من يأتي بحق مصطفي الذي ذهب إلي عمله ليلة الأحداث الدامية أمس الأول بالتروسيكل الخاص به ولكن للأسف عاد التروسيكل ولم يعد مصطفي. مصطفي محمود حمزة الحريري شاب من حظه العاثر أن بطاقته تدل علي أنه من العباسية خرج في هذه الليلة السوداء ليدخل بين المتظاهرين ليس لشر يغمره في نفسه ولكن لسبب آخر بعيد تماماً عن ذهن المتظاهرين. مصطفي صاحب ال 27 عاماً يعمل في جمع علب المياه الغازية الفارغة "الكانز" وزجاجات المياه المعدنية ليس إلا. يقول خاله حسن رزق أبوزيد: إن مصطفي مؤدب لا يؤذي أحداً. خرج بالتروسيكل لكي يجمع زبالة المعتصمين ولو كان يضمر أي شيء أو يريد المشاركة في المعركة ما كان خرج بالتروسيكل لأنه يقيد حركته. أما شقيق مصطفي الأكبر محمد فيقول: إن مصطفي تم إطلاق خرطوش علي قدمه فسقط الأرض بجوار التروسيكل ولكن للأسف قاموا بإخراج بطاقته فعرفوا أنه من العباسية فقاموا بالهجوم عليه وخبطه بآلة حادة في كتفه وطعنة في ذراعه وجنبه. أضاف: أن تواطؤ قوات الجيش والشرطة كان سبباً في تفاقم الأحداث بهذا الشكل متهماً أنصار الشيخ حازم أبواسماعيل بقتل شقيقه. يقول والده الحاج محمود حمزة الحريري: ابني غلبان وليس له سوابق وكنا سنحتفل بكتب كتابه غداً واشترينا عفش زواجه وكان هو سندي ومن يقوم بالصرف عليَّ وعلي والدته المسنة ونحن لا نطالب إلا بالقصاص العادل. يقول مجدي حجازي "جار مصطفي": إن الشهيد مصطفي طول عمره مجاهد يجري علي لقمة العيش وليس له في المشاكل ويحظي بحب جيرانه.