إسلام عفيفى يكتب: المقاتل مصرى.. دروس الحرب والتفاوض    سعر الذهب يتراجع عالميًا ويحافظ على توازنه محليًا    فكم توالى الليل بعد النهار    في رحلة تعريفية للقاهرة والغردقة.. السياحة تستضيف وفدا من وكلاء السياحة الألمان بالتعاون مع منظم الرحلات DERTOUR    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    محمود بسيونى يكتب: تحرير سيناء.. وكسر وهم «إسرائيل الكبرى»    قوات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة السورية وتعتقل مدنيا    نتنياهو يعلن بدء عملية تحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان    السفير نبيل نجم: صدام حسين تبنّى رؤية قومية واستقطب كفاءات عربية لتعزيز التعاون داخل العراق    البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يغادران إلى باكستان صباح الغد    نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال ورم خبيث من البروستاتا    بالنيران الصديقة.. الإسماعيلي يتأخر أمام مودرن سبورت في الشوط الأول    النقطة 57 تحسم اللقب.. الزمالك على بُعد خطوات من التتويج بالدوري    الأهلي يهزم الزمالك في قمة كرة اليد بدوري المحترفين    منتخب الناشئين يهزم الجزائر وديا بهدف نظيف استعدادا لأمم أفريقيا    ضبط سائق تاكسي لتحصيل أجرة زيادة والتعدي لفظيًا على راكبة ببني سويف    شاب ينهي حياة والده لرفضه زواجه من فتاة بقنا    «الإسكندرية تعود إلى العالم».. احتفالية كبرى بمكتبة الإسكندرية تؤكد ميلاد مدينة صنعت الحضارة    لحظة تكريم خالد الصاوي ورياض الخولي في مهرجان المركز الكاثوليكي ..فيديو    إيناس عز الدين تدعم هاني شاكر في أزمته الصحية: بعشق ضحكتك    وزيرة الثقافة تنعى أشرف البولاقى: فقدنا مثقفًا واعيًا وأحد رموز الحركة الثقافية بالأقاليم    يوسف شاهين والسينما الجزائرية    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استخراج إبرة خياطة مستقرة بين الشرايين الحيوية لفتاة    بدو سيناء شكّلوا شبكة مقاومة أربكت الاحتلال    بعد أقل من شهرين على تعيينه.. ديميكليس مدرب الشهر بالدوري الإسباني    حاتم نعام يكتب: في ذكرى وفاتك يا أبي .. الدعاء يتكفل بعبور الغياب    «رجال طائرة الأهلي» يفوز على بنك العدالة الكيني في بطولة إفريقيا    نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء: خطوة فارقة في مسيرة تحرير الأرض    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    وداعًا للذباب.. 6 طرق طبيعية آمنة لطرده من منزلك دون مبيدات كيميائية    وزير الكهرباء: التوسع في أنظمة تخزين الطاقة.. والقطاع الخاص شريك نجاح    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    السبت.. أوركسترا القاهرة السيمفوني على المسرح الكبير بقيادة الصعيدي    «جريمة بسبب شوال دقيق».. ماذا حدث في بورسعيد؟    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    الداء والدواء وسر الشفاء    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    مضروب بفأس.. العثور على جثة شخص ملقاة بالطريق في قنا    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الترجمة.. طريق إلي العالمية
من المحرر
نشر في المساء يوم 03 - 02 - 2018

كنا مشغولين لسنوات طويلة بالترجمة من اللغات الأجنبية إلي العربية. ولم نكن نفعل المقابل. أي أننا لم نكن نترجم من العربية إلي اللغات الأجنبية فيما عدا استثناءات نادرة وهو ما أدي بالضرورة لأن نتابع الإبداعات العالمية علي نحو ما. بينما لم يكن العالم يتابع إبداعاتنا علي أي نحو.
والحق أن أستاذنا نجيب محفوظ ما كان ليفوز بجائزة نوبل لولا ترجمة عدد من رواياته إلي عدد من اللغات الأوروبية. لا سيما الفرنسية ["زقاق المدق" هي أول ما ترجم من روايات محفوظ إلي الفرنسية في 1970. تغيَّر اسمها إلي "زقاق المعجزات"].
وإذا كنا خلال تلك السنوات الطويلة في حاجة للترجمة عن أكثر من حاجتنا للترجمة. إلي فإن التفوق المؤكد الذي حققه الابداع العربي يفرض تغير هذه الصورة الثابتة. بنوع من التوازن الذي يتيح للقاريء الأجنبي أن يقرأ الإبداعات العربية مثلما يتاح للقاريء العربي متابعة الإبداعات الأجنبية. إن الاستقبال مهم. ومطلوب. لإثراء ثقافتنا العربية. ودور الإرسال مطلوب كذلك لتقديم هذه الثقافة. فيجاوز إبداعنا استاتيكية التلقي إلي ديناميكية الانتشار. من الظلم لإبداعنا ولمبدعينا أن نحصرهم في اللغة التي يكتبون بها. لا يجاوزونها إلي متلقين آخرين. في لغات أخري.
من معايشتنا أننا نحدد المشكلة ولا نحاول حلها. نشخِّص المرض ولا نشير بالدواء. نستهلك قوانا البدنية والنفسية في أحاديث. تبدأ ولا تنتهي. مجرد ثرثرات نفضفض بها عن أنفسنا دون التوصل إلي نتائج يشغلنا تطبيقها. نبهتنا المستعربة الإسبانية كارمن رويث برابو إلي الأسلوب الذي قدمت به وسائل الإعلام في الغرب نجيب محفوظ إلي القاريء الأوروبي "قدموه كأنه البطل الوحيد في عالم خاو وجاهل. وراهنوا علي أنه رجل المستقبل بالنسبة للعالم العربي". وأكدت المستعربة الإسبانية علي واجب كل المشتغلين والمهتمين بالأدب العربي. وهو "الإثبات علي أن محفوظ تابع من قاعدة واسعة وصلبة. وأنه يمثل الواقع العربي المعاصر". ومع أن صحفنا نقلت تصريح برابو أبعاد المشكلة ووسائل حلها فإننا اكتفينا بذلك. دون أن نجاوز التلقي السلبي إلي الفعل الإيجابي. فلا نرتكن مثلاً إلي التصور بأن ما تصدره بعض المؤسسات ودور النشر العربية من أعمال مترجمة إلي الفرنسية والإنجليزية. سيلقي منذ نوبل رواجاً بديهياً.. ألا ينتمي أصحاب الأعمال المترجمة إلي بلاد صاحب نوبل؟!
لا شك أن الطموح ميزة إيجابية. وليس عيباً سلبياً. لكن هذا الطموح يجب أن يوضع في إطار الموضوعية. إن كل محاولاتنا يجب أن تستند أولاً إلي الأرضية العربية. وأن تعكس صورة الحياة في بلادنا. وبقدر صدق الصورة وعمقها. فإنها تستطيع التأثير في القاريء الأجنبي.
لقد ترجمت إبداعات أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية لاتينية إلي لغات مختلفة. فأحدثت تأثيراً بالغاً في قراء تلك اللغات. بينما لم تحقق التأثير ذاته إبداعات مهمة لأدباء عرب. السبب في تقديري إن الإبداعات العربية لم تعبر عن خصوصية. وإنما هي تأثر واضح بإبداعات أوروبية. أفاد أدباء أمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا من بيئاتهم. من الموروث الشعبي والقيم والعادات والتقاليد وسلوكيات الحياة اليومية. وعبَّروا عن ذلك في إبداعاتهم. فجاءت مضمخة ببعق البيئة. بالخصوصية. بالبيئة المتميزة.
في المقابل. فإن الترجمة من لغة ما. ينبغي أن تخضع لتصور عام. استراتيجية تراعي الأولويات وعدم التكرار. وفي غياب تلك الاستراتيجية. تحول علميات الترجمة وهي هكذا الآن بالفعل إلي فوضي.
كان للجامعة العربية فيما أذكر إدارة للثقافة. لا أعرف عنها الآن. ولا عن نشاطها. شيئاً محدداً. لكن تلك الإدارة تكلفت لأعوام طويلة بإصدار ترجمات راقية من روائع الأدب العالمي إلي العربية.. فلماذا لا تستأنف اللجنة إذا كانت قائمة حتي الآن ذلك النشاط المهم. القديم؟ التكامل الثقافي خطوة لازمة في سبيل التكامل العربي بعامة. ومن مكونات التكامل فيما أتصور ذلك البعد المهم: الترجمة. فلا تنفرد دولة فضلاً عن دور النشر بجهد الترجمة إلي لغتنا الجميلة. ولا يتكرر إصدار أكثر من ترجمة لعمل واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.