قالت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، الأمريكية، إنه في فبراير عام 2011، رقص المصريون في ميدان التحرير وغنوا معربين عن فرحتهم بسقوط الدكتاتور الذي تمتع بقبضة حديدية على بلادهم طوال حياة كثيرين من الشباب المتواجد في الميدان حينها، ولكن يبدو الآن أن التاريخ يعود إلى الوراء، بعد تبرئة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، في قضية قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011. وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته، الأحد، أنه في الوقت الذي بات من المتوقع فيه خروح مبارك من السجن قريباً، فإن أولئك الذين ناضلوا للإطاحة به، وأشعلوا التطلعات الديمقراطية في العالم العربي، يتساءلون عما إذا كانت تضحياتهم ذهبت هباءاً منثوراً. وتابعت: «مصر ليست البلد الوحيد في المنطقة الذي يعاني فيه الشعب من الظلم، فالانتفاضات التي اجتاحت الشرق الأوسط كانت بسبب الحكومات ضيقة الأفق والقمعية، ولكن لكونها أكبر بلد عربي، من حيث عدد السكان، فضلاً عن أنها المركز الفكري في المنطقة، فإنها كانت بمثابة المنارة لكثير من شعوب المنطقة». ومضت الصحيفة تقول إنه «بالنسبة لبعض المصريين، فإن تبرئة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين هي علامة على العودة لنقطة ما قبل ثورة يناير بشكل يائس». ورأت الصحيفة أن «النظام القضائي ابتسم لمبارك في قضيته، ولكنه وجه عقوبات قاسية لبعض رموز الثورة البارزين، فالعديد منهم واجه عقوبات شديدة لانتهاك قانون التظاهر»، معتبرة أن «حظر التظاهر، الذي كان يتم الاحتفاء به في أعقاب الثورة، أمراً مثيراً للسخرية». واعتبرت الصحيفة أن محاكمة مبارك تعد بمثابة «مقياس سياسي» للوضع في مصر، موضحة أن كثير من التهم التي تم توجيهها إليه بعد الإطاحة به باتت موجهة الآن لجماعة الإخوان المسلمين، وللرئيس السابق، محمد مرسي. وأشارت الصحيفة إلى خروج المئات للتظاهر، السبت، في ميدان التحرير، ضد تبرئة مبارك، قائلة إن «الخوف من حالة الاضطراب، دفع الكثيرين إلى تبني رد فعل غير مبال على الحكم، حيث بات المصريون أكثر تركيزاً على الاضطرابات الحالية، بما في ذلك التمرد الإسلامي في سيناء».