وزارة التعليم تكشف حقيقة قرار تحديد الوحدات الأخيرة من المناهج للقراءة فقط    أسعار السلع التموينية في أبريل 2026 ومواعيد عمل المنافذ    التعليم العالي: دعم الابتكار الطلابي وتحويل الأفكار إلى حلول مجتمعية    وزارة البترول تنعى شهيد الواجب حسام خليفة بعد وفاته خلال عمله في موقع حبشان بأبوظبي    فرانس برس: غالبية سفن الشحن التي عبرت مضيق هرمز مرتبطة ب إيران    البحرين: 4 مصابين بجروح طفيفة من جراء سقوط شظايا مسيرة إيرانية    رونالدو يتألق في العودة.. النصر يكتسح النجمة ويبتعد بصدارة الدوري السعودي    يلا شوت بث مباشر مباراة ليفربول ومانشستر سيتي Yalla Shoot New مشاهدة مباراة ليفرول اليوم أهم مباريات اليوم    ضربة لبرشلونة.. دي يونج يغيب عن قمة أتلتيكو مدريد    بعد الانتقادات اللاذعة للجزء الثاني.. طارق العريان يعلن: يتم العمل الآن ل «سلم وتعبان 3» للمراهقين    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    إصابة سيدة ونجلها بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    ترامب: لست مستعدا بعد لإعلان ما سنفعله إذ تعرض الطيار المفقود للأذى    رقم مميز ل أشرف حكيمي بعد مباراة باريس سان جيرمان وتولوز    تحديد مصدر تسرب بقعة السولار بترعة الإسماعيلية بالقليوبية وغلق الخط    كشف ملابسات واقعة التحرش في حلوان    مدرب القناة يكشف سر الاستعانة بالجوهري في العودة لدوري الأضواء    جوارديولا عن محمد صلاح: أبرز أساطير ليفربول والدوري الإنجليزي الممتاز    عمرو اديب ولميس الحديدي يحتفلان بخطوبة نجلهما    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    مقهى يتخفى داخل محطة بنزين بالقليوبية هربا من قرارات الغلق    أول صور لحادث انقلاب ميكروباص بالغربية أثناء توجهه لحفل زفاف    الداخلية تكشف ملابسات فيديو طالب عالق بشرفة مدرسة بالقليوبية    محافظ الوادي الجديد تتابع توفر السلع الأساسية والجاهزية لموسم حصاد القمح    بمشاركة دونجا، النصر يقسو على النجمة بخماسية في الدوري السعودي    طلاب "من أجل مصر" بعين شمس يشاركون في ورشة "مواجهة مخططات إسقاط الدولة"    وليد ثابت: "كرامة المبدع" ليست شعارًا عاطفيًا.. وأسعى لسد "فجوة المعاش" بدراسات علمية    السفير نبيل نجم: كنا نتوقع خطر إيران والخميني وصفنا ب "الصديق العدو"    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة وتنصيب القس مينا غطاس بمُنشية ناصر بديروط    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    نقابة المهندسين بالإسماعيلية تبدأ أولى لقاءاتها المباشرة لتطوير منظومة مزاولة المهنة    يا منتهى كل رجاء    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سياسي روسي يكشف "للنهار" استراتيجية موسكو لمواجهة العقوبات الغربية
نشر في النهار يوم 18 - 07 - 2022

أكَّد المحلل السياسي "ديميتري بريجع" الباحث في جامعة الصداقة بين الشعوب في موسكو، وعضو الجمعية الدولية للعلوم السياسية، أن الشروط المسبقة للتوتر في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا والذي أفضى إلى اندلاع حرب كبرى بين البلدين تتطور منذ عقود، وتؤول الحجج التي يستشهد بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العصور الوسطى عندما كانت أجزاء من أوكرانيا وروسيا الحالية جزءًا من كييف روس، من هناك جاءت فكرة "شعب واحد" والتي تم إضافة بيلاروسيا إليها أيضًا.
موضحًا أن "بوتين" يغفل أن الروس والأوكرانيين لم يكن لديهم دائمًا نفس المسار، وأن لديهما لغتين وثقافتين مختلفين تم تشكيلهما عندما أصبحت كلتا الجمهوريتين دولتين منفصلتين بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، كما ظهر اختلاف آخر وهو اختلاف سياسي؛ حيث اتبعت كييف طريق الديمقراطيات الغربية مع قابلية تغيير السلطة ولكن موسكو ابتعدت عن ذلك.
ويعتقد "بريجع" أن الأسباب التاريخية أثرت على قرارات الرئيس "بوتين"؛ نظرًا لأنه تحدث في الآونة الأخيرة كثيرًا عن الأسباب التاريخية للحرب العالمية الثانية، وأيضًا زادت نسبة الخطاب السياسي الموجه ضد الدول الغربية من زمن الخطاب والمناقشة في مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية الشهير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2007.
ويرى المحلل السياسي "ديميتري بريجع" أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حاليًا خطأ ارتكبته القيادة العسكرية لأن روسيا لم تكن جاهزة لمواجهة ما يحدث الآن من ضغوطات اقتصادية بسبب العقوبات، مؤكدًا أنه إذا لم تجد روسيا حلًا سلميًّا للملف الاوكراني فإن هذه الخطوة سوف تكون ورطة طويلة الأمد، ليس لموسكو فحسب وإنما أيضًا للدول الغربية التي تدعم أوكرانيا بالسلاح.
ويرجّح أن الخطوات التي تم اتخاذها في الصراع الروسي الأوكراني يمكن أن تجر العالم إلى حرب كبيرة طويلة الأمد، وإذا توقف الصراع فسوف يحتاج العالم إلى سنوات كثيرة لكي يعود كما كان قبل الصراع، هذا فضلًا عما قد يفضي إليه الصراع من أزمة اقتصادية على غرار التي كانت في الكساد الكبير من عام 1929 إلى عام 1939 وكان أسوأ انكماشًا اقتصاديًّا في التاريخ بحلول عام 1933، كان 15 مليون أمريكي عاطلين عن العمل ، وأفلست 20000 شركة وفشلت غالبية البنوك الأمريكية ولكن في الوضع الحالي وبسبب تطوير السلاح يمكن يسبب دمار كبير أكبر من الذي حدث بعد الحرب العالمية الثانية والأولى.
وفيما يخص الموقف الغربي تجاه الأحداث في أوكرانيا، أفاد "بريجع" بأن الموقف الغربي أثرت عليه مواقف الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تلعب الدور القيادي في الناتو بعد صعود الرئيس "جو بايدن" إلى سدّة الحكم، موضحًا أن موقف الدول الأوروبية كان منذ بداية الصراع حياديًا ولم يكن يريد أن يذهب نحو التصعيد ضد روسيا لأن التصعيد سوف يكون تكلفته ذو قيمة عالية على دول الاتحاد الأوروبي بسبب عجزها عن إيجاد بديل عن الغاز الروسي وأزمة الطاقة التي يمكن ان تنتج بسبب قطع روسيا الغاز عن دول الاتحاد الأوروبي.
ويتوقَّع أن استمرار الصراع والعقوبات الغربية ضد موسكو سيفضي إلى اندلاع أزمة اقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي ما قد يستفيد منه اليمين المتطرف والأحزاب المعارضة للهجرة واللجوء، والدليل على ذلك نتائج انتخابات أعضاء الجمعية الوطنية في فرنسا التي خسر فيها ماكرون وتبيّن من النتائج أن الحزب الأكبر بات حزب من لم يقترعوا لأي نائب، بعد إخفاق ماكرون ومنافسَيه الرئيسيَين، مارين لوبن من اليمين المتطرف المناهضة لأوروبا والموالية لسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وجان لوك ميلانشون من اليسار المتطرف المناهض لأوروبا والمؤيد لبوتين، إقناع الناخبين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع للتصويت وتواجه الديمقراطية الآن في فرنسا تحديًا حقيقيًا .
ومع عدم وجود قادة فرنسيين أو حركات سياسية قادرة على بث الحماسة لدى الناخبين لكن يجب أن نفهم بأن سوف يزداد الخطاب السياسي الموجه ضد روسيا ولكن نجاح السياسيين في أوروبا وحفاظهم على السلطة سوف يكون مرتبط بنجاح أوكرانيا بأرجاع الأراضي التي سيطرت عليها روسيا بعد 24 فبراير، ونجاح أوكرانيا عسكريا.
وبالنسبة للآليات الروسية لمواجهة العقوبات الاقتصادية الغربية، قال "بريجع": إن التحول إلى الشرق، وتطوير استبدال الواردات ودعم الاقتصاد الروسي والشركات الروسية سيساعد على تحمل العقوبات المحتملة دون خسائر كبيرة، قد تتعرض روسيا الآن للتهديد من خلال ثلاثة أنواع من العقوبات، العقوبات الروسية المضادة، والحظر الغذائي، والقيود المفروضة على استيراد السلع، بما في ذلك الأغذية والأدوية، وتطوير استبدال الواردات، ووقف تصدير محركات الصواريخ والمعادن النادرة من روسيا، وإنهاء التعاون مع الشركات الأمريكية، وإخفاء المعلومات حول المستفيدين، وأعضاء مجلس الإدارة، والمعاملات الرئيسية، والبيانات المالية للشركات.
أيضًا لا ننسى بأن الأزمة على التبادل الثقافي والعلمي بين روسيا والدول الغربية؛ حيث فرضت وزارة الثقافة حظرًا مؤقتًا على تصدير مجموعات المتاحف من روسيا إلى المعارض الأجنبية. ومن الجدير بالذكر أنه قد تمّ تقديم الحظر في 3 مارس 2022، وسيظل ساري المفعول حتى عام 2023، بأن الآن روسيا تحاول أجاد أسواق جديدة ودول جديدة قد تساعدها للالتفاف من العقوبات التي فرضت من قبل الدول الغربية وأعتقد بان يمكن أن يحدث تقارب مع الصين، الهند، باكستان والدول العربية في الأشهر القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.