سبحت لجنتا الزراعة والإدارة المحلية ضد التيار الحكومي الرافض للاعتداء علي الاراضي الزراعية لمواجهة احتياجات مصر من الغذاء والمحاصيل الاستراتيجية امام التناقص الخطير في الأراضي الزراعية نتيجة للاعتداء عليها بالبناء وفجرت المناقشات مفاجآت من ذات العيار الثقيل حيث دافع الاعضاء عن المعتدين علي الأراضي الزراعية بصورة استفزت ممثلي الحكومة الذين ارتسمت عليهم علامات الدهشة بعد ان امتد دفاع النواب والمطالبة بالتصالح فقط دون الازالة إلي صالات الافراح والكافيهات واماكن الترفيه. قال رئيس اللجنة أحمد السجيني إنه ليس من المقبول أن تتم إزالة صالة افراح تكلف صاحبها اقامتها ب 2 مليون جنيه داخل ا لاراضي الزراعية وهنا أمر يستوجب تحقيق المصالحة فقط. التزم ممثلو الحكومة الصمت خاصة في كثير من الاحيان بعد مقاطعتهم وعدم تمكينهم من توضيح رؤيتهم ولكن المراقبين يصفون الموقف بأن النواب دبحوا القطة للحكومة في الوقت الذي قررت فيه اللجنة استئناف مناقشاتها حول هذا الملف في ضوء مشروع القانون المقدم من النائب ايمن عبدالله إلي اجتماع قادم مطالبين وزارات: الداخلية والعدل والزراعة والاسكان والتنمية المحلية بإعداد مذكر تجيب عن أسئلة النواب وتبحث مقترح قانون النائب. من جانبه دافع النائب أيمن عبدالله عضو مجلس النواب عن مشروع القانون المقدم منه وقال كفانا سلخا للمواطن وتعليقه واهانته والقبض عليه وحبسه لمجرد قيامه ببناء بيت علي ارض زراعية له ولاولاده. قال: للأسف المواطن يتحمل تبعات الماضي وسط تخلي الدولة والوزراء عنه بعد أن أداروا ظهورهم له. وقال نحن لا نقلل من هيبة الدولة ونحن من اكثر الناس حفاظا علي هيبة الدولة ولا نريد مزايدة من أحد أضاف: نحن لن نقبل أن يحبس مواطن تحت مسمي القانون وتساءل هل كانت مخالفة المواطن فيها نوع من الرفاهية؟ وهل وفرنا له سبل الحياة الكريمة وسقفا من الحماية الاجتماعية.. مشيراً إلي أن عدد القضايا الخاصة بالتعدي علي الاراضي الزراعية وصل إلي أكثر من 5.1 مليون قضية ما بين تم التصالح فيها وأخري صدر فيها أحكام بالسجن. أضاف عبدالله. خلال كلمته أن الفترة الماضية شهدت العديد من التعديات علي الاراضي الزراعية ولابد أن يكون للبرلمان دور في وقف نزيف التعدي علي الاراضي وفي نفس الوقت ايجاد البديل. أشار مقدم الاقتراح بقانون إلي أن جميع القضايا تعاقب بقانون واحد ماعدا المتعدي علي الاراضي الزراعية تم معاقبته بقوانين التعدي علي الاراضي الزراعية والبناء الموحد وهذا الكم من القضايا يثقل كاهل القضاء في النظر في جميع هذه القضايا ومن الممكن أن يؤثر علي قضايا اخري ذات اهمية بعيدا عن قضايا التعدي علي الاراضي الزراعية. قال النائب أيمن عبدالله مقدم الاقتراح بقانون إن هذا ليس تقليلا من شأن البرلمان حينما يبحث قضية تشغل قطاع عريض من الشعب المصري ومن يروج لذلك في وسائل الإعلام بأن البرلمان يقنن الاعتداء علي الاراضي الزراعية فليذهب إلي الجحيم. أضاف أن حجم التعدي علي الاراضي الزراعية زاد علي 68 ألف فدان كما أعلنت وزارة الزراعة في الدراسة الاخيرة لها وان هذا الرقم قليل جدا لأن الوزارة في دراستها اعتمدت علي حصر المبني القائم فقط وليس المساحات المحيطة بالمباني. أضاف عبدالله. أن الفترة الماضية شهدت العديد من التعديات علي الأراضي الزراعية.. ولو أزلنا المباني من الأراضي لن تصلح للزراعة مرة أخري وهذا كارثة كبري حيث يتم تشريد المواطن الذي لم توفر له الدولة مسكنا وفي نفس الوقت تم تآكل الأراضي الزراعية. قال ممدوح الحسيني وكيل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان إن التصالح في مخالفات البناء علي الأراضي الزراعية سيدر دخلا للدولة أكثر من 250 مليار جنيه في الوقت الذي تكلف الإزالة الدولة نحو 100 مليار جنيه في الوقت الذي قاطعه ممثل وزارة الزراعة قائلا: تكلفة الازالات تكون علي نفقة المخالف. أشار الحسيني إلي أن قرارات الإزالة تخلق عداء مباشرا بين الدولة وبين المواطن ولهذا يجب أن يتم التصالح من أجل انعاش خزينة الدولة بالأموال وفي نفس الوقت لتلاشي العداء الذي سينتتج من الإزالة.