اعتبر السفير الأمريكي لدى الأردن هنري ووستر، أن "معالجة أزمة نقص المياه في الأردن أمر أساسي لضمان استقراره وهو أمر يعد مصلحة أساسية لبلاده". ونفى "ووستر "أن تكون بلاده جزءا من المفاوضات الخاصة بإعلان النوايا "الطاقة مقابل المياه" بين إسرائيل من جهة وكل من الأردن والإمارات من جهة أخرى، الذي وصفه بأنه "مشروع تجاري وليس سياديا". وأضاف "ووستر" في لقاء صحفي مع وسائل إعلام أردنية، بحسب وكالة "عمون" أن مصلحة عمان تنويع مصادر المياه لديها، وبحث كل السبل لسد العجز المائي في المملكة. كما أكد أن التعاون الإقليمي بين دول المنطقة هو "هدف للسياسة الأمريكية الخارجية" , نفيا أن تكون هناك "مؤامرة من الماسونيين أو المتنورين أو المخابرات الأمريكية أو أي جهة أخرى وراء هذا التعاون". وشدد "ووستر" على أن خط العقبة- عمان لتحلية المياه، والاتفاقيات التي وقعتها الأردن مع كل من سوريا وإسرائيل وتعديلات تسعيرة المياه، هي التي تحقق التنوع المائي في الأردن. وقال إن بلاده مقتنعة بأنه "لا يوجد مشروع واحد يمكنه أن يحل معضلة المياه في الأردن". كان الشهر الماضي، وقعت إسرائيل مع كل من الأردن والإمارات، مذكرة تفاهم لبناء منشآت للطاقة الشمسية وتحلية المياه. ويقضي الاتفاق بإقامة منشأة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية بتمويل إماراتي بهدف توفير الطاقة بشكل أساسي لإسرائيل، التي ستبني وفقا للاتفاق محطة لتحلية المياه على ساحل البحر الأبيض المتوسط لتوفير المياه للأردن. تجدر بالآشارة الى أن اتفاقية السلام الموقعة بين إسرائيل والأردن (وادي عربة) عام 1994 تنص على أن تضخ إسرائيل 55 مليون متر مكعب من المياه سنويا، إلى عمان عن طريق قناة الملك عبد الله، وذلك مقابل سنت واحد لكل متر مكعب.