* أقام الفنان عبد العال حسن معرضه بجاليري بيكاسو بالزمالك. عبد العال أحد أبرز فناني الصحافة المصرية. حيث تطالعنا رسومه بمجلة "صباح الخير". وهو يقدم من خلال معرضه لوحات برزت فيها المرأة المصرية التي دوما كان متحيزا لها ومعبرا عن همومها ومفردات حياتها. في رسمها بملابسها وحليها المنتقاة من التراث الشعبي وعبّر عن المقدسات الدينية لتشعر بها قريبة من روحك لما تعكسه بالألوان من حوار حميم بين اللوحة ومشاهدها. واذا كان فن البورترية قد تألق بلمسة رواده الأوائل الا أن عبد العال أضاف الي هذا الفن مساحة أخري ازدادت بالسحر والجمال لتمثل تراكم خبرات وتفاصيل تاريخية وحياتية تغوص في أعماق الشخصية المصرية بحس عال ورومانسية شديدة. فأعماله لها أثر شديد الخصوصية لدي المتلقي فنجد فيها البنت المصرية وأمها بتفاصيلهما الدقيقة. ونساؤه غارقات بين الحلم والأمل.. والنور والظلال.. بعيونهم المكحلة ونظراتهن المتفائلة. نساء بجدائل سوداء وشفاه ممتلئة ووجوههن يرسمها بزاوية أمامية تارة وأخريات بصورة جانبية "بروفيل". هذا مع لمعة الاكسسوار من حليهن ذات القروش والأساور والأقراط والخلاخيل. حتي انك تكاد من فرط اتقانها تسمع صوتها باذنيك فلا تكتف معها بمتعتك البصرية وحدها. وعبر ببراعته المعهودة عن الحالة التي يريد طرحها علي لسان بطلاته في لوحاته كما صوّر فيهن الأنوثة الطاغية - حتي لو كانت حزينة- كل ذلك في أجواء تغلب عليها الألوان الدافئة التي تترنم بقوة الأحمر الملكي والأصفر "الأوكر" والبرتقالي. مع لمسات من الأزرق والأسود لتضفي تلك اللمسة الحزينة من الظلال علي وجوه بطلات لوحاته. وليس من العجيب أن الفنان عبد العال انجذب الي بنات البلد.. لسن فقط بنات بحري كما مثلهن الفنان الرائد محمود سعيد.. ولكنه رسم بنت الريف والحضر.. وبنت الواحة والصحراء وقدم لهن جميعا مشاهد تصويرية يكسوها السحر والجمال. يعتمد في أعماله علي بالتة الألوان الشعبية المصرية المبهجة في الأزياء المعبرة عن البيئة. كما تميز باهتمامه بالوجه الانساني أو فن البورترية. وفي المناظر الطبيعية نجده ينقلها لنا بعين المحب لكل مناطق مصر وما يميز هوية كل منها علي حِدة. كما برع في رسم البيئة الشعبية بتفاصيلها. ومن أهم أعماله لوحات "دنشواي" و"البائعة" و"السقا" و"بنت مصرية" و"المراكب". ولد الفنان عبد العال حسن في مدينة بورسعيد ومكث فيها حتي نهاية الدراسة الثانوية بعد ذلك حضر الي القاهرة. وتخرج في كلية الفنون الجميلة عام 1966. قام برسم العديد من كتب ومجلات الأطفال وأغلفة كتب كبريات دور النشر بمصر والعالم العربي فضلا عن العديد من المعارض الخاصة والمشتركة.پ وكان لعمله في المجال الصحفي أكبر الأثر علي أسلوبه الفني فقد أتاح له الاطلاع الدائم علي الأعمال الأدبية والسياسية والاجتماعية فأضافت له الكثير. ولوحات عبد العال موجودة في مصر والعديد من البلاد العربية والأجنبية. ويستمر المعرض حتي 30 نوفمبر الجاري.