زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للبرتغال والمشاركة في القمة الإفريقية العربية.. كيف ينظر إليها رؤساء وقادة العمل الحزبي والسياسي والبرلماني؟.. ما هي الأهداف والنتائج؟.. وكيف يمكن استثمارها؟.. هذا ما نحاول الاجابة عليه في السطور التالية. السفير محمد العرابي: رسالة لإعادة بناء العلاقات القوية مع الاتحاد الأوروبي السفير محمد العرابي وزير الخارجية الاسبق وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب: الزيارة كانت مناسبة جيدة جداً ليس لدعم العلاقات مع البرتغال فقط بل كانت رسالة قوية للاتحاد الأوروبي بوجه عام تفيد بأنه قد آن الأوان لإعادة بناء علاقة مصر بالاتحاد الأوروبي والارتقاء بها وتقدمها للامام وهذا لا يمنع في الوقت نفسه من ان تقوم مصر بتنمية العلاقات الثنائية مع دول الاتحاد الأوروبي. أما عن الدعوة لتكوين ائتلاف واتحاد عالمي لمواجهة الإرهاب فإنها جاءت في توقيت ممتاز بعد ان نجح الرئيس في ابراز دور مصر في مكافحة الإرهاب وايصال مفهوم ان مكافحة الإرهاب تعني أمن واستقرار أوروبا الذي ينبع من أمن واستقرار مصر واعتقد انه يجب علي العالم استغلال هذه الفرصة الذهبية خاصة ان جماعة الإخوان الإرهابية في النزع الأخير علاوة علي هزيمة داعش في العراق وسوريا والتي تحتم عملاً جماعياً لمنع الارهابيين من الفرار إلي دول أخري والوصول إلي ملاذ أمن لذا ينبغي توحيد الجهود العالمية للقضاء نهائياً علي الإرهاب والإرهابيين والمشاكل الناجمة عن تدفق اللاجئين من مناطق النزاع إلي أوروبا من خلال استراتيجيات شاملة للمواجهات الايدلوجية والاقتصادية والتنمية وتجفيف منابع الإرهاب والتصدي للدول التي تمول هذا الإرهاب لتحقيق أهداف سياسية. أخيراً ينبغي التأكيد علي ان مصر تثبت اقدامها الآن علي الساحة الدولية كشريك مهم يعتد به لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي تعزز دورها كبلد هام لاوروبا والعالم وتلعب دوراً محورياً في الشرق الأوسط. د.صلاح حسب الله: السيسي يخرج بدائرة العلاقات المصرية الخارجية.. بعيداً عن الإطار النمطي د.صلاح حسب الله رئيس حزب الحرية وعضو مجلس النواب: الرئيس يخرج بدائرة العلاقات المصرية الخارجية بعيدا عن الاطار النمطي التقليدي ويحرص علي ان يضيف إلي هذه الدائرة دولاً لم تكن علي خريطة العلاقات المصرية الخارجية ودول ودوائر تناسيناها لمدة طويلة تصل إلي أكثر من 20عاما ولاشك ان توسيع دائرة العلاقات الخارجية واكتساب أصدقاء ومناصرين جدد يؤدي إلي تعزيز المصالح المشتركة وآفاق التعاون بين البلدين أولاً وعلاقات مصر الدولية وتعزيز دورها المحوري في الشرق الأوسط مع الوضع في الاعتبار ان البرتغال تمثل نافذة جديدة وهامة للتعاون والاستثمار سواء علي الصعيد اللاتيني بحكم علاقاتها وشركاتها بالبرازيل ومجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية في أفريقيا مثل انجولا وموزمبيق وغيرها كما ان البرتغال عضو في منتدي التعاون الاوروبي الافريقي. وحول الدعوة التي اطلقها الرئيس السيسي من البرتغال لانشاء اتحاد عالمي لمكافحة الإرهاب قال د.حسب الله انه سبق وان أطلق الرئيس هذه الدعوة في أكثر من محفل وأكثر من مناسبة وهي دعوة بالغة الأهمية للبشرية وللعالم كله واتمني ان تتم الاستجابة السريعة لها قبل فوات الآوان خاصة وانها جاءت في توقيت بالغ الأهمية حيث يمتد الإرهاب إلي العديد من دول العالم ولن ينجح العالم في محاربة الإرهاب إلا بالاتحاد وتجفيف منابعه لذا لابد من عمل جماعي دولي لمنع الإرهابيين من الوصول إلي ملاذ آمن واستئصال تلك الجماعات الإرهابية وفق استراتيجية واسعة النطاق تشمل إلي جانب الأمن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وبالتالي نحن في حاجة إلي معايير صارمة تجاه الدول التي تدعم الإرهاب سواء بالاموال أو الاسلحة. محمد ماهر : فرصة لتوضيح نجاحات مصر في الحرب علي الإرهاب .. وموقفها من القضايا العربية محمد ماهر عضو مجلس النواب وعضو ائتلاف دعم مصر: زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي وأحاديثه مع المسئولين في البرتغال ووسائل الإعلام هي فرصة ذهبية لتوضيح النجاحات الكبري التي حققتها مصر في الحرب علي الإرهاب والجماعات الإرهابية وكذلك فرصة لتوضيح موقف مصر الثابت من القضايا العربية المتمثلة في احترام إرادة الشعب السوري وايجاد حل سياسي للأزمة السورية والتعامل بجديد مع الجماعات الإرهابية ونزع السلاح منها والتأكيد علي وحدة الأراضي السورية وكذلك الوضع بالنسبة للعراق وليبيا. والزيارة تدعم موقف مصر عالميا في مكافحة ومحاربة الإرهاب وفي نفس الوقت تعزيز علاقات مصر الاقتصادية مع البرتغال ودول الاتحاد الأوروبي. أما عن مشاركة الرئيس في القمة العربية - الإفريقية فهي تأكيد علي عودة مصر إلي مكانها الطبيعي واسترداد وضعها كدولة رائدة ومؤثرة بعد ان أهملنا إفريقيا سنوات طويلة ونسيناها عقودا وعهودا فجاء الوقت لاستعادة هذه المكانة واستئناف التعاون الهام والحيوي مع دول إفريقيا. ويهمني هنا ان أشيد إلي قرار الخارجية الأمريكية بتصنيف مصر ضمن الدول الآمنة للسياحة والسفر والذي جاء أثناء زيارة الرئيس للبرتغال هو القرار الذي اعتبره جاء في توقيت حساس جدا ويمثل بادرة ايجابية ويصب في صالح السياحة المصرية ويدعو للتفاؤل وزيادة التدفقات إلي مصر من مختلف الأسواق السياحية العالمية خاصة انه يتزامن مع أعياد الكريسماس والميلاد وسيعود بفائدة كبيرة علي مصر وكل هذا ثمار نجاحنا في الحرب علي الإرهاب. حسام الخولي : الأهداف الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتقدية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي حسام الخولي نائب رئيس حزب الوفد: زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي الخارجية تتميز منذ بداية توليه المسئولية انها تركز علي الجانب الاقتصادي وهذا هو أصل الزيارات الخارجية لرؤساء الدول العالمية الديمقراطية التي تأتي في إطار تحقيق المصالح المشتركة لدولهم وعلي سبيل المثال فانه عندما يقوم رئيس فرنسا أو أمريكا بزيارة للسعودية مثلا ولأي دولة يكون الهدف الاقتصاد أولاً.. ومن هذا المنطلق فان زيارة الرئيس السيسي للبرتغال تضع الأهداف الاقتصادية وجذب الاستثمارات في المقدمة مع الوضع في الاعتبار ان البرتغال شريك أساسي وفعال في الاتحاد الأوروبي وعضو فاعل في شراكات المتوسط سواء في منتدي المتوسط أو التعاون من أجل المتوسط أو الحوار الأوروبي - الإفريقي.. ولذلك ناقش الرئيس كيفية فتح أفاق جديدة للعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وانعكاس ذلك علي الاتحاد الأوروبي. أما عن الدعوة لانشاء اتحاد عالمي لمكافحة الإرهاب وتجديد الدعوة من البرتغال فهي لفتة ذكية لان البرتغال عضو قوي في الاتحاد الأوروبي الذي تعاني بعض بلاده من الإرهاب وفي مقدمتها فرنسا وبلجيكا وغيرهما ولذلك فان البرتغال تتفهم مثل هذه الدعوة خاصة انها صادرة من مصر البلد الذي يكاد يكون الوحيد الذي يتفهم جيدا ما هو الإرهاب وفي نفس الوقت يعاني منه ويحاربه وينجح في التصدي له لذا فان الفائدة ستعود علي الدول جميعها وتحد من انتشار الإرهاب وستجد صدي وتفهما مع انتشار الفكر الإرهابي وزيادة التهديدات الإرهابية مع الوضع في الاعتبار انني متفاؤل بالحرب علي الإرهاب بعد وجود إدارة أمريكية جديدة ورحيل إدارة كانت صديقة للإخوان وتتعامل معهم علي أنه طرف أساسي وصديق.