سعر الريال السعودي في مصر اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026    «الإمارات دبي الوطني مصر» يحقق أرباح بقيمة 9 مليارات جنيه خلال 2025    سعر الجنيه الإسترليني بالبنوك اليوم الاربعاء 11 فبراير 2026    مباحثات مصرية - كويتية للتعاون في إدارة المتاحف وترميم الآثار    مستشار الرئيس يبحث الإسراع بوتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة» في أسوان    مندوب فلسطين بالجامعة العربية: قرارات الاحتلال بالضفة باطلة وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: لا مجال لتأجيل مباراة الزمالك وسيراميكا في الكأس    سقوط «مافيا الأسلحة» بمضبوطات قيمتها 20 مليون جنيه    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    "علاء ولي الدين".. الضحكة التي رحلت مبكرًا وما زالت حاضرة في القلوب    متحدث "الأوقاف": تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    جرحي وقتلي بالعشرات إثر إطلاق نار استهدف مدرسة ومنزل في كندا    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    11 فبراير 2026.. أسعار الخضروات والفاكهة بسوق العبور للجملة    التشكيل المتوقع للزمالك أمام سموحة في الدوري المصري    افتتاح معرض أهلا رمضان بتخفيضات تصل إلى 35% بطور سيناء    انطلاق النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال في جامعة القاهرة.. والتعليم العالي توفر نصف مليار جنيه للشركات الناشئة    بعد إخلاء سبيله، الموقف القانوني للمتهم بواقعة فتاة الأتوبيس وحقه في التعويض حال البراءة    برلمانيون: توقيت التعديل الوزاري رسالة طمأنة للمواطنين    وفاة الممثل التركي كانبولات جوركيم أرسلان إثر أزمة قلبية مفاجئة    أقنعة الحب ال 7؟!    بالأسماء: فضائح جديدة لملياردير راحل    قصر العيني يحصد المركز ال27 عالميا والثاني أفريقيا بتصنيف Brand Finance العالمي    رئيس كولومبيا ينجو من محاولة اغتيال    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    حريق بأشجار مجاورة لمدرسة ثانوية بنات بالشرقية وصرف الطالبات من مدرسة    أمن الجيزة يضبط المتهم بابتزاز سيدة للحصول على مبلغ مالي    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    فاروق جعفر يمنح الزمالك روشتة تخطى المرحلة الصعبة ورسالة للناشئين    تأمين ممرات اللاعبين ومنع الشماريخ.. التجهيزات الأمنية لمباراة بيراميدز وإنبي    سعر الدولار مقابل الليرة في مصرف سوريا المركزي اليوم الأربعاء    النائب حازم توفيق يعلن إطلاق نسخة من «دولة التلاوة» بالقليوبية لرعاية المواهب القرآنية    بدء تنفيذ حملة "واعي وغالي" داخل المدارس لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال    وزير الدفاع والرئيس الصومالى يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    أحمد مالك عن تكرار تقديمه للأعمال الشعبية: مش حابب أحصر نفسي في نوع واحد والشعبي قماشة كبيرة    الري: 26 عاما من التعاون «المصري–الأوغندي» لمقاومة الحشائش المائية    شيخ الأزهر يهنئ الحكومة الجديدة ويدعو لها بالتوفيق    رئيس جامعة دمياط يشهد الحفل الختامي لتكريم حفظة القرآن الكريم بمسابقة "الحديدي"    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    «عقول عالمية- صحة مستقبلية» بالملتقى الدولي الأول للتغذية بجامعة المنصورة    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    بدر عبد العاطي يستقبل رئيس الجامعة البريطانية لتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي    الفنانة شيماء سيف: من ساعة ما حجيت ونفسي اتنقب واختفي    تقرير: ترامب يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية إلى الشرق الأوسط    أميرة أبو المجد: دار الشروق نشرت مؤلفات عن الأدب المصري القديم    تحويلات مرورية .. تزامناً مع تنفيذ أعمال ضبط المنسوب والربط بامتداد محور شينزو آبى    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا    عبد الرحيم علي يهنئ الدكتور حسين عيسى لتوليه منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية    عدوى مميتة تضرب إسرائيل    وزيرة ثقاقة مشبوهة و"مدبولي." الذي لا يُمس .. لماذا يُكافَأ الفشل والفساد بشبه دولة السيسي؟    " طلعت فهمي ": " الإخوان "ملتزمة بتأييد القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في التحرر    تامر حسني يحجز مقعده مبكرًا في إعلانات رمضان 2026 بعمل درامي لافت    الدكتور عمر العوفي: تطور جراحة الكتف يقود لنتائج مبهرة والوقاية تبقى خط الدفاع الأول    والدة الطفلة ضحية الأنبوبة: الأطباء أكدوا سلامة العظام والمخ بعد الحادث    مانشستر يونايتد يفرض تعادلا متأخرا على وست هام    رامز جلال يُغلق الكاميرات.. ونجوم الفن والكرة في مفاجآت رمضان    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأطباء والعاملون بمصلحة الطب الشرعي .. علي مائدة "المساء": نسعي للوصول للحقيقة

أكد أطباء مصلحة الطب الشرعي أنهم يعيشون حالة طوارئ لحين الانتهاء من فحص أشلاء جثث ضحايا طائرة مصر للطيران المنكوبة رقم 804 والتي عاش المصريون مأساتها منتصف شهر مايو الماضي وراح ضحيتها 66 راكبا علي متنها من بينهم طاقم الطائرة وعددهم 10 أفراد.
قالوا علي مائدة إفطار "المساء" ان المصلحة استقبلت مجموعة من الأشلاء وتم إجراء كشف وتحاليل ال DNA ومضاهاتها بأسرهم للتعرف علي شخصياتهم وجار فحص باقي الأشلاء حيث توجه فريق من الأطباء الشرعيين إلي موقع العثور علي الطائرة لمباشرة العمل في مكان الحادث.. تمهيدا لإعداد التقرير وبيان أسباب الحادث.
قال د. هشام عبدالحميد مدير مصلحة الطب الشرعي ان المصلحة تباشر جميع القضايا الحساسة التي تهم الرأي العام وطالب وسائل الإعلام بتحري الدقة فيما يعلن بشأن جميع القضايا منعا من الإثارة وبلبلة الرأي العام.
تحدث عن المهام التي يقوم بها أطباء مصلحة الطب الشرعي ووصفها بالشاقة وأنها مهنة طاردة للأطباء لأن عائدها لا يتناسب مع طبيعة المهنة الشاقة التي يواجهونها.
قال: إن العبء النفسي قاسم مشترك يمثل ضغطا نفسيا علي الأطباء العاملين في هذا القطاع لأنهم يتعاملون مع جثث موتي.. وحالات متعفنة وربما رفات أموات دفنوا منذ عشرات السنوات وكل حالة قضية في حد ذاتها تحتاج الوصول إلي نتائج واللجوء إلي مراجع واستشارات والاستناد إلي آراء حتي يصل الطيب إلي نتيجة والذي هو بمثابة قاص فني.
د. أيمن حسان مدير إدارة التشريح: مهنة الطب الشرعي مهمة شاقة تلعب فيها الخبرة دورا أساسيا.. حيث يتعامل الطبيب مع حالات موتي وقضايا إصابات نتيجة مشاجرات وإصابات بالطعن بالسكين أو طلق ناري وما شابه ذلك وقضايا هتك عرض ومسئوليات طبية ناتجة عن أخطاء الأطباء والاهمال الطبي وحالات هتك العرض والاغتصاب واللواط والإجهاض.
قال: كأي مجال طبي يعتمد علي البحث والجديد وعلي سبيل المثال هناك تقنيات حديثة لاستخدام علم الحشرات في تحديد زمن الوفاة خاصة في حالات الوفيات بالسموم.
أضاف: أدوات الطيب الشرعي هي نفس أدوات الطبيب الجراح المعروفة وهي مشرط وجفت وغير ذلك من أدوات بالإضافة إلي الإشعات والمنظار للكشف علي الأعضاء التناسلية في حالات الاغتصاب علاوة علي معامل طبية "باثولوجي حمض نووي" أو كيماوية "للكشف عن السموم والمخدرات".
قال: لكل فترة ظروفها وجرائمها وأدوات الجريمة المستخدمة فيها علي سبيل المثال فترة ثورة 25 يناير معظم القضايا إصابات "بطلق ناري".
وعن عدد الحالات التي تستقبلها المشرحة يوميا قال: في المتوسط 6 حالات بما فيها حوادث الطرق التي تنطوي علي وجود شبهة جنائية. أما حوادث الطرق العادية فمسئولية وزارة الصحة والحالات التي ترد إلينا متنوعة ما بين طلق ناري أو طعن بالسكين أو خنق أو شنق أو وفاة بالسم وتكثر جرائم الطعن بالسكين في الأحياء الشعبية مثل دار السلام وبولاق الدكرور وروض الفرج وإمبابة في سيناريو يتكرر معروف مشاجرات تنتهي بحوادث قتل بالطعن بالسكين أو طلق ناري.
أوضح ان مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة تخدم القاهرة الكبري بما فيها شبرا الخيمة أول وقسم ثان وترد الينا جميع القضايا التي تشغل الرأي العام.
وفيما يتعلق بضحايا الطائرة المصرية المنكوبة رقم 804 والتابعة لشركة مصر للطيران أشار إلي أن المصلحة أجرت تحليلا لعدد من أشلاء الضحايا التي وردت إلي المشرحة وتحليل ال DNA ومضاهاته بأقاربهم للتعرف عليهم فضلا عن توجه فريق من الأطباء الشرعيين إلي موقع العثور علي حطام الطائرة لواصلة ومتابعة التحليلات ونعيش حالة من الطوارئ حتي الانتهاء من التحاليل وإعداد التقرير النهائي لبيان ملابسات الحادث وإعلانه علي الرأي العام.
أكد أن المصلحة تستقبل جميع حالات القتل للتحقيق فيها والوصول للنتائج منها علي سبيل المثال حالة الإيطالي ريجيني.
قال: ربما يتطلب الأمر استخراج الجثة بعد الدفن بعشرات السنين لتحليلها من خلال الرفاة وبيان سبب الوفاة حيث يمكن التعرف علي الجرائم من العظام ومن خلال التربة التي قد يمكن اكتشاف السموم فيها وعموما الجثة في جميع المراحل يمكن اكتشاف سبب الوفاة خلالها.
أضاف: حتي الجثة في مرحلة التعفن يمكن اكتشاف أي طريقة توفيت بسببها وضرب مثالا بجثة لمجهول وجدناها بأكوام القمامة في حالة تعفن وبعد التشريح فوجئنا وفاتها علي أثر طلق ناري وعموما في حالة وجود أي شبهة يتم استخراج الجثة وتشريحها وتحليلها لاكتشاف سبب الوفاة.
قال إن أي طبيب شرعي في بداية عمله قد يتأثر إنسانيا بالحالات وربما يعيش مأساتها لكن بمرور الوقت يعي أنها قضية ومطلوب منه الوصول إلي الحقيقة لإقرار الحق وتحقيق العدالة والاقتصاص من المذنب.. لتكون قناعاته في النهاية انها قضايا تبحث عن حل وتفسير وهدفنا جميعا الوصول إلي الحقيقة بالرأي الفني.
عن المخاطر المهنية قال: بالطبع نواجه مشكلة الالتهابات والعدوي بالأمراض خاصة الالتهاب الكبدي الفيروسي C فالمهمة صعبة لكم أن تتخيلوا اننا نتعامل مع جثث في حالة تعفن قد تؤذينا الروائح أو تنتقل إلينا الأمراض.. وقد نتعرض للضرب من قبل الأهالي ممن لديهم حالات لدينا.. ودائما يحكمهم الاستعجال ونقدر ظروفهم النفسية ونحاول امتصاص غضبهم لكن يتطور الأمر إلي الضرب كما حدث معي تعرضت للضرب أعقاب أحداث رابعة بسبب الحالات التي وردت إلي المصلحة لتشريحها وتحليلها وبيان سبب الوفاة.
هشام محمود فرج فني تشريح: أنا دبلوم أعمل في المشرحة مساعدا للأطباء اكتسبت الخبرة منهم وأجهز لهم الأدوات المستخدمة في التشريح ومساعدتهم في جميع المراحل حتي يتم الانتهاء من التحليل والتشريح.
قال: نتعرض لمشاعدة حالات تدمي القلب خاصة حالات تعذيب وقتل الأطفال.
ويستكمل حديثه زميله حامد محمد حامد قائلا: في بداية عملي بالمشرحة كنت أشعر بالفزع وتنتابني الكوابيس والأحلام المفزعة حتي فكرت في الابتعاد عن هذه المهمة الشاقة لكني اعتدت الأمر بمرور الوقت يتضح لنا قسوة البعض من خلال جرائم لا يمكن تصديقها وأكثر ما يؤلمني عندما تتخلي الأم عن أمومتها وتؤذي فلذات أكبادها.. ما حدث من قبل إحدي الأمهات التي انتزعت الرحمة من قلبها وقتلت بناتها الثلاث 8 و5 و3 سنوات ومثلت بجثتهن وقطعت أطرافهن في منظر بشع يعجز العقل عن تصديقه وإذا كان العنف والقسوة مقبولة من زوجة الأب أو زوج الأم لكنها غير منطقية أن يكون مصدرها الأم أو الأب.
وأطالب الآباء والأمهات بألا يدفع الأبناء ثمن خلافاتهم.
قال أحمد أبوالفتوح "المدير الإداري بالمصلحة" ان دولاب العمل بالمشرحة يتكون من 10 أطباء شرعيين و2 عمال و8 إداريين و6 فنيي تشريح و2 فني إشاعة والعمل بالمشرحة يستمر طوال ال 24 ساعة.
أوضح أن العاملين بالمشرحة يواجههم انفعال أهالي الضحايا في معظم الأحداث المختلفة وأنهم قاموا ببناء سور وأبواب حديدية حول المشرحة منعا لدخول الأهالي إلي غرف التشريح.. كما أنه تم إنشاء مقر لنقطة شرطة تابعة لقسم شرطة السيدة زينب كنوع من التأمين والإبلاغ القسم بأي تطورات أو طوارئ.
أضاف ان هناك العديد من العقبات التي تواجههم وعلي رأسها عدم استيعاب الثلاجات لأعداد كثيرة في حالة الطوارئ مثل حادث الطائرة الروسية والتي استقبلت المشرحة نصف العدد فقط وتم توزيع باقي جثث الضحايا علي مستشفيات وزارة الصحة.. موضحا انه جاري الانتهاء من إنشاء مقر للمشرحة في مدينة بدر لاستيعاب كافة الأعداد التي تصل لهم في حالات الطوارئ.
* سعيد صلاح "أقدم مغسل بالمشرحة": نقدر مشاعر وحزن أهالي الضحايا ونتأثر بها ولكن نطالبهم بالتزام بأقصي درجات ضبط النفس وعدم الاعتداء علينا والتعامل معنا معاملة حسنة.
أكد أن هناك حالة لرجل مسن "علي باب الله" كانت رائحته مسكًا وماء التغسيل كله يشع بالأنوار.. الأمر الذي جعلني أذكر الله وشعرت بأنه من أولياء الله الصالحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.