يمر اتحاد كرة القدم حاليا بأصعب أوقاته بحالة اللخبطة التي يعاني منها سواء قبل استقالة المجلس السابق برئاسة سمير زاهر أو بعده فالصراعات مازالت مستمرة فالأندية ترغب في الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لإجراء انتخابات تكميلية لاختيار مجلس يقود الجبلاية وفي المقابل رفض أنور صالح المدير التنفيذي والقائم بتسيير الأعمال للاتحاد ذلك مطالباً بضررة اتباع الإجراءات واللوائح التي يوافق عليها الفيفا ويحظي في الوقت نفسه بدعم الجهة الإدارية. وتردد اسم أيمن يونس "فيلسوف الكرة المصرية" وعضو مجلس الإدارة المستقبل منذ فترة طويلة للترشح علي مقعد رئاسة الاتحاد في انتخابات رابطة الأندية المحترفة.. التقت معه "المساء الاسبوعية" ودار هذا الحديث الذي تطرق إلي كل الجوانب الخاصة بالاتحاد والرياضة. الإدارة هاوية في البداية.. نفي أيمن يونس كل ما تردد عن رغبته في خوض انتخابات رابطة أندية دوري المحترفين وقال لا صحة لذلك فالوضع الحالي لا يساعد علي العمل ولا علي أي شيء والمطلوب أولاً هو وضع قانون للرياضة وتنظيم اللعبة فلا يعقل أننا حتي الآن ندار بقانون 75 أو 77 فالإدارة هاوية واللعبة نفسها محترفة وهناك فجوة فنية وإدارية كبيرة تبحث عن حلول نحن نحتاج إلي قانون جديد يكون علي مستوي الطموحات ونحتاج إلي لائحة جديدة تنظم الأمور بالاتحاد. قال القضية بالنسبة لي ليست فرضاً أسعي لانتهازها الأهم هو هل الجو العام يساعدك علي العمل أم لا؟ وهل أنت مؤهل نفسيا لهذا العمل أم لا؟ للأسف نحن نعاني حالة من التخبط وعدم وضوح الرؤية ليس في الوسط الرياضي فقط وإنما في كل المجالات حتي أنك لا تستطيع أن تحكم علي ما يحدث بأنه صواب أم خطأ فالتغيير كان صحيحا ولكن الأدوات والرؤية تسير بشكل خاطئ. أضاف: أتمني من الجمعية العمومية للاتحاد أن تكون علي قدر المسئولية وأن تمتلك رؤية سليمة واعتقد أن الشخصيات الموجودة أصبحت تمتلك الخبرة والوعي للعمل للأفضل وهذا هو الأمل فالقضية "مش مستاهلة" طمع وكل شخص يحارب لمصلحته. الآن نحتاج لأن نضع المصلحة العامة في المقام الأول محتاجين أن نخطط للمنظومة الاحترافية ونقل الرياضة المصرية بالشكل السلمي لمواكبة التطور العالمي. قال يونس: لابد أن يتدخل المجلس القومي للرياضة لفض الاشتباك بين الجمعية العمومية واتحاد الكرة وأن يجتمع مع كل الأطراف وأن يدعو هو لجمعية غير عادية لإجراء الانتخابات من الآن علي أن تضاف هذه المدة القصيرة المتبقية إلي عمر المجلس الجديد لأنه ليس من المقبول اطلاقا أن يتم انتخاب مجلس إدارة لخمسة شهور فقط وإلا "دي تبقي حاجة كوميدية" لماذا لا نخاطب الفيفا؟ ولماذا لا تقوم بالتعديلات علي اللائحة وإدراج هذه الجزئية بها؟ لابد أن نفكر في مصلحة البلد واللعبة بشكل عام. أضاف: نحن نحتاج إلي تضامن وتكاتف خاصة بعد أحداث بورسعيد وأري أن مسئولية هذه الكارثة تقع علي الأمن وقال الأمن لدينا في مصر يحتاج إلي تطوير ودورات تدريبية خاصة ضد ارهاب المباريات والتعامل مع حالات الخروج عن النص في المدرجات. تحذير شديد اللهجة وجه يونس تحذيراً شديد اللهجة إلي الأفكار السيئة التي تنادي بأن تتولي شركات أمن تأمين المباريات أو انشاء ما يسمي ب "بوليس للمباريات" فمثل هذه الأفكار "هتدوينا" في داهية فالضابط لدينا هورجل القانون ولابد أن يظل هكذا والشرطة مسئولة عن تأمين الاستادات ولابد أن تظل كذلك مع تأهيلها والأهم أن يتم منحها القوة نحن لا نريد طريقة "بوليس اسماعيل ياسين" كفاية حرام عليكم مصر تحتاج إلي أن نحميها لا أن نطرح أفكارا تزيد من كارثية الأوضاع. قال المطلوب كذلك هو ضرورة تغيير الاستادات في مصر بحيث لابد من إعادة بناء السور الموجود حول الملاعب بحيث لا يسمح بنزول الجماهير وأن نسير علي خطي دول أمريكا اللاتينية وأن نأخذ من تعديلات الفيفا ما يتناسب معنا ومع سلوكيات الجماهير. وأكد يونس امكانية عودة بطولة الدوري العام بشرط مراعاة الأمور السابقة والأهم القصاص لدم الشهداء فلابد أن يتم الإعلان عن مرتكبي كارثة بورسعيد وتقديمهم للمحاكمة وقال إن عودة الدوري مهمة لانها مصدر رزق الآلاف بل الملايين من العاملين بهذا المجال وأطالب "الالتراس" بمختلف انتماءاته للأندية بأن يقوم بتطهير نفسه من الدخلاء والمغرضين ولابد أن يكون لديهم كارنيهات ويتم تخصيص مكتب داخل النادي لهم ويكون عددهم معلوما بحيث لا تصبح الأمور "سايبة" بهذا الشكل ويتم اكتشاف المخربين أو المندسين عليهم. ونفي أيمن أن يكون قد شعر بالسعادة لأنه لم يكن موجودا أثناء هذه الكارثة بمجلس الجبلاية وقال لم أقس الأمور بهذا الشكل فقرار استقالتي من الاتحاد اتخذته منذ ظهور نتيجة الانتخابات الأخيرة حيث انتهت علاقتي بالمجلس وفقدت الثقة بهم وحاولت التغلب علي الموقف لمدة عام ولكني لم استطع العمل في هذا الجو فرحلت. نزاعات انتقامية ورفض يونس تفكير الأندية في سحب الثقة من المجلس السابق وقال إنها نزاعات انتقامية أكثر من رؤية مستقبلية فهم يريدون أن يضمنوا عدم عودتهم وهذا المبدأ في حد ذاته خطير فكيف ننادي بالديمقراطية ثم نرتكب هذا التصرف واعتقد أن الجمعية العمومية عليها أن تثق في نفسها أكثر. قال علينا أن ننظر إلي الأمام لا إلي الخلف.. فللأسف أصبحنا في كل أمورنا ننظر للخلف أيه السبب لا أعلم فقد قمنا بالثورة وحدث التغيير والمفروض أن تسير الأمور وننظر لمستقبلنا ولكن للأسف لا نفعل وأوجه الشكر إلي فايزة أبوالنجا تلك الوزيرة النشطة التي تحاول كشف كل من يحاولون اهانة مصر من خلال المعونة. ووجه يونس تحذيرا لمن ينادون بعودة السياحة في الوقت الحالي قائلا الأفضل أن ننتظر حتي تتحسن الأمور نحن لا نتحمل انتكاسة أفظع وأخطر تسيء إلي مصر من جديد قال علينا أن نمنح المجلس العسكري الفرصة لضبط الايقاع واعادة الأمن ولا شك عندي في أن السلطة "منقولة منقولة" وعلينا نحن أن نهيئ الأمر لذلك. ورشح أيمن يونس الثنائي عصام عبدالمنعم وهاني أبوريدة لرئاسة رابطة الأندية المحترفة في الفترة القادمة وأكد أن وجهته ستكون انتخابات نادي الزمالك وقبل ختام حديثه لم يخف حزنه وغضبه من مسئولي الزمالك الذين لم يقوموا حتي بدعوته ل "قناة الزمالك" التي يتم إعدادها حاليا في الوقت الذي يعتبر فيه هو صانع أهم القنوات في مصر.