أوقاف كفر الشيخ تنظم «مقارئ الجمهور» حول تلاوة القرآن الكريم بالمساجد    وزير الأوقاف يشهد ندوة تثقيفية بعنوان «رمضان شهر البطولات»    وزير الصناعة: تعزيز الخدمات المقدمة للمستثمرين الصناعيين    «الإسكان» تعد تقريرًا بالفيديوجراف عن أنشطتها خلال أسبوع    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    صدمة تضرب جماهير الجيش الملكي بشأن أحداث مباراة الأهلي بدوري الأبطال    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    مصرع وإصابة شخصين إثر إصطدام سيارتين بكوم حمادة بالبحيرة    محافظ سوهاج يطمئن على حالات التسمم ويوجه بضبط بائع «البوظه»    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى تلا العام ويحيل المتغيبين للتحقيق| صور    8 وصفات مبتكرة لقمر الدين على مائدة رمضان    ارتفاع حالات واقعة تسمم حالات "البوظة" بسوهاج إلى 77 حالة    دراما رمضان 2026.. «حد أقصى» يساهم فى رفع الوعي المصرفي    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    لماذا سُمّي رمضان بهذا الاسم؟.. تعرف على 16 اسما أخرى بدأت ب«نائق»    جامعة بنها تطلق مبادرة تدريب صيفي ل 5 طلاب بجامعة لويفيل الأمريكية 2026    آلاف الفلسطينيين يصلون الجمعة الأولى من رمضان بالمسجد الإبراهيمي    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    هيئة السكك الحديدية تعلن تعديل تركيب وتشغيل مواعيد بعض القطارات    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    السعودية تؤكد دعمها لسيادة السودان وتدعو لحل سياسي شامل    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    وزارة العمل توفر فرص تشغيل ل 75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة    عوائد السندات الأمريكية مستقرة قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية    محافظ الوادي الجديد: تكثيف البرامج التدريبية وتوسيع قاعدة المستفيدات بمركز إبداع مصر الرقمية    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    محافظ الدقهلية ينعى ضحايا حادث محور 30 يونيو جنوب بورسعيد    المالية: سعر العائد على «سند المواطن» 17.5% مع ميزة تنافسية كبرى    إصابة شخصين في حريق شقة سكنية بالهرم    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    تغليظ عقوبة التهرب من التجنيد وإضافة حالة إعفاء، تفاصيل تعديل قانون الخدمة العسكرية    متحدث محافظة القدس: الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    حكمة الصيام وكيفية زيادة المناعة بالصوم خاصة فى فصل الشتاء    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    حمادة طلبة: جماهير الزمالك هي السند الحقيقي للاعبين.. والفريق يعاني من الإرهاق    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرية والعدالة ينافس نفسه في الإسكندرية الأحزاب خرجت من المعركة مبكراً والسبب سوء الاختيار والتنظيم
نشر في المساء يوم 19 - 11 - 2011

بدأ العد التنازلي لانتخابات مجلس الشعب بالإسكندرية وفي وقت من الأوقات كانت شوارع الإسكندرية تشتعل حركة خلال الانتخابات أما الآن فالمعركة الانتخابية ما هي إلا منافسة "حزب الحرية والعدالة" الجناح السياسي لجماعة الإخوان لنفسه فقط فيصول ويجول بمؤتمرات ومسيرات ولافتات كما يشاء فلا توجد أحزاب أمامه. وكذلك الحال بالنسبة لمرشحي المقاعد الفردية فالإخوان هم المكتسحون مبكراً.. ومن يقارن ما بين انتخابات عام 2005 والتي فاز فيها الإخوان أمام الحزب الوطني المسيطر في ذلك الوقت بثمانية مقاعد نجد أنه كان هناك معركة انتخابية وتنظيم سياسي أما الآن فالإخوان يبذلون أقل مجهود يمكن أن يذكر سواء من القوائم أو المستقلين والانتخابات بالنسبة لهم ما هي إلا حالة من استعراض القوي سادها لهجة استعلاء وتكبر. خاصة في المؤتمرات التي يشارك فيها "صبحي صالح" والذي أصبحت لهجته الهجومية شديدة المحتوي بالرغم من أن شعبية "المحمدي سيد أحمد" "عمال" شريكه في مقاعد مجلس الشعب في "2005" تفوقه بكثير لتواجده الدائم بين أبناء دائرته بالرمل عكس "صبحي".
وبوجه العموم فإن الإخوان تستخدم في خطابها الانتخابي تارة الهجوم علي الحزب الوطني المنحل وقياداته السابقة وتارة أخري علي المجلس العسكري بصورة مبالغة ثم يتذكرون أنهم تيار ديني فيركزون أحياناً علي الناحية الدينية في مهاجمة سياحة البكيني والخمور.. وتتركز دعاية الإخوان وخططهم السياسية التنظيمية علي الاستفادة من أخطار حزب النور السلفي لكسب تعاطف المواطنين معهم علي حساب "حزب النور" مثل مهاجمة "النور" لليبراليين والعلمانيين وتهميش دور المرأة وآرئهم حول الأقباط.
قوائم الأحزاب
** ونعود لنأخذ صورة أكثر اتساعاً للأجواء الانتخابية بالثغر إن وجدت.. فأغلب المرشحين من قوائم ومقاعد فردية يخوضون الانتخابات بجهل سياسي ودون تنظيم أو قدرة علي معارك انتخابية وبلا أي استعدادات تذكر لمناديب ومراقبي لجان ومعرفة دقيقة بأبعاد معركة التصويت والتي تفوق خطورة الاستعداد للانتخاب وهو ما تتقنه جماعة الإخوان المسلمين.. فإذا نظرنا في البداية إلي قوائم الأحزاب فنجد أن المنافس الأول للإخوان هم الجماعة السلفية ممثلة في "حزب النور" وللأسف فإن قوائم "حزب النور" تضم شخصيات غير معروفة علي مستوي الشارع السكندري وتفتقر إلي الكاريزما السياسية وبالتالي فإن أغلب مؤتمرات الحزب يتزعمها "عبدالمنعم الشحات" المرشح الفردي بالمنتزه.. وبالرغم من أن حزب النور أصدر العديد من الدعاية الورقية شرح فيها مبادئه إلا أن اللهجة المتعصبة في خطابه بالمؤتمرات جاءت مناقضة لما قام النور بالاعلام والاعلان عنه ورقياً.. ويعتمد "حزب النور" علي أعداده الكبيرة بالإسكندرية والتي تفوق بكثير أعداد الإخوان المسلمين.. وتواجه الإخوان مشكلة كبيرة بالفعل في قائمة غرب الإسكندرية أي القائمة الثانية لكونها تفتقد الشعبية الكبيرة في العامرية وبرج العرب واللبان بينما قوتها مناصفة مع "السلف" المسيطرين علي هذه المناطق بالإضافة إلي أن الدخيلة هي مقسمة بين الطرفين ولا يبقي سوي دائرة مينا البصل التي هي بالفعل منطقة قوة للإخوان.
الدائرة الثانية طاردة للإخوان سواء كانت غربال أو محرم بك أو المنشية وحتي الجمرك. يشاركهم فيها السلف وكذلك الحال بالنسبة للعطارين وكرموز وباب شرقي.. وينعكس الحال بالنسبة للقائمة.. الأول حيث يسيطر الإخوان علي منطقة الرمل أول وثاني ويتقاسمون القوة مع السلف في المنتزه أما سيدي جابر فهي منطقة وسطية وتميل للحياد بين الجبهتين.. والواقع ان الحديث عن القوتين قد يطول. خاصة ان قوائم الإخوان هي الأخري تتميز بالضعف وغير معروف فيها سوي رءوس القوائم "صبحي صالح" بالأولي و"حسين إبراهيم" بالثانية أما باقي القائمتين فيعتمد مرشحوها علي أن الإخوان يعتمدون علي الولاء والطاعة وسيقومون بمنح أصواتهم لمرشحيهم.. وبوجه العموم.. إذا ما كان السلف والإخوان يعتبرون أن القوائم هي اختبار لشعبيتهم ويعلمون جيداً أنهم سيتخطون الانتخابات دون مشقة الحشد فإنه وبكل تأكيد هناك تنسيق كامل علي المقاعد الفردية ولعل أشهرها الدائرة الأولي التي تعتبر شبه محسومة بين عبدالمنعم الشحات "سلف/ فئات" ومصطفي محمد "إخوان/ عمال".
أما الدائرة الثانية فهي محل صراع بين "محمود الخضيري" و"طارق طلعت" والاثنين ميولهما إخوانية والأول يدعمه الإخوان علناً والثاني سراً لكونه من الفلول. أما المقعد العمالي فسيكون من نصيب "المحمدي سيد أحمد" "عمال/ إخوان" وهكذا.
** أما عن باقي الأحزاب فبالرغم من اعتقاد البعض أن "حزب الوسط" وهو أيضاً حزب إسلامي والمتحد مع "حزب الريادة" خلال معركته بالإسكندرية إلا أن حزب الوسط والذي يعتلي قائمته الثانية "خالد داود" أمير الجماعة الإسلامية في السبعينيات ويواجهه "حسين إبراهيم" "إخوان" وأحمد خليل "سلف" إلا أن الحزب بدأ تحركه متأخراً جداً في صورة مسيرات ولا يعلم رجل الشارع السكندري عنه شيئاً ولا أحد يدري كيف يخطط ولا أين يتواجد مرشحوه وربما يكون "حزب الوسط" أقوي في بعض المحافظات إلا أنه بالإسكندرية يفتقد الكثير ربما لقوة رأس مال الإخوان في دعايتهم المبالغ فيها.
أما باقي الأحزاب.. فهناك أحزاب قديمة كان لها باع مع الحزب الوطني المنحل ولكنها لا تتعلم من أخطائها وستظل أبد الدهر مجرد أسماء لأحزاب يلمع رءوسها في المركزية ويدفن أعضاؤها في المحافظات. فحزب "الوفد" لا يملك القدرة التنظيمية لأي عملية سياسية والانتخابات أكدت ذلك وقوائمه مهلهلة وتضم فلولاً من الوطني أنكروا انتماؤهم لحزبهم بعد سقوطه فسقطوا معه ونجد أن المرشحين علي قوائم الوفد كلا يدعو لنفسه بعيداً عن القائمة فمن يملك يضع صوره ولافتاته في جميع المناطق ومن لا يملك فينتظر اتفاقيات الحزب النهائية مع القوي الأخري لينجح في الزحمة.. ولا يستطيع حزب الوفد مثله مثل الجبهة والتجمع والأحرار والغد سواء غد موسي أو أيمن نور تنظيم مسيرة تماثل مسيرة الإخوان أو السلف فهم لا يملكون المال ولا العضوية الكبيرة ولا التنظيم وقد كشف سقوط الحزب الوطني مدي وهن هذه الأحزاب إضافة إلي أحزاب انضمت إلي التحالف وهي أيضاً لا تملك القوي علي أرض الواقع.. أما الأحزاب الجديدة والتي تضم في قوائمها سواء من شباب الثورة أو أعضاء الحزب الوطني المنحل فلا تملك هي الأخري أي تخطيط سياسي لمعركة انتخابية ولا يوجد لأغلب الأحزاب مقرات أو أمناء محافظات أو هيكل لخوض معركة كبري ومن يملك المال قام بوضع لافتات تضم قائمته أو دعايته الفردية علي القوائم وباقي الأحزاب ظلت تعمل في الخفاء في انتظار الفرج منهم "حزب المحافظين" وحزب مصر الثورة ومصر القومي والمصريين الأحرار الذي اشتهر بفضائحه وبلاغات أعضائه ضد بعضهم البعض والاصلاح والتنمية وحقوق الإنسان والمواطنة والمواطن مصري.. وأحزاب أخري أعدادها لا تحصي ولا يوجد لها وجود انتخابي علي أرض الواقع ويبدو أن مرشحيها يتنافسون داخل منازلهم فلم نسمع عن مؤتمر حاشد لهذه الأحزاب أو مسيرات تسببت في قلق سياسي للإخوان.. ونعود لنذكر أن كل مرشح في قائمة يعمل بمفرده حسب قدراته المالية وينفصل تماماً عن حزبه وقائمته ولا يعلم عنها شيئاً.
المقاعد الفردية
أما المقاعد الفردية فهي صورة للسعي للشهرة فقط لا غير فالدوائر المتسعة جعلت كل مرشح يتقوقع في دائرته وربما دائرة مجاورة له ويعمل باقي الدوائر ويركز دعايته حسب امكانياته في منطقة دون الأخري وحتي هذه اللحظات لم نسمع عن مرشح مستقل في دائرة كان نداً لمرشحي السلف أو الإخوان. وربما ذلك ما خطط له الإخوان منذ البداية بالدفع بأعضاء مجلس الشعب السابقين والمعروفين بالثغر علي المقاعد الفردية لضمان النجاح واكتفوا بوضع القيادات علي رأس القائمة.
** وبوجه العموم فإنه لا توجد انتخابات حقيقية بالإسكندرية. فالإخوان ينافسون أنفسهم ويليهم السلف.. ولو أن الأحزاب أولت اهتمامها بالإسكندرية لكان هناك شأن آخر. ولعل مرشحي الحزب الوطني المنحل علي المقاعد الفردية سيتلقون درساً قاسياً في معرفة حجمهم الطبيعي بالشارع السكندري بعد أن خاضوا انتخابات بدون تنظيم يذكر.. كما ستشهد الانتخابات انهيار أسماء ورموز سياسة كبيرة في الإسكندرية رشحت كمستقلين لتلقي نهاية قاسية لتاريخهم الطويل.. ولا يبقي أمام الأحزاب بوجه العموم سوي البحث عن صفقة مستترة مع "الإخوان المسلمين" لاقتحام رءوس قوائمها في البرلمان حفاظاً علي ماء الوجه أولاً وحتي يشهد البرلمان تنوعاً سياسياً حتي ولو بالكذب فلا أرضية لحزب سياسي بالثغر ولا يوجد تنظيم سياسي يذكر.. ولو كانت الجماعة السلفية تملك الفكر والتنظيم السياسي ولباقة الخطاب الديني لكانت اكتسحت الإسكندرية مبكراً دون الانتظار لأي اتفاقيات مع فيلق ديني آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.