رئيس الوزراء يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد    وزير العمل يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية تزامنًا مع أعياد الميلاد المجيد    «الغرف التجارية»: مخزون السلع آمن.. وتراجع أسعار معظم السلع بنسبة 20%    الريال القطري يسجل 13 جنيها في البنك المركزي صباح اليوم الثلاثاء    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    أسعار النفط تهبط مع ترقب عودة الخام الفنزويلي للأسواق العالمية    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026    تعطيل العمل في البريد المصري غدا الأربعاء 7 يناير| تفاصيل    ماذا ينتظر أمريكا وفنزويلا بعد اعتقال نيكولاس مادورو وتعيين نائبته رئيسة مؤقتة للبلاد؟    زعيم الأقلية في النواب الأمريكي: مستقبل فنزويلا يقرره شعبها    عاجل| "نتنياهو": سنمنح حركة حماس مهلة زمنية لنزع سلاحها    بعد التأهل لربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.. منتخب مصر في ورطة.. انتهاء مشوار محمد حمدي في الكان.. شكوك حول مشاركة تريزيجيه.. تصريحات صلاح تثير الجدل.. وهذه رسالة الرئيس السيسي للاعبين    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    حيثيات السجن 3 سنوات للسائح الكويتي المتهم في حادث كوبري أكتوبر    عاجل- الطقس اليوم شديد البرودة مع صقيع وشبورة كثيفة.. والصغرى بالقاهرة 11 درجة    الموت يفجع المخرج خالد دياب، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    شاب يُنهي حياة والده ويصيب والدته بطعنات في نجع حمادي    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    بعد قليل، أولى جلسات محاكمة البلوجر نورهان حفظي    الرئيس اللبناني: مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية هدفه إفشال مساعي وقف التصعيد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    أمم إفريقيا، لوكمان أفضل لاعب في مباراة نيجيريا وموزمبيق    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي: ندعم إجراء انتخابات نزيهة بفنزويلا    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    مصطفى شوبير: كلنا واحد في المنتخب.. وهذا سر حديثي لمروان    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة وراء تراجع دور التعاونيات
نشر في المساء يوم 13 - 08 - 2016

* لماذا تراجع دور التعاونيات في الفترة الأخيرة. رغم الدفعة الكبيرة التي أعطاها لها دستور 2014؟!.. وما هي الأسباب وراء غيابها عن المشاركة في المشروعات القومية الكبري؟!.. وما حقيقة ما يقال عن وجود فساد في الكثير من الاتحادات والجهات التابعة لها؟!!
كل هذه القضايا وغيرها من الموضوعات. كانت محور النقاش مع د.أحمد عبدالظاهر. رئيس الاتحاد العام للتعاونيات.
** قال في حواره ل"المساء الأسبوعية": إن الحكومة وراء تراجع وانكماش دور التعاونيات هذه الأيام. بسبب عدم الاستعانة بها في الكثير من المشروعات. رغم الإمكانيات التي تمتلكها. ورفضها العرض الذي تقدمت به للمساهمة في ضبط أسعار السلع المختلفة. من خلال 2650 منفذاً تغطي جميع أنحاء الجمهورية.
أضاف أن الدستور أنصف التعاونيات لأول مرة من خلال 11 مادة خاصة بها. ولكنها للأسف لا تجد طريقها للتطبيق بسبب الحكومة التي لم تدعُ اللجنة العليا للاجتماع مرة واحدة منذ 2011 حتي الآن. لأسباب غير معروفة.
أشار إلي أن التعاونيات قادرة علي المساهمة في القضاء علي أزمة الإسكان. وتوفير وحدة سكنية لا يتجاوز سعرها ال60 ألف جنيه. بشرط تنفيذ القانون الخاص بمنحها الأراضي بنسبة 25% من أراضي المجتمعات العمرانية الجديدة. وبأسعار معقولة.
أوضح أن الاتحاد يسعي لإصدار قانون موحد للتعاونيات. يضمن سيطرة الجهات الحكومية علي نشاطها. وأن إنشاء اتحاد النيل للتعاونيات كان سيعزز من موقف مصر في قضية سد النهضة.
أكد أن الاتحاد رفض أن يلعب دور الشيطان الأخرس الساكت عن الحق. ويقوم بالإبلاغ فوراً عن أي حالة فساد. وتحويلها إلي النيابة العامة. لتقول كلمتها الفاصلة فيها.
* تشكو دائماً من تهميش دور الدولة لدور التعاونيات في المرحلة الحالية.. فما الأسباب وراء ذلك؟!!
** هذه الشكوي لم تنبع من فراغ. ولكنها تستند إلي دلائل عديدة. وللأسف تشمل ال5 قطاعات الكبري. التي يضمها الاتحاد العام للتعاونيات. وهي: الاستهلاكي. والإنتاجي. والزراعي. والإسكاني. والثروة المائية.. فرغم أن عضوية التعاونيات تضم أكثر من 12 مليون عضو. موزعين علي 18 ألف جمعية تعاونية. ويقدر حجم أعمالها السنوي بأكثر من 70 مليار جنيه. وتوفر أكثر من 5 ملايين فرصة عمل. إلا أن هناك تعمداً واضحاً من واضعي السياسات علي تهميش دورنا لصالح تغول وسيطرة القطاع الخاص. الذي يسعي فقط إلي تعظيم أرباحه. دون أي مراعاة للظروف الاجتماعية والاقتصادية لغالبية المواطنين. والنتيجة الطبيعية لذلك أنه تم استبعادنا من أي خطط تتم لمواجهة المشاكل التي يتعرض لها المواطنون. رغم أننا عرضنا أكثر من مرة وفي حضور رئيس الوزراء نفسه. ومجموعة من الوزراء. وآخرها في نوفمبر الماضي. المساهمة في ضبط الأسواق. والأسعار. والمشاركة في مشروعات الاستزراع السمكي. التي تشهدها مصر حالياً. وخاصة في مشروع محور قناة السويس. ولكن للأسف.. الاجتماعات الكثيرة تنفض دون الوصول إلي تصور نهائي وكامل لكيفية الاستعانة بالتعاونيات. التي تمتلك إمكانيات ضخمة لا تريد الدولة الاستفادة منها لأسباب لا أعرفها!!
شبكة توزيع
* وما هي تحديداً المشاكل والمعوقات التي تواجه القطاعات الخمسة للتعاونيات؟!!
** بالنسبة للتعاونيات الاستهلاكية. فهي تعاني من تعدد جهات الرقابة. وعدم تفعيل المزايا والإعفاءات التي منحها لها القانون 109 لسنة 1975. مما كان له أثر سلبي علي هذا القطاع الذي يمتلك شبكة لتوزيع السلع الاستهلاكية في أنحاء الجمهورية عددها 2650 جمعية. بالإضافة إلي 1200 فرع. وتبلغ عضويته 4 ملايين عضو. وحجم الأعمال يبلغ 10 مليارات جنيه. ولا تُحَمِّل ميزانية الدولة أي أعباء. وكان يمكن أن تلعب دوراً في كبح جماح الأسعار. وضبط الأسواق.. أما التعاونيات الإنتاجية. فيبلغ حجم أعمالها أكثر من 15 مليار جنيه من خلال 469 جمعية. تضم حوالي 2 مليون عضو. وتشمل أنشطتها الحرفية مجالات: الأثاث. والنجارة. والكليم والسجاد. بالإضافة إلي المجال الخدمي الذي يشمل: نقل الركاب. والإنشاء والتعمير. ومواد البناء. والطبع والتصوير.. ومع ذلك تم الاستيلاء علي ما يملكه من أصول تشمل: المخازن. والمحاجر. والزراضي.. وتم إغراق السوق المحلي بالسلع الصينية. منخفضة السعر والجودة. وعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لجمعيات نقل الركاب بالمحافظات.. وهناك التعاون الزراعي. الذي يضم أكثر من 4 ملايين عضو. وجمعياته تبلغ 6682 جمعية بأشكالها المختلفة. وحجم أعماله ما يقرب من 30 مليار جنيه. ومع ذلك تم استبعاده من توزيع مستلزمات الإنتاج.
أما فيما يتعلق بالتعاون الإسكاني. فتبلغ عدد جمعياته 2370 جمعية تضم 2.5 مليون عضو. باستثمارات حوالي 17 مليار جنيه. وساهم في إنشاء أكثر من نصف مليون وحدة سكنية. ولعب بدوراً في إعادة تعمير مدن القناة في الماضي. بالإضافة إلي مساهمته في تعمير الساحل الشمالي من الكيلو 34 حتي الكيلو 101. ومع ذلك تم استبعاده من المشاركة في المشروعات الكبري. التي يتم تنفيذها الآن.. وأخيراً تعاونيات الثروة المائية وتضم 101 جمعية. بها أكثر من 95 ألف عضو. وتبلغ استثماراتها 7 مليارات جنيه. ويعاني من تدخل المحليات وغيرها من الجهات في إدارة المسطحات المائية. وعدم احترام قرارات تنظيم الصيد.
نشاط ملحوظ
* رغم هذه الإمكانيات الهائلة التي تتحدث عنها. إلا أن المواطن علي أرض الواقع لا يشعر بها. فما سبب ذلك؟!!
** أختلف معكم في هذا الرأي.. فالتعاونيات لها نشاط ملحوظ في عدد كبير من المحافظات. منها في الصعيد محافظتا المنيا. التي تمت تغطية جميع مدنها ومراكزها بالجمعيات التعاونية. وكذلك قنا. وأيضاً التعاونيات موجودة في الوجه البحري بكثافة. ويمكن أن يتعلق هذا الأمر بالقاهرة. وهو راجع لأسباب علمية ومنطقية. حيث إنه في علم الاقتصاد التعاوني. غير مطلوب الاهتمام بالعاصمة بنفس قدر الاهتمام بالمحافظات الأخري. لأنه يوجد بها مراكز مهمة. مثل مؤسسة الرئاسة. ومجلس الوزراء. والمجلس التشريعي.. ومن ثَمَّ يكون هناك اهتمام كبير بها من الجهات الحكومية. ولذلك من الأفضل أن توجه إمكانيات التعاونيات للمحافظات التي تحتاجها بالفعل. ومع ذلك يوجد لنا كتعاونيات جمعيات استهلاكية كبري في عدد من مصانع حلوان. التي تضم آلاف العمال. وكذلك في منطقة وسط المدينة. حيث يوجد منافذ للملابس الجاهزة. بالتعاون مع شركة المحلة. وكذلك منافذ للسلع الاستهلاكية.
تأثير سلبي
* وكيف يمكن الخروج من المأزق الذي أصبحت التعاونيات فيه. سواء بسبب الدولة. أو التعاونيات نفسها؟!!
** تحقيق الآمال التي عُلقت علي التعاونيات. وخاصة بعد ثورة 30 يونيه. حتي تساهم في تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية حقيقية يتطلب إلغاء العديد من الإجراءات التي اتخذتها الدولة. والتي كان لها تأثير سلبي علي تطور النشاط التعاوني. يأتي علي رأسها تصحيح السلبيات الموجودة في قانوني الضرائب والجمارك. التي تناهض تنمية التعاونيات. وعودة العديد من الإعفاءات والمزايا التي تم إلغاؤها والاستجابة لرغبات التعاونيين في إصدار التشريعات المناسبة التي تحدد الإطار التشريعي لانطلاق التعاونيات وترشيد العلاقة بينها وبين الأجهزة الحكومية وإنهاء الهيمنة الحكومية علي المؤسسات التعاونية. وسيطرة جيوش الموظفين علي الهيئات التابعة لها. وتوجيه أمورها. وتفعيل اللجنة الوزارية العليا للحركة التعاونية التي شُكلت بعد ثورة يناير.. بالإضافة إلي إصدار التشريع التعاوني الموحد. الذي يجب أن يعقبه إعادة بناء المنظمات التعاونية من القاعدة إلي القمة علي أسس ديمقراطية سليمة. تفتح الباب لظهور قيادات تعاونية حقيقية. والسماح للتعاونيات بإنشاء شركات فيما بينها. وتشجيع تأسيس تعاونيات متخصصة وظيفياً في مجالات رئيسية مثل التسويق والتوريد. والتأمين والتصدير.. والسماح بدخولها في مجالات التعليم. والصحة. والسياحة. وغيرها من الأنشطة الاقتصادية.
* لماذا أيضاً نجد غياباً من التعاونيات عن المشروعات القومية العملاقة. التي تشهدها مصر حالياً؟!!
** هذا ليس ذنب التعاونيات. لأنها وجدت نفسها محرومة من المشاركة. وعدم الاستعانة بما تمتلكه من إمكانيات هائلة. حيث لم يُطلَب منها مثلاً المشاركة بأي شكل من الأشكال في المشروعات الكبري مثل: استصلاح المليون ونصف المليون فدان. وكذلك مشروعات الاستزراع السمكي. وحركة البناء والتعمير. ونقل البضائع. رغم أن مشاركتنا فيها تكفل إنجازها بأقل تكلفة. وفي أقصر وقت ممكن. ولا يخفَي علي أحد أن عنصر الوقت عنصر حاسم للغاية في سرعة تحقيق الإنجاز.
أساس ديمقراطي
* وهل دستور 2014 أنصف التعاونيات.. وهل تم تفعيله علي أرض الواقع؟!!
** من الناحية النظرية. انحاز الدستور بشكل كبير للحركة التعاونية. وتضمن 11 مادة تتعلق بها ضمن حكاية مصالح أعضاء الجمعيات التعاونية في قطاعاتها الخمسة الكبري. وكفالة الأنواع المختلفة للملكية. ومنها التعاونيات. والتزام الدولة بحمايتها وحق المواطنين في تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية علي أساس ديمقراطي وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار. وتمارس نشاطها بحرية. ولا يجوز للجهات الإدارية التدخل في شئونها. أو حلها أو حل مجالس إدارتها أو مجلس أمنائها إلا بحكم قضائي.. وهذه المواد جيدة. بل ممتازة. ولأول مرة يتضمن الدستور المصري كل هذه الحقوق للحركة التعاونية. ويكفل حمايتها. ولكن للأسف الواقع مغاير لذلك تماماً. فالحكومة لا تنفذ هذه المواد علي أرض الواقع. فالحكومة كما قلت. تضع العراقيل أمام التعاونيات من خلال التدخل في عملها وتهميشها وعدم وضعها في المكان اللائق بها
تنفيذ القانون
* وأين التعاونيات من أزمة الإسكان الطاحن. رغم وجود 2370 جمعية إسكان. واستثماراتها تبلغ 17 مليار جنيه؟!!
** التعاونيات موجودة في هذا المجال بشكل جيد للغاية. وأقامت مشروعات كبيرة. خاصة في المدن الجديدة. ساهمت في التوسع العمراني بشكل كبير. ولكنها للأسف تتعرض لمعوقات في هذا الشأن. تبدأ باستبعاد التعاونيات الإسكانية من المشاركة في المشروعات. والأخطر عدم التنفيذ للقانون الذي ينص علي منح تعاونيات الإسكان 25% من مساحات الأراضي في المدن الجديدة للبناء عليها للأعضاء. حيث لا يتم تنفيذ ذلك. بل يتم إجبار الجمعيات علي دخول المزادات التي تقام علي الأراضي. مما يجعل أسعار الأراضي مرتفعة بشكل كبير. رغم أن منح التعاونيات بسعر مناسب سيمكنها من توفير شقق مناسبة لجميع الفئات. ويمكن ألا يتجاوز ثمن الشقة المناسبة من 50 إلي 60%.
ناهيك عن التدخل الحكومي السافر في عمل هذا القطاع. حيث سبق لوزير الإسكان في مارس 2014 إصدار قرار وزاري بحل مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الإسكاني. ورغم أن القضاء أنصف التعاونيات. وألغي هذا القرار. إلا أن هذا الإجراء كان دليلاً واضحاً علي التدخل. ومخالفة الدستور. الذي يؤكد أنه لا يجوز حل مجلس الإدارة إلا بحكم قضائي.
اقتراح الحلول
* لماذا لا يتم تفعيل عمل اللجنة العليا للحركة التعاونية للتغلب علي المشاكل التي تعانون منها؟!!
** الإجابة ليست عندي.. فقد تم تشكيل اللجنة في مايو 2011 عقب ثورة 25 يناير برئاسة رئيس مجلس الوزراء والوزراء ذوي العلاقة بالتعاونيات مثل: الإسكان. والتنمية المحلية. والزراعة. والقوي العاملة. والتضامن.. بجانب رؤساء الاتحادات التعاونية المركزية. وتكون هذه اللجنة مختصة بدراسة المشاكل التي تعاني منها الحركة التعاونية. واقتراح الحلول الفورية. ولا تصدر اللجنة توصياتها في هذا الشأن. وتعتمد تلك التوصيات من رئيس مجلس الوزراء. أو من يفوضه من الوزراء المختصين. ونصت المادة الثالثة تحديداً في قرار التشكيل علي أن تعقد اللجنة جلساتها بصفة دورية كل شهرين علي الأقل. ويجوز لرئيس اللجنة دعوتها للانعقاد في غير مواعيد انعقادها الدورية إذا كانت هناك ضرورة لذلك.. ولكن للأسف لم تجتمع اللجنة مرة واحدة منذ مايو 2011. بسبب التجاهل الحكومي لها. وعدم رغبتها في تفعيل دور التعاونيات التي عرضت من قبل كما قلت المساهمة في السيطرة علي الأسعار. وضبط الأسواق بدون تكلفة الدولة مليماً واحداً. ولدينا القدرة المالية علي شراء مختلف السلع من مصادر مأمونة.
بروتوكول تعاون
* ولماذا لا تحاولون التعاون مع جهات أخري لزيادة تأثير التعاونيات في المجتمع؟!!
** هذا ما حدث بالفعل. فقد نجحنا في توقيع بروتوكول تعاون بين الاتحاد العام للتعاونيات وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع في 18 يونيه الماضي. من أجل التعاون في مجال تأهيل المنافذ التابعة للاتحاد الاستهلاكي عن طريق الجمعيات التابعة له. وقيام جهاز الخدمة الوطنية بمدنا بالسلع الاستراتيجية المهمة. والتعاون معاً لوضع رؤية استراتيجية لتنشيط المنافذ والفروع. وسيقوم جهاز المشروعات بوضع قائمة أسعار ثابتة لمختلف السلع. وفي حالة انخفاض سعر الجنيه سيتم الالتزام بزيادة الأسعار بنفس النسبة. وسيتم تطبيق البروتوكول بداية في عشرات الجمعيات التابعة للاتحاد في مجموعة من المحافظات. كتشغيل تجريبي. وفي حالة نجاح التجربة. سيتم تطبيقها في جميع المحافظات علي مستوي الجمهورية. مع استحداث أشكال جديدة للتعاون. بما يؤدي في النهاية إلي توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
تأييد الاقتراح
* لماذا تأخر تأسيس الاتحاد التعاوني لدول حوض النيل؟!!
** هذا الأمر بدأ التفكير فيه في 9 يونيه. وقد تقدم الاتحاد العام للتعاونيات بهذا المقترح إلي الجهات ذات العلاقة مثل: الري والزراعة. والتعاون الدولي. والأمن القومي. ليضم ال 10 دول. التي تمثل حوض النيل.. وكان هدفنا الاستفادة من الجهود غير الحكومية. بجانب جهود الدولة في التعاون مع الدول الأفريقية. وتحديداً مع دول حوض النيل من أجل تعزيز موقفنا فيما يتعلق بالمباحثات حول سد النهضة. خاصة أن هناك مجموعة من دول الحوض تضم منظمات تعاونية نشطة. ومنها أثيوبيا وكينيا وأوغندا وتنزانيا والسودان والكونغو. بالإضافة إلي مصر.. وقمنا بمخاطبة كل الجهات المسئولة. ولقي الاقتراح تأييد ودعم السفيرة مني عمر. مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية في ذلك الوقت. ود.فايزة أبوالنجا. وزيرة التعاون الدولي السابقة. ولكن لم يتحول هذا التأييد منذ هذا الوقت إلي الآن إلي عمل حقيقي علي الأرض للبدء في مرحلة التأسيس الفعلية. حيث تم تحويل الأمر إلي الصندوق الأفريقي للتنمية بوزارة الخارجية. رغم أن إنشاء هذا الاتحاد كان سيساهم في تعزيز موقفنا في مباحثات سد النهضة. حيث إن لغة العصر هي المشاركة الجماعية بين القطاع العام والخاص والتعاوني من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.
* وماذا عن الشراكة مع منظمات المجتمع الأخري؟!!
** لا خلاف علي أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق بدون شراكة حقيقية بين أطراف ثلاثة هي: الحكومة. والتعاونيات. والقطاع الخاص.. ولذلك بدأنا حواراً موسعاً مع الاتحاد العام للجمعيات الأهلية. وتم ضم رئيس اتحاد الجمعيات إلي عضوية التعاونيات. وحالياً يتم التجهير لعقد مؤتمر كبير بالتعاون بين الجمعيات الأهلية والتعاونيات. ومجموعة من النقابات لدراسة وبحث كل المشاكل التي تعوق التنمية وكيفية مساعدة الدولة في تحقيق ذلك. وسيتم توجيه الدعوة إلي رئيس الوزراء لافتتاح المؤتمر والمشاركة فيه من خلال الوزارات المختلفة. ونتمني أن يحدث ذلك حتي تجد المقترحات التي يتم التوصل إليها خلال المؤتمر طريقها إلي التطبيق.
التعديل التشريعي
* وإلي أين وصلت جهود الاتحاد لتحديث التشريعات المتعلقة بالتعاونيات؟!!
** هذا الأمر يسير بشكل جيد. حيث التقي مؤخراً مجلس إدارة الاتحاد مع سامح عاشور. رئيس لجنة الإصلاح التشريعي. بمجلس النواب. وأمينها العام هشام حلمي. لبحث التشريعات المطلوب تعديلها لتواكب المستجدات الحالية. بجانب إعداد تشريع موحد بدلاً من التشتت الحالي. بحيث يأخذ كل قطاع من قطاعات التعاون الأحكام العامة منه. مع وجود إطار قانوني خاص يعمل في إطاره. يناسب طبيعة عمله.. كما أرسلنا للمستشار مجدي العجاتي. وزير الشئون القانونية ومجلس النواب اقتراحاتنا في مجال التعديل التشريعي. وسيتم بحثها قريباً.
* وماذا يحقق القانون الموحد للتعاونيات؟!!
** هذه القضية علي درجة كبيرة من الأهمية. حيث يضمن التشريع الموحد تقنين القواعد الدستورية في القانون وتقليص دور الجهة الإدارية. وقصره علي التسجيل والإشهار. وتبسيط المواد ومرونتها. وتحقيق ديمقراطية الحركة التعاونية بما يؤدي إلي إلغاء التعيينات بمجالس الإدارة علي كل المستويات. إلا بناءً علي طلب مجلس إدارة المنظمة الأعلي. والسماح للتعاونيات بإنشاء شركات فيما بينها. وبين الغير.
* أخيراً.. بما ترد علي الاتهامات التي تؤكد وجود فساد في الحركة التعاونية؟!!
** بداية دعونا نتفق علي أن التعاونيات جزء من المجتمع. يمكن أن تحدث فيه بعض السلبيات. وحالات من الفساد. ولكن المهم أننا كاتحاد رفضنا أن نلعب دور الشيطان الأخرس الساكت عن الحق. وفور اكتشاف أي حالة فساد أو تلاعب يتم علي الفور تحويل الأمر برمته النيابة العامة لتقطع برأي فاصل فيه. فنحن لا نقبل التستر علي أي شكل من أشكال الفساد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.