كشف مصدر بالجهاز المركزي للمحاسبات، أن هشام رامز محافظ البنك المركزي ألزم العاملين في قطاع البنوك بتطبيق الحد الأقصى للأجور، مشيرًا إلى أن رامز التزم بتطبيق الحد الأقصى للأجور على نفسه. يأتي تصريح المصدر في سياق التقرير الذي يعده الجهاز بشأن متابعة تطبيق الحد الأقصى للأجور في مؤسسات الدولة بتكليف من رئاسة الجمهورية. وأوضح المصدر ، أن رامز أكد لجميع رؤساء البنوك التابعة للدولة بأن رئاسة الجمهورية والحكومة شددت على تطبيق الحد الأقصى للأجور، منوها إلى أن رامز أبلغ رؤساء البنوك بضرورة التعاون مع الجهات الرقابية التي تتابع مدى التزام مؤسسات الدولة بتطبيق الحد الأقصى للأجور؛ نظرًا لأن هذه الجهات تقوم بإعداد تقارير بشأن هذا الموضوع ورفعه لرئاسة الجمهورية. ويشار إلى أن قطاع البنوك وفقًا لمصدر "بوابة الأهرام"، كان من أكثر مؤسسات الدولة رفضًا لتطبيق الحد الأقصى للأجور، وكذلك كان من أشرس القطاعات في معارضة خضوعهم لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. إلا أن المصدر -الذي طلب عدم كشف هويته- ذكر أن التعليمات المشددة التي أصدرها رامز لرؤساء البنوك التابعة للدولة وعلى رأسها البنك الأهلي، وبنك مصر، وبنك القاهرة، أجبرت مجموعة البنوك التابعة للدولة على الالتزام بتطبيق الحد الأقصى للأجور وتمكين الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للمحاسبات من إعمال رقابته المالية وقياس مدى التزام العاملين بالبنوك بتعليمات الدولة. وبحسب نفس المصدر فإن التعليمات الواضحة التي نقلها رامز من رئاسة الجمهورية والمتمثلة في أن الدولة مصممة على تطبيق القانون الخاص بالحد الأدنى والحد الأقصى للأجور، وأن الدولة لم تضع القانون لإرضاء الرأي العام وامتصاص غضبه أقنعت الجميع بأن الحكومة ماضية في عزمها وأنه لا تراجع عن تطبيق الحد الأقصى للأجور. وأشار المصدر إلى أن التزام رامز بتطبيق الحد الأقصى للأجور على نفسه أحرج جميع قيادات البنوك، ودفعهم للقبول بتطبيق الحد الأقصى للأجور، موضحًا أن محافظ البنك المركزي أبلغهم أن مؤسسة رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء عازمة على تطبيق الحد الأقصى للأجور على العاملين بها. وكشف المصدر أن تطبيق الحد الأقصى للأجور بقطاع البنوك أدى إلى تقدم العشرات من العاملين في هذه البنوك باستقالتهم للعمل في بنوك أجنبية وعربية بمصر، مقللا في ذات الوقت من تأثير وحجم هذه الاستقالات على كفاءة وسير العمل بهذه البنوك. وأرجع المصدر محدودية تأثير الاستقالات على العمل في قطاع البنوك لعدة أسباب أولها أن هذه البنوك تمتلك كفاءات بشرية تقدر أعدادها بالمئات، مشددًا على أن ما حد أيضا من التأثير السلبي لهذه الاستقالات المتابعة الدائمة لمحافظ البنك المركزي لسير العمل بهذه البنوك بشكل منتظم. وأكد المصدر أن رامز بالتعاون مع رؤساء البنوك التابعة للدولة نجح في اختيار البدائل المناسبة للمتقدمين باستقالتهم، مشددًا على أن المستقيلين حاولوا التضخيم من التأثير السلبي لاستقالتهم لإجبار الدولة على التراجع أو غض البصر عن تطبيق الحد الأقصى. ولفت المصدر إلى أنه مع مضي الدولة قدما في تطبيق الحد الأقصى للأجور انتظم العمل بجميع البنوك، موضحًا أن معظم الاستقالات تركزت في البنك الأهلي وبنك مصر وبنك القاهرة. واختتم المصدر تصريحاته ل"بوابة الأهرام"، بالإشارة إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات سينتهي من التقرير الشامل حول مدى التزام جميع مؤسسات الدولة بتطبيق الحد الأقصى للأجور لرفع لرئاسة الجمهورية، ملمحًا إلى أن هناك بعض المعوقات، ولكنها بمؤسسات أخرى غير قطاع البنوك.