حالة من الترقب والجدل باتت تسيطر على الصعيد الاقتصادي، حول بقاء وزراء الحقائب الاقتصادية من عدمها عقب تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً للجمهورية، الأمر الذي أثار المزيد من التساؤلات داخل أروقة الوزارات الاقتصادية حول هل سيستمر وزراء الحقائب الاقتصادية ضمن تشكيل الحكومة الجديدة ، وذلك بعد تقديم المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء استقالة الحكومة عقب تأدية رئيس الجمهورية الجديد اليمين. " النهار" استطلعت آراء بعض الخبراء والاقتصاديين حول التشكيل الوزاري الجديد وهل التعديلات الوزارية ستبقي على عدد من وزراء الحقائب الاقتصادية أم أنها ستطيح ببعضهم؟.. والإجابة فى السطور القادمة:- في البداية توقع الدكتور حمدي عبد العظيم ، الخبير الاقتصادي والعميد السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، ان يتم الإبقاء على وزير المالية هاني قدري دميان خلال التشكيل الوزاري الجديد ، وذلك بعد القرار الذي أصدره مؤخراً بفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية للمتعاملين بالبورصة، خاصة وأن هذا القرار هو بداية تحقيق العدالة الاجتماعية الفعلية على أرض الواقع ، فهذا القرار سيزيد من التمسك به كوزير للمالية خلال المرحلة المقبلة وذلك لأنه بات يصدر قرارات منصفة للفقراء دون التخوف من أي هجوم عليه. وأضاف عبد العظيم أن موقف وزيري الكهرباء والبترول بات هو الأكثر غموضاً خلال التشكيل الوزاري الجديد لاسيما في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وتوفير المنتجات البترولية، فالإبقاء عليهما قد يثير غضباً جماهيرياً على الحكومة الجديدة. وتوقع عبد العظيم أن يتم الإبقاء على منير فخري عبد النور كوزير للتجارة والصناعة ، وذلك في ضوء جهوده لإعادة هيكلة قطاع الأعمال العام وغيره ، كما أنه من المتوقع أن يتم الإبقاء على أشرف العربي كوزير للتخطيط والتعاون الدولي وذلك لما يمتلك من خبرات اقتصادية وقدرة على استكمال مفاوضات صندوق النقد الدولي خلال الفترة المقبلة. بينما عارضه في الرأي الدكتور كمال القزاز، الخبير الاقتصادي واستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، متوقعاً أن يتم الإطاحة بوزير المالية الحالي هاني قدري دميان خلال التشكيل الوزاري الجديد، خاصة وأن قراره الأخير بفرض ضرائب البورصة تسبب في إلحاق خسائر فادحة بسوق المال، موضحاً ان هناك عدداً من الشخصيات التي قد يتم ترشيحها لتولي هذا المنصب لعل ابرزهم الدكتور صلاح جوده، المستشار الإقتصادي للمفوضية الأوروبية، والدكتور أحمد السيد النجار الخبير الاقتصادي ، وهاني سري الدين الخبير الاقتصادي. واوضح القزاز أنه سيتم تجديد الثقة في حكومته ولكن في ضوء تنفيذ إجراء تغييرات وزارية محدودة ، لاسيما في ضوء الجهود الفعالة لعدد من الوزاراء ومساعيهم المستمرة والفعالة لتنشيط الاقتصاد القومي للبلاد، وتوقع في الوقت ذاته أن يتم الاطاحة بوزير البترول ، على أن يتم تعيين المهندس محمد شعيب وزيراً لحقيبة البترول ، لاسيما وان منظومة الطاقة تتطلب المزيد من الإصلاحات خلال الفترة المقبلة. وتوقع القزاز عدم استمرار منير فخري عبد النور في حقيبة التجارة والصناعة لاسيما وأن هذه الحقيبة تحتاج خبرة اقتصادية لديها قدرة على حل مشاكل قطاع التجارة الداخلية والخارجية، هذا بجانب أن وزارة التجارة والصناعة انضمت لها مؤخراً وزارة الاستثمار، الأمر الذي لن يستطيع عبد النور أن يحقق جدوي وفائدة اقتصادية في هذه الحقيبة. في حين تتوقع الدكتورة ماجدة شلبي ، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، الإبقاء على وزراء الحقائب الاقتصادية بأكملهم دون تغيير لأي منهم خلال التشكيل الوزاري الجديد، لاسيما وأن هؤلاء الوزراء استطاعوا فتح الكثير من الملفات التي ناقشتها الحكومات السابقة دون جدوي كملف إعادة هيكلة دعم الطاقة وملف فرض الضرائب على البورصة. وأضافت شلبي أن وزراء الحقائب الاسقتصادية الحاليين يلقوا ترحيباً من المواطنين في الشارع المصري ، وإن كان وزيرا الكهرباء والبترول تعرضا مؤخراً لانتقادات جراء الانقطاع المستمر للكهرباء إلا أن هذا لا يمنع من أنهما قد بذلا جهوداً لإصلاح المنظومة البترولية من أجل توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء وهذا ما انعكس بشكل واضح في انخفاض مرات انقطاع التيار الكهربائي عما كان عليه من قبل. وأشارت شلبي إلى أن هناك بعض التكهنات قد تطيح بوزير التجارة والصناعة عن منصبه إلا أن هذا لا يمنعه من الخروج نهائياً من التشكيل الحكومي الجديد، لاسيما وأنه قد تولي من قبل وزارة السياحة، فإن تمت الإطاحة به عن وزارة التجارة والصناعة إلا أنه قد يتولي حقيبة اقتصادية أخري بدلاً منها.