عاد إلي القاهرة الليلة الماضية 32 صياداً مصرياً قادمين من السعودية بعد انقاذهم من الموت لتعرض مركب الصيد الذي كان يقلهم للغرق في مياه البحر الأحمر. فور وصول الصيادين علي الطائرة المصرية القادمة من أبها رحلة رقم 631 قامت سلطات أمن المطار بفحص بياناتهم بمطار القاهرة للتأكد منها. حيث وصل معظمهم بوثائق سفر صادرة من القنصلية المصرية في جدة. روي الصيادون العائدون المأساة التي تعرضوا لها في مياه البحر الأحمر عقب العطل الذي أصاب رفاس مركب الصيد الذي كانوا علي متنه.. مشيرين إلي أنهم ظلوا عالقين في المياه لمدة تزيد علي 4 أيام ظلوا خلالها يصارعون الموت لدرجة أنهم كانوا يرددون الشهادة باستمرار لدرجة أنهم ربطوا أرجلهم بالحبال للموت جماعة ولسهولة العثور علي جثثهم. يقول سيد محمد عبدالرحمن -ربان المركب-: عشنا أياماً عصيبة من المستحيل نسيانها ولا أبالغ حينما أقول إن جميع الصيادين في المركب أيقنوا أنهم هالكون لا محالة.. مشيراً إلي أنه لم يتصور وزملاؤه ان تنهي رحلة الصيد بمأساة. أضاف أن رحلة الصيد بدأت طبيعية جداً. حيث خرجنا من ميناء الأتكة بميناء السويس وظللنا نصطاد في أمان لمدة 8 أيام إلي أن أصاب العطل رفاس الموتور فجأة وبدون سبب وبعدها بقليل سقط الرفاس بالموتور في المياه وخلت المياه المركب وهنا وقعت الكارثة حيث قسمنا أنفسنا مجموعات لنزح المياه من المركب لمدة 4 أيام إلي ان بعث إلينا المولي عز وجل سفينة البترول السعودية التي أنقذتنا من الموت. يستكمل الحديث مختار السيد الحوت -صياد بالمركب- ويقول: بعد عطل "الرفاس" كان المركب في حالة انهيار ورغم مرور الكثير من السفن الكبيرة بجوارنا إلا أنها كانت ترفض استقبالنا وكانوا يتصورون أننا مسلحون ونريد ان نسطوا عليهم.. كما أن الكثير من السفن الأجنبية كانت أطقمها البحرية لا تستطيع التحاور معنا بسبب عامل اللغة إلي أن وصلت السفينة السعودية والتي كان علي رأسها قبطان مصري يدعي كابتن هاني الذي استقبلنا أفضل استقبال وسمح لنا بركوب السفينة. يضيف أيمن موسي -صياد-: بصراحة السلطات السعودية استقبلتنا أفضل استقبال علي مدار خمسة أيام فور إنقاذنا.. مشيراً إلي أن جميع ركاب المركب عاشوا أياماً سوداء بعد عطل الرفاس لدرجة أننا كنا نردد الشهادة باستمرار وكنا نتصور أننا سنموت في أي لحظة حتي ان تفكيرنا هدانا إلي ربط أقدامنا جميعاً بحبل حتي نموت جماعة ويكون من السهل العثور علي جثتنا. عمرو ريان: أكثر ما أحزننا جميعاً هو الأخبار التي تم تداولها عبر وسائل الإعلام وأفادت بأنه لا أمل في العثور علينا لدرجة أن أهالينا في بلدتنا صلوا علينا صلاة الغائب.. مشيراً إلي أن أكثر ما أزعجهم هو عدم اهتمام المسئولين بالسفارة المصرية في السعودية بهم ولم يكلف أحد منهم بزيارتنا والوحيد الذي قام بزيارتنا هو مندوب من الجالية المصرية بالسعودية. حجازي: أوجه الشكر للسلطات السعودية التي استقبلتنا أفضل استقبال.. مشيراً إلي أن جميع الصيادين شعروا وكأنهم عائدون من الموت فور الوصول إلي مطار القاهرة ولكن كانت المفاجأة في عدم وجود أحد من المسئولين يستقبلنا في المطار. كما أننا لا نعلم كيف سنصل إلي بيوتنا لأننا ليس لدينا أي أموال.