجاوز عتبة الشهر من وقف العمليات العسكرية وانتشار الجيش والقوات الدولية واهمية هذه القضية لا تقف عند حدود ايواء الناس ودفع التعويضات بل تكمن ايضا في السياسة «السنيورية» المتبعة والتي تحاول ان تفرض شروطا سياسية على المقاومة وشعبها للبدء بدفع المستحقات الوطنية لمن تعرضوا للحرب.

وتدل الفاعليات المتابعة والمراقبة في هذا الشأن ان السنيورة وقوى 14 آذار، يريدون تحميل المقاومة وشعبها عبء فشل الحكومات منذ العام 1992 الى اليوم على المستويات الاقتصادية والمالية والانمائية، وكذلك في الملفات الداخلية وتحديدا على صعيد المهجرين. اذ تجري المحاولات «لسرقة اموال» المساعدات كي يقتطع منها للمهجرين الذين تهجروا من الجبل نتيجة المذابح التي ارتكبها «الحزب الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» بحق بعضهم البعض في تلك المنطقة، بحيث تؤخذ الاموال لهذا الشأن.

في حين ان الاموال التي اهدرت ولم تصل الى المهجرين هي بمئات ملايين الدولارات ولم يعودوا في حين ان سكان الجنوب والضاحية عادوا الى قراهم ومدنهم وشوارعهم فور اعلان وقف العمليات العسكرية بعيد الساعة الثامنة صباحا وقبل ان تبدأ الجهات المعنية بدفع التعويضات الوطنية المستحقة لهم. مما احرج جماعة 14 آذار الذين لم يستطيعوا ان يعيدوا اهلهم الى بعض القرى المتبقية ولم ينته الملف المفتوح منذ العام 92 الى اليوم.

كما لا بد ان يتناول «السيد» المسألة الاقتصادية والمالية لان الواضح ان السنيورة يريد استعمال الملايين المقدمة الى لبنان لبناء ما هدمته الحرب الصهيونية لتغطية عجز سياساته المالية منذ توليه وزارة المالية عام 92. لذلك يحملون الحرب حاليا كل اثار فشلهم في السياسة المالية والاقتصادية الا ان الواقع الحقيقي. هو ان هذه الحرب كشفت ما كانوا يفعلون في الدولة منذ 92 الى اليوم. لدرجة انهم كشفوها ماليا واداريا واقتصاديا. وجعلوا من اللبنانيين شعبا مكشوفا عند اول استحقاق او طارىء، علما ان لبنان في منطقة جغرافية حساسة يمكن ان تتناوله الرياح الاقليمية والدولية بحزب الله او بدونه.

من هنا ان خطاب السيد نصرالله سوف يتناول من المسائل بجدية كبيرة لانها تتعلق بحقوق الشعب اللبناني ولا يحق للسنيورة وجماعته فرض الشروط السياسية من هذا الباب.
الكيان الصهيوني والتهديد
اما على مستوى العدو الصهيوني وتهديداته المباشرة والشخصية للسيد حسن نصرالله وامكانية استهدافه فهذه مسألة في الأساس واردة في قاموس السيد حسن اولا وفي قاموس المقاومة وجماهيرها ثانيا والمصادر تؤكد ان تهديدات الكيان الصهيوني سوف لن تفلح بثني مئات الالوف من ان يأتوا الى المهرجان.
اما بالنسبة لامن السيد حسن نصرالله، فهو في الحقيقة بات مسألة وطنية عامة والحذر كل الحذر ان يقدم الكيان الصهيوني على اي حركة او دعسة ناقصة يوم المهرجان. ذلك انه وفقا للمصادر فإن الكيان الصهيوني كله في النقاط المدنية من المستعمرات الى تل ابيب الى النقاط الحيوية والاستراتيجية والخطرة في داخلها واطرافها وما يعرف بعجرائها ستكون تحت مرمى الصواريخ التي لم تختبرها بعد. فأمن السيد حسن في مهرجان الجمعة مقابل الامن الصهيوني المدني والعسكري والاستراتيجي منه. والذي لن تقتصر اثاره على الدولة العبرية وحسب وبمعنى اكثر وضوحا ان المقاومة في جهوزية تامة من حيث لا تتوقع حكومة اولمرت لان «تنزل اللعنة» على سكان الدولة العبرية بما لم يشهده تاريخهم. واذا اراد اولمرت ان يلعب يوم الجمعة بالنار فعليه ان يعلم فتح ابواب جهنم عليه وليس ابواب «ديمونه» فقط. وبهذا المعنى يتحمل المجتمع الدولي المهرول الى لبنان المسؤولية الكاملة عن اي خطأ صهيوني يوم الجمعة لان النار لن تستطيع اي قوة ايقافها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.