أصدر اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية توجيهات برفع درجات الاستعدادات بكافة قطاعات الوزارة إلى الحالة "ج"؛ لتأمين احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو، حيث وجه بإلغاء كل الأجازات والراحات في جميع المواقع الشرطية؛ لبدء تنفيذ خطة تأمين الاحتفالات. وقال مصدر أمنى، إن وزير الداخلية أعلن حالة الاستنفار القصوى بين كل قطاعات الوزارة، لتأمين احتفالات المواطنين بذكرى ثورة 30 يونيو، بعد ورود معلومات للأجهزة المعنية بالوزارة، باعتزام عناصر تنظيم الإخوان الارهابى تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية لترويع المواطنين ونشر الفوضى خلال الاحتفالات، محذرا في الوقت نفسه من أن من سيحاول إفساد احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو، سيلقى عقابا شديدا وفقا للقانون. وأشار المصدر إلى أن وزير الداخلية عقد أكثر من اجتماع مع مساعديه للوقوف على خطة تأمين الشارع المصرى خلال الاحتفالات؛ حيث عمد خلال تلك الاجتماعات على وضع خطة التأمين ومراجعتها أكثر من مرة، للتأكد من استيعاب مساعديه لتلك الخطة ونقلها بالتوازى إلى مرؤسيهم، لضمان خروج الاحتفالات بالشكل اللائق، وعدم وقوع ما من شأنه التأثير على الأمن والاستقرار في الشارع المصرى. وأضاف أن وزير الداخلية أصدر توجيهات مشددة لمساعديه بتكثيف التواجد الأمنى على كل المنشآت المهمة والحيوية على مدى ال24 ساعة بالتنسيق مع القوات المسلحة، ومن بينها مجلسى الشعب والشورى، ومجلس الوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والبنك المركزى، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي؛ لضمان عدم محاولة عناصر تنظيم الإخوان الارهابى التعدى عليها، إضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية بمحيط كل المواقع الشرطية، والتي تشمل أقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن بمختلف محافظات الجمهورية؛ وذلك من خلال تعزيزها بمجموعات قتالية مسلحة آليا. وتابع المصدر الأمنى أن خطة التأمين ستشمل أيضا تكثيف التواجد الأمنى ببعض الميادين الرئيسية بمحافظتى القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، خاصة ميدان التحرير؛ حيث ستتمركز عدد من الآليات وتشكيلات الأمن المركزى بجوار المتحف المصرى، استعدادا للتدخل في أي وقت إذا لزم الأمر، فضلا عن تكثيف انتشار وحدات التدخل السريع على كل الطرق والمحاور الرئيسية لسرعة الانتقال إلى أية بلاغات والتعامل الفورى والحاسم معها. خطة التأمين شملت ضربات استباقية أسقطت 14 خلية إرهابية 38 بؤرة اجرامية وأكد المصدر الأمنى أن خطة تأمين احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو تضمنت أيضا توجيه ضربات استباقية إلى العناصر الإرهابية التي تحاول افساد فرحة المصريين بثورتهم، مشيرا إلى أن قطاع الأمن الوطنى برئاسة اللواء صلاح حجازى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطنى قام بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، بتوجيه العديد من الضربات الاستباقية الموجعة إلى العناصر الإرهابية؛ حيث نجح خلال الشهر الماضى في تفكيك 14 خلية إرهابية وإحباط مخططاتها التي كانت تستهدف ارتكاب أعمال تخريبية في البلاد. وأضاف أن خطة تأمين الاحتفالات شملت أيضا شن المزيد من الحملات لتصفية البؤر الاجرامية، خاصة بعد اتجاه العناصر الإرهابية إلى استغلال العناصر الإجرامية الخطرة لتنفيذ مخططاتهم الدنيئة التي تستهدف ترويع المواطنين وتقويض مقومات الاقتصاد المصرى، مشيرا إلى أن قطاع مصلحة الأمن العام بقيادة اللواء كمال الدالى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام نجح خلال الأسبوع الماضى في تصفية 38 بؤرة إجرامية، وضبط 940 قطعة سلاح ناري متنوعة شملت 4 رشاشات، و114 بندقية آلية، و3 بنادق مششخنة، و375 بندقية خرطوش، و61 طبنجة، و383 فرد محلى الصنع، و4349 طلقة نارية مختلفة الأعيرة، و1362 قطعة سلاح أبيض، وطبنجة و10 طلقات نارية من الأسلحة المستولى عليها من المواقع الشرطية، وضبط 29 تشكيلا عصابيا ضموا 82 متهما ارتكبوا 75 حادث سرقة متنوعة، إضافة إلى تنفيذ 260 ألفا و89 حكما قضائيا متنوعا. وحذر المصدر الأمنى من أي محاولة لتعكير صفو احتفالات المصريين بثورة 30 يونيو أو محاولة افساد فرحتهم، ستقابل بكل حسم وحزم وفقا للقانون، مشددا على أن كل من ارتكب جريمة في حق الوطن لن يفلت من العقاب عاجلا أم آجلا. وزير الداخلية يوجه مديرى الأمن بالتواجد الميدانى على مدى ال24 ساعة لمتابعة تنفيذ الخطط الأمنية وأكد المصدر الأمنى أن الموقف الأمنى حاليا بشكل عام جيد؛ حيث أن معدلات الأداء في ارتفاع مستمر وفقا لآخر التقارير والدراسات الأمنية، وهو ما يستشعره المواطن بنفسه في الفترة الحالية، التي شهدت تراجع معدلات بعض الجرائم التي مثلت تهديدا لأمن المواطن، وفى مقدمتها جرائم السطو المسلح، والسرقات بالإكراه، والخطف، وسرقة السيارات. وأضاف أن الأجهزة الأمنية قامت بالتزامن مع ضرباتها الموجعة لقوى الإرهاب الأسود، بشن العديد من الحملات الأمنية الموسعة التي استهدفت البؤر الاجرامية في شتى ربوع البلاد، وحققت بالفعل نجاحات طيبة، سواء في مجال ضبط التشكيلات العصابية، أو الأسلحة النارية، أو المواد المخدرة، أو الهاربين من السجون، مشددا على أن المواطن سيشهد في الفترة المقبلة طفرة ملموسة في الأداء الأمنى؛ حيث تتوسع الأجهزة الأمنية في شن الحملات الكبرى بكل المحافظات للقضاء على البؤر الإجرامية ومعاقل الجريمة، بجانب زيادة عدد الدوريات الأمنية والارتكازات والكمائن الثابتة والمتحركة. وأشار إلى أن اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية أصدر توجيهات مباشرة لجميع المستويات القيادية بالتواجد الميدانى بالشارع؛ لمواجهة الخروج على القانون، وتحقيق الانضباط، والمرور على الكمائن والارتكازات وقوات تأمين المنشآت على مدى ال24 ساعة للتواصل مع الضباط والأفراد والتأكد من انتظام الخدمات الأمنية. وأكد أن وزير الداخلية سيواصل جولاته المفاجئة بمعظم محافظات الجمهورية لتفقد الأوضاع الأمنية على الطبيعة، وخلق حالة من الاستنفار الأمنى المتواصل لدى كل القطاعات الشرطية من جانب، ورفع الروح المعنوية لرجال الشرطة من جانب آخر؛ وذلك من خلال تواجده معهم في موقع الأحداث باعتباره رجل شرطة في المقام الأول وليس وزيرا للداخلية.