اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات المحامين تتابع التصويت في نقابات المرحلة الثانية    وفد من جامعة المنوفية في زيارة إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء    الأنبا إرميا يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بالقاهرة    رئيس الوزراء يتفقد مصنع الشركة المتحدة لتجفيف الحاصلات الزراعية بالمنيا    محافظ الشرقية يتفقد أعمال رصف طريق الإبراهيمية الدائري بتكلفة 20 مليون جنيه    التمثيل التجاري ينسّق شراكة جديدة بين مؤسسات مصرية ويونانية في مجال الصناعات الحرفية والإبداعية    عاجل- مدبولي يتفقد مصنع الشركة المتحدة لتجفيف الحاصلات الزراعية بالمنيا ويؤكد دعم الصناعات الغذائية المحلية    جيش الاحتلال الإسرائيلي يتحدث عن استهداف 4 عناصر من حماس والجهاد بغزة    الحرس الثوري ينفي اغتيال قائد البحرية الإيرانية    لندن ترفض الاختبار الصعب.. شراكة أمنية مع واشنطن وتجارة منفتحة مع بكين    حارس مرمى مالي يقود كتيبة يانج أفريكانز لمواجهة الأهلي    محافظ الإسكندرية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 85.2%    بحضور عصام شرف.. معرض القاهرة للكتاب يناقش «الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص»    أرواح فى المدينة تستعرض القاهرة قبل 100 عام بالأوبرا    مؤلفتا «صوت الحضارة الخفي»: نُجيب عن سؤال «هل نحن امتداد حقيقي للمصريين القدماء؟» مي فهمي    طب قصر العيني تصدر مرجعًا علميًا عالميًا في التهوية غير النافذة    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    عاجل- ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 26 وإصابة 30 آخرين في غارات إسرائيلية متواصلة    منطقة كفر الشيخ الأزهرية تنظم اختبارات مسابقة البريد السنوية لحفظ القرآن    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    إبراهيم عيسى يثير الجدل بتصريحاته عن عبد الحليم حافظ.. اعرف التفاصيل    آخر ظهور علنى للأيقونة الراحلة كاثرين أوهارا بطلة فيلم Home Alone    اختناق 23 شخصا بحريق شالية ومتجر بقرية سياحية.. ومحافظ مطروح يتابع إخماد الحريق    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    مصر ترحب باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا    الزراعة: إزالة أكثر من 1000 حالة تعدى على الأراضى الزراعية خلال أسبوع    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    هاريسون وسكوبسكي يحققان لقب زوجي الرجال في أستراليا المفتوحة في أول بطولة كبرى كثنائي    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    جامعة المنوفية توقع بروتوكول تعاون مع الشركة المصرية لتجارة الأدوية    ضبط 12 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك بالشرقية    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    مصرع عامل في مشاجرة بسبب خلافات الجيرة بالقاهرة وضبط المتهمين    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    إدراج 83 مؤسسة تعليمية مصرية في تصنيف "ويبومتركس" العالمي    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    وزير الإسكان يعقد اجتماعا بمدينة حدائق أكتوبر لمتابعة سير العمل بالمشروعات الجارية    وزارة الداخلية تواصل التيسير على المواطنين فى استخراج خدمات الجوازات والهجرة    ارتفاع حصيلة ضحايا الانهيارات الأرضية في إندونيسيا إلى 49 قتيلا    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    التشكيل المتوقع ل برشلونة أمام إلتشي في الدوري الإسباني    وزير الري ووزيرة البيئة الرواندية يشهدان توقيع خطة عمل لمذكرة تفاهم بين البلدين    مواعيد مباريات السبت 31 يناير - الأهلي ضد يانج أفريكانز.. ونهائي أمم إفريقيا لليد    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    التنمر وكيس شيبسي سر الجريمة، تجديد حبس عامل وابنه بتهمة قتل نقاش بالزاوية الحمراء    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    جراح القلب العالمي مجدي يعقوب: الابتكار روح المستشفيات وأسوان نموذج عالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطلوب حل سريع وجذري للأزمة حكاية الدفعة "59" التي أشعلت ثورة المراقبة الجوية
نشر في المساء يوم 08 - 10 - 2011

أنهي المراقبون الجويون إضرابهم البطيء الذي استمر هذه المرة لمدة 25 ساعة تكبدت خلالها صناعة الطيران المدني في مصر عشرات الملايين من الدولارات.. لكن الأزمة بين المراقبين والإدارة لم تنته.
فرغم إعلان الطيار لطفي مصطفي كمال وزير الطيران المدني قراره بعودة الدفعة "59" من المراقبين الجويين - وهي أحد الأسباب الرئيسية للأزمة - إلي الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران بعد نقلهم إلي الوطنية لخدمات الملاحة الجوية في شهر يوليو الماضي.. خاصة أن قرار تعيين هذه الدفعة بالمراقبة الجوية بمثابة شرارة تطور أحداث أزمة المراقبين والتي تشعبت إلي مجموعة من الأزمات والمشاحنات بين المراقبين والإدارة.. وتفرعت إلي انقسامات الوصف الحقيقي لها أنها بداية حرب أهلية في الطيران المدني.
المواجهات بين المراقبين الجويين وإدارة الشركة مدعومة من وزارة الطيران المدني قديمة الأزل.. وربما تعود إلي ما قبل تشكيل وزارة الطيران المدني.. لكن أقصي درجات المواجهة كانت في عهد الفريق أحمد شفيق وزير الطيران المدني الأسبق والذي زاد من حدتها مستشارو السوء وقتها عندما زينوا له سهولة حل الأزمة بالضرب بيد من حديد.. إلا أن رأيهم الذي استعذبه الفريق أدي إلي تصاعد حدة المواجهة عام 2005 حيث قام المراقبون بإضراب شامل وقتها حوالي خمسة ساعات أصيبت خلالها حركة الطيران في مصر بالشلل التام وخلف الإضراب خسائر قدرها المسئولون وقتها بمائة مليون دولار.
بعد انتهاء الإضراب وقتها استمر مستشارو السوء في شحن الفريق أحمد شفيق ضد المراقبين الذين انتقدتهم وقتها بشدة رغم الصداقات الحميمة التي تربطني بالكثير منهم وذلك من منطلق إيماني بإعلاء شهادة الحق أياً كانت التبعات وحتي لو كانت ضد أقرب الناس.. واقترح المستشارون والمحيطون بالوزير وقتها أن تقوم وزارة الطيران المدني بقبول دفعة من الطلاب بمعهد المراقبة الجوية لإعدادهم كبدلاء أو بمعني أدق قوة احتياطية يتم الاستعانة بها إذا عاود المراقبون التهديد بالإضراب.. وبلغ عدد هذه الدفعة "59" طالباً.. لذا أطلقوا عليها بعد تخرجها من المعهد بالدفعة "59".. ودفعة الوزير.. وتم تعيينهم بعقود عام 2006 بمعهد المراقبة الجوية التابع وقتها لهيئة المعهد القومي للتدريب علي الطيران قبل تحويله إلي الأكاديمية المصرية للطيران براتب بدأ ب 2500 جنيه شهرياً علي ان يتحمل رواتبهم صندوق دعم وتطوير الطيران المدني بالوزارة.
المراقبون وقتها شعروا بالغدر ورفضوا تدريب الدفعة "59" عملياً علي الأجهزة الرادارية وبذلك أحبطوا تفعيل وجود هذه الدفعة كبديل لهم.. ورغم قيام الوزارة بإنفاق حوالي مائة مليون جنيه "كما يردد المراقبون" من تدريب في مصر وفرنسا وإعداد معامل تدريبية ووحدات تشغيل لهم لم تنجح الوزارة في إعداد الدفعة "59" كمراقبين فعليين وظلوا يتقاضون مرتباتهم بدون عمل حقيقي حتي الآن.
وللخروج من المأزق وقتها تم الاستعانة بالدفعة "59" كمدربين بمعهد المراقبة الجوية وتم منحهم أهليات صورية من سلطة الطيران المدني لتأهيلهم كمدربين بالمعهد لتدريب المراقبين الجويين الحقيقيين العاملين بالشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية.. طبعاً الموضوع كان بمثابة النكتة وجاء علي طريقة "فاقد الشيء لا يعطيه".. وبالطبع أحجم المراقبون بشركة الملاحة عن حضور فرق التدريب بالمعهد.
بعد ثورة 25 يناير أدركت الدفعة "59" الخدعة التي وقعوا فيها وأيقنوا أنهم "يرقصون علي السلم" فلا هم مراقبين ولا هم مدربين.. فطالبوا وزير الطيران المدني وقتها "المهندس إبراهيم مناع" بتصحيح المعادلة بتعيينهم مراقبين جويين بالشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية.. وحفاظاً علي رواتبهم التي وصلت إلي "4800" جنيه شهرياً فقد وجه الوزير وقتها بأن يتم تحويلهم من نظام العقد إلي التعيين بالأكاديمية المصرية للطيران ونقلهم في نفس الوقت إلي الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية مما أثار حفيظة المراقبين لسببين رئيسيين.. الأول تشكك المراقبين في الأهليات الصورية "من وجهة نظرهم" التي حصل عليها أعضاء هذه الدفعة "دفعة الوزير".. والثاني مرتباتهم التي تزيد علي رواتب من هم أقدم منهم وأكثر خبرة وتأهيلاً عنهم من المراقبين الحقيقيين العاملين بشركة الملاحة كما يردد المراقبون.
تدخلت الشركة القابضة بدعم من الطيار لطفي مصطفي كمال وزير الطيران المدني لحل الأزمة باعتماد قرار مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية بمنح جميع العاملين بالشركة حافز تميز.. لكن هذا الحافز أشعل الموقف حين اعترض العاملون بباقي قطاعات الشركة علي زيادة الحافز المقرر للمراقبين عن زملائهم.. وتطور الأمر إلي اعتصام الصيانة بشركة الملاحة وقاموا خلاله بقطع الاتصالات بين المراقبة الجوية وباقي المطارات المحلية والإقليمية مما كاد يؤدي إلي كارثة.. وحلاً للموقف قرر الوزير وقف قرار صرف حافز التميز للجميع.
هنا ثار المراقبون الذين رفضوا في الأصل هذا الحافز مقابل قبول الدفعة "59" وقاموا بتنفيذ الإضراب البطيء الذي أدي إلي شلل حركة الطيران بالمطارات المصرية.. خاصة مطار القاهرة.. والذي خلف خسائر تقدر بعشرات الملايين من الدولارات.
الأزمة في اعتقادي رغم فض الإضراب لم تنته ومازالت النار تحت الرماد.
ويبقي السؤال: هل قرار نقل الدفعة "59" من الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية لإرضاء المراقبين يعد حلاً للأزمة.. أم تصديرها إلي الأكاديمية المصرية للطيران؟!
وعمار يا مصر!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.