جاء تفجير مدرعة رفح، فجر اليوم الإثنين، كحلقة جديدة من سلسلة الأعمال الإرهابية التى عادت لتتصاعد فى شمال سيناء، مع اقتراب إحتفالات عيد "تحرير سيناء" ، يوم السبت القادم الموافق 25 إبريل الجاري. فى البداية قال اللواء حسام سويلم ، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا، أن المشككين فى إستعادة سيناء ومن ينكرون إنتصارات أكتوبر ، يقودهم هيكل ،الذى كتب بيده كتابا مجد فيه الضربة الجوية ، حينما كان يسعى لأن يسيطر على مبارك ، وحينما أبعده مبارك عاد وإنبرى فى الهجوم عليه وعلى الجيش المصرى وشوه الإنتصارات ، وأنا كتبت مقالا قلت له فيه " خسئت ياهيكل ". وأضاف سويلم أن مبارك رفض مشروع "جيورا ايلاند" لتوطين الحمساوية فى سيناء، الذى وافق عليه "مرسى" وجواسيس جماعته بصفقة مع الأمريكان، و فتح الإخوان إبان حكمهم حدود البلاد للإرهابيين العائدين من أفغانستان ومن ألبانيا و الشيشان و العراق وسوريا، وهؤلاء إستوطنوا فى سيناء وشكلوا عشرات التنظيمات التكفيرية، بدعم من إيران وقطر واسرائيل، بعد أن عفا عنهم "مرسى"، وغالبيتهم كان محكوما عليهم بالإعدام. واليوم القوات المسلحة دخلت إلى سيناء بكل الإسلحة الثقيلة والطائرات والألوية العسكرية ،وتضرب معاقل الإرهاب كل يوم وتطهر البؤر وتقضى على قيادات التكفيريين رغم إتفاقية كامب ديفيد ، التى لاعلاقة لها بوجود الإرهابيين فى سيناء،والمسئول عن ذلك هم الإخوان والأمريكان بصفقة بين المخابرات الأمريكية والجماعة وتنظيم القاعدة لتوفير مستقر للإرهابيين فى سيناء ،مقابل خروج امن للقوات الأمريكية من أفغانستان. وفى سياق متصل قال اللواء أركان حرب نبيل فؤاد، خبير العلوم الإستراتيجية ، أننا بالفعل إستعدنا سيناء بعد حرب أكتوبر 1973، ولكن الجماعات المتطرفة إستوطنت فيها لسنوات طويلة منذ إتفاقية "كامب ديفيد " ، التى بمقتضاها تم إخلاء المنطقة "ج" من قوات الجيش، و إتخذها المتأسلمون معاقل لهم، ومخازن للأسلحة بمشاركة المهربين، وحفروا الأنفاق بدعم من حماس وقطر وتركيا وإيران، والأن تقدمت قوات الجيش إلى الشريط الحدودى بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلى بهدف تطهير تلك البؤر، ولكن الأمر سوف يستغرق وقتا؛ لأن التكفيريين وجدوا بيئة حاضنة وإندسوا بين الأهالى المدنيين. و أشار فؤاد إلى أن إجراءات إخلاء المنازل ونقل الأهالى لتدمير الأنفاق، ساعدت فى تقليل العمليات الإرهابية ، وستنجح فى القضاء عليها ، ولكن هذه الأمور تستغرق وقتا طويلا؛ لأننا كجيش نظامى نواجه حرب عصابات ليس لها حسابات، والقاعدة العسكرية تقول أن الحروب مع الميلشيات والجماعات الغير نظامية "هى حروب غير متوازنة، وترهق أى جيش نظامى".