متحدث فتح: مصر تمد غزة بالحياة لتبقى صامدة في وجه الاحتلال    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    ارتفاع جماعي للمؤشرات الأوروبية مع انحسار عمليات بيع المعادن الثمينة    محافظ بنى سويف يشهد احتفال الأوقاف ب "ليلة النصف من شعبان"    أردوغان: نأمل في تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقسد دون تأخير أو مماطلة    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    أجندة مباريات الأهلي في فبراير – قمتين ضد الجيش الملكي والشبيبة.. و3 سهرات رمضانية    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    سرقة دراجة نارية من أمام مستشفى شهيرة بالساحل والأمن يضبط اللص    المخرج أحمد خالد موسى يعلق على اعتزال عمرو سعد الدراما التليفزيونية    رمضان 2026| هاني عادل يروج ل«توابع» بطولة ريهام حجاج    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان| صور    وكيل صحة الإسماعيلية تفاجئ وحدة طب الأسرة بكفر الشيخ عطية بالتل الكبير    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    كل من عليها بان ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    تأجيل محاكمة 62 متهما بقضية خلية التجمع لجلسة 2 مايو    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    هيئة دعم الشعب الفلسطيني: كيف أفشلت القاهرة مخططات تعطيل معبر رفح؟    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    وزير الرياضة يهنئ اتحاد السلاح ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين    وزراء وخبراء بمؤتمر الأزهر للمرأة يدعون لتضافر الجهود لمنع تطبيب ختان الإناث    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    صوم يونان.. دعوة للقلب    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المالية" أهدرت 72 مليار جنيه في مشروع دعم البنزين
نشر في المساء يوم 25 - 10 - 2015

علي خلاف التصريحات التي اعلن عنها عمرو بدوي مساعد وزير المالية عن ان منظومة دعم المواد البترولية والكروت الذكية تسير بخطوات ايجابية وساهمت في الحد من التهريب وترشيد المواد البترولية دون تخفيض المواطن لاستهلاكاته المعتادة. انتقد احدث تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات منظومة دعم المنتجات البترولية والكروت الذكية وسجل 33 ملاحظة علي ما تم من انجازه من المنظومة الالكترونية للمشروع بعد أكثر من عامين من توقيعه بين وزارة المالية وشركة "إي فاينانس".
طلب الجهاز المركزي للمحاسبات من هاني قدري وزير المالية الرد علي الملاحظات وتقديم مرتكبيها للتحقيقات. لكن لا الوزير رد ولا الجهاز أحال التقرير للنائب العام.
علي الجانب الآخر حصلت "المساء" علي نسخة من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول منظومة دعم المواد البترولية والذي تركزت ملاحظاته علي محورين: الأول خاص بمعدلات الإنجاز لمنظومة دعم المواد البترولية والكروت الذكية منذ عام 2013 وأثرها علي الأهداف التي اقرت بسببه ممثلة في ترشيد دعم المنتجات البترولية من خلال السيطرة علي التوزيع وتحديد الفئات المستحقة للدعم . والمحور الثاني خاص بالمخالفات القانونية والمالية التي ارتكبت من جانب وزارة المالية وشركة "إي فاينانس" في تنفيذهما للعقد.
معدلات الانجاز
ورد بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن معدلات انجاز منظومة دعم المنتجات البترولية ان شركة "إي فاينانس" لم تلتزم بمواعيد تنفيذ المنظومة الالكترونيه. فهناك تأخير في تنفيذ المنظومة التي كان مقرراً لتنفيذها أربعة أشهر لأكثر من عامين.
فوفقا للعقد الموقع بين الشركة ووزارة المالية بتاريخ 25/9/2013 تتولي شركة "إي فاينانس" تقديم خدمات انشاء وتركيب وادارة وتشغيل المنظومة الالكترونية لترشيد دعم المواد البترولية والكروت الذكية لمدة 3 سنوات بتكلفة إجمالية 666 مليون جنيه. علي ان يتم الانشاء والتركيب للمنظومة خلال أربعة أشهر علي أربع مراحل. المرحلة الأولي تنتهي في 1/6/2013 وهي مرحلة ميكنة شحن وتفريغ المنتجات البترولية من شركات البترول إلي المحطات وتوزيع نقاط بيع الكروت ذكية عليهم."حيث يترتب عن تفعيل تلك المرحلة وحدها توفير 3 مليارات جنيه شهريا للخزانه" . والمرحلة الثانية تنتهي 1/7/2013 وتختص بميكنة المواقع الصناعية والسياحية وطبع وتوزيع 800 ألف كارت علي السيارات التي تعمل بالسولار . والمرحلة الثالثة تنتهي في 30/7/2013 وتختص بطبع وتوزيع 3.8 مليون بطاقة ذكية علي مستخدمي السيارات التي تعمل بالبنزين وطباعة وتوزيع 3 ملايين بطاقة علي مستخدمي السولار. أما المرحلة الرابعة تنتهي في 30/8/2013 وتختص بطباعة وتوزيع 1.2 مليون بطاقة علي التوك توك وباقي سيارات البنزين وطباعة وتوزيع باقي السولار. علي ان يبدأ التشغيل الكامل للمشروع بنهاية اغسطس 2013.
وسجل تقرير الجهاز ان مدة تنفيذ المنظومة خلال أربعة أشهر كانت السبب في موافقة مجلس الوزراء علي تفضيل التعاقد مع شركة "إي فاينانس" بالامر المباشر بدلا من البنك الاهلي وبنك مصر لان برنامجها يختصر 5 أشهر في التنفيذ للمشروع مما يوفر للخزانة 15 مليار جنيه من فاتورة الدعم بواقع 3 مليارات جنيه شهرياً بمجرد تفعيل مرحلته الأولي. ونظراً لأن المرحلة الأولي من المشروع لم تفعل حتي الآن رغم مرور عامين فهذا يعني ان الخزانة خسرت 72 مليار جنيه كان المفروض ان توفرهم إلا أن هذا لم يتحقق. وبالتالي لم يتحقق اول مرحلة من مراحل الوصول إلي الترشيد.
وقد أفاد تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ان مراحل تنفيذ المشروع التالية اصابها نفس التعطيل فكما لم تفعل المرحلة الأولي من المشروع حتي الان فان الجهاز لم يتوصل إلي نتائج الأداء للمرحلة الثانية كما تم البدء في تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة بطبع وتوزيع جزء من الكروت الإ أن مهمة توزيع الكروت تم احالتها إلي وزارة الداخلية بنهاية عام 2014 رغم ان مهمة التوزيع تدخل ضمن تكلفة العقد مع شركة "إي فاينانس".
تغيير مسار
اكتشف الجهاز أيضاً حدوث تغير في تنفيذ العقد يقضي علي هدف الترشيد الذي من اجله تقرر مشروع دعم المنتجات البترولية فوفقا للعرض الفني الذي قدمته الشركة ووافق علية مجلس الوزراء يتم ترشيد الدعم بضبط توزيع المواد البترولية من خلال مراقبة التوزيع للمواد البترولية من مرحلة المحطات إلي التوزيع إلي المستهلك وتحديد حد اقصي للكميات المدعومة وباستهلاكها يكون البيع للمواد البترولية بالسعر الحر وفي ضوء ذلك يلزم اعداد قاعدة بيانات لكل مستخدمي المواد البترولية من أصحاب سيارات الملاكي والنقل وغيرالسيارات إلا أن الحملة الاعلامية التي قامت بها الشركة جاءت بالترويج بان صرف الوقود للمركبة بدون حد اقصي كما يتم الصرف بكارت اضافي لمن لا يحمل كارت بنزين أو سولار مما يعني خروج المشروع عن المستهدف منه حاليا أو مستقبلا. الأمر الذي جعل الجهاز يطالب بالتحقيقات إلا أن وزارة المالية لم تتحرك وكالعادة خرج المسئولون فيها بتصريحات تفيد بان المشروع يحقق الهدف منه بترشيد البترول والقضاء علي التهريب علما ان التهريب توقف علي إثر اغلاق الانفاق اما مشكلة سوء التوزيع التي كان من المفترض ان يقضي عليها المشروع لم تتحقق ولن تتحقق بسبب تغير مسار تنفيذ العقد من جانب الشركة ووزارة المالية.
الكروت الذكية
تطرق تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات الي الكروت الذكية فاشار الي كتاب الامن القومي المؤرخ في 29/6/2014 الذي شكك في السلامة الامنية لعدد 2 مليون كارت بنزين استقت الشركة بياناتها من خلال الموقع الالكتروني لمنظومة المواد البترولية - والذي كان حتي نهاية عام 2014 هو الطريق الوحيد لحصول الشركة علي بيانات الكروت- وقامت الشركة بطباعة الكروت دون المراجعة مع الادارة العامة للمرور بالمخالفة للتعاقد بين المالية والداخلية بان لا يتم الطباعة قبل المراجعة مع الادارة العامة للمرور.
في نفس الوقت أكد الجهاز المركزي انه لم يحصل علي تاكيدات من المالية عن موقف تلك الكروت وان كانت البيانات الصادرة عن الداخلية افادت بطبع نحو 5 ملايين كارت من ضمنها عدد 2 مليون كارت محل الشكوك من جهاز الامن القومي.
علي الجانب الآخر أفاد العقد بين المالية والشركة التزام الشركة بطبع الكروت الذكية - وفقا للبيانات التي توفرها المالية- ونشر وتوزيع وتشغيل الكروت بعد اصدارها والارقام السرية وتسليمها لمستخدمي الكروت بحد اقصي 11 مليون كارت إلا أن المدير التنفيذي للمنظومة الالكترونية لدعم المواد البترولية افاد في محضر لجنة متابعة المنظومة الالكنرونية بان اعداد البطاقات المصدرة لن تصل إلي 11 مليون كارت وإنما ما يقرب من 5 ملايين كارت فقط مما يترتب عليه اهدار للمال العام بتكلفة 6 مليون كارت بما يعادل 150 مليون جنيه. لا يجوز لوزارة المالية وفقا للعقد المطالبة بالتعويض عن تكلفة البطاقات التي لا يتم اصدارها أو تغيلها!!
إهدار مالي
أشار تقرير الجهاز إلي ان وزارة المالية حرصت علي تنفيذ كل التزاماتها المالية فقدمت دفعة مقدمة للشركة قبل ان تبدأ اية اعمال باجمالي 200 مليون جنيه شهرياً كما تسدد التزاماتها المالية بصفة منتظمة بواقع 20 مليون جنيه رغم التقصير الواضح في تنفيذ الاعمال. وورد بتقرير الجهاز تضمن العقد بين المالية والشركة ما يفيد بأنه في حالة اصدار وزارة المالية لاي تعليمات تقضي بتأجيل أو ايقاف تفعيل المنظومة أو جزء منها لاي سبب من الاسباب تستمر في دفع مستحقات شركة "إي فاينانس" دون توقف وفي مقابل ذلك تلتزم الشركة بمد مدة العقد لمدة مساوية لفترة التأجيل أو التوقف بنفس الشروط والاسعار علما ان الجهاز لم يتبين له وجود مستندات تفيد التأجيل أو التعطيل من جانب وزارة المالية للمشروع كما لم تكتشف وجود مخاطبات من الشركة تفيد بتضررها من التعطيل من جانب المالية الامر الذي كان يوجب علي المالية ردا علي التقصير في تنفيذ المهام الغاء التعاقد مع الشركة ومطالبتها بالتعويضات عن الأضرار وهو الأمر الذي طالب الجهاز بالتحقيق فية وكالعادة لم يرد علي الجهاز!!!
إجحاف بحقوق الدولة
كشف الجهاز المركزي للمحاسبات عن عدد من المخالفات القانونية التي تجور بحق الدولة لصالح شركة "إي فاينانس" والتي سال الجهاز المركزي للمحاسبات عن اسبابها ولم يتلق ردوداً من وزارة المالية والغريب انه لم يتحرك إلي تصعيد الموقف إلي الجهات الامنية للتحقيقات.من بين تلك المخالفات
* قيام شركة "إي فاينانس" استخدام مركز الدفع والتحصيل الالكتروني لوزارة المالية في تشغيل منظومة دعم المواد البترولية بالمخالفة للعرض الفني للشركة والذي نص علي مسئولية الشركة عن تنفيذ تلك المهام بينما لم يراع العرض المالي أو قيمة العقد استخدام الشركة للبنية الاساسية لمركز الدفع الالكتروني بوزارة المالية.
* تضمن العرض المالي علي اصدار توصية من رئيس الوزراء للبنك المركزي بتوفير العملات الاجنبية اللازمة للمشروع حتي يتسني للشركة شراء المعدات اللازمة للمشروع ولاعمال الاحلال والتجديد طبقا للخطة الزمنية المتفق عليها خاصة ان التأخير في تدبير العملة سيؤدي إلي تأخير تنفيذ الخطة بينما المعدات ملك للشركة الامر الذي كان يتعين عليه الزام الشركة بتوفير العملات دون الرجوع للبنك المركزي ولاسيما في ضوء العجز الشديد في العملات الاجنبية.
* عدم مراجعة العقد المبرم بين المالية والشركة بمعرفة ادارة الفتوي بمجلس الدولة مخالفة لقانون مجلس الدولة ما يترتب علية بطلان العقد لان هذا الالزام بقانون مجلس الدولة وجوبي لا يجوز مخالفته.
* إن العقد بالبند الحادي عشر منة نص علي ان تكون احكام القوانين والتشريعات السارية في مصر هي الواجبة التطبيق علي هذا العقد وذلك مع عدم الاخلال بتفسير بنوده بمنتهي حسن النية لقصد المتعاقدين ولصالح المنظومة ويري الجهاز ان هذا الشرط من الشروط غير القانونية حيث يتعين لتطبيقه ان يبحث في نية المتعاقدين وبالتالي فإن ذلك اللفظ من الالفاظ التي تتيح لكلا الطرفين تفسير العقد بما يخالف القانون لصالح اي من الطرفين.
* اتضح من العقد تعارض دورة تسويات فرق الدعم بالمنظومة مع نظام العمل بالوحدة الحسابية لنظام حساب الخزانة الموحد حيث تبين من الفحص للعرض الفني المقدم من الشركة ان الخادم المركزي التابع للشركة سيتولي انشاء امر التحويل الالكتروني بقيمة مبلغ فرق الدعم المستحق لكل شركة من شركات توزيع البترول خصما من حساب الخزانة الموحد ما يتعارض مع دور ومسئوليات الوحدة الحسابية المركزية لحساب الخزانة الموحد المسئولة دون غيرها بإجراء الخصم علي الوحدة الحسابية المركزية المفتوح بالبنك المركزي لسداد اي مستحقات كما هي المسئولة عن اجراء أمر التحويل إلي البنك المركزي حيث كان الامر يقتضي ان يقوم الخادم المركزي التابع للشركة المنفذة بارسال ملف مستحقات شركات التوزيع إلي وحدة التمويل لتقوم بدورها بانشاء امر دفع الكتروني للوحدة الحسابية المركزية لحساب الخزانة الموحد لتتولي بدورها استكمال تنفيذ امر الدفع.
- من الملاحظات التي سجلها الجهاز وفقا لمقابلة مع محمد فؤاد مدير المشروع للاستفسار عن كيفية متابعة المنظومة افاد بأن المالية لا تستطيع متابعة الأداء حيث لا توجد شاشات خاصة بالمشروع يستطيع فتحها حيث ان النظام كله غير مثبت عنده وبالتالي لا يستطيع استخدام النظام للمتابعة وتقتصر المتابعة علي التقارير التي تصدر من الشركة ويتم ارسالها إلي هيئة البترول لاعتمادها ومنها ترسل إلي المالية وبمراجعة العقد تبين ان العقد بين المالية والشركة لا يعطي الحق للمالية مراجعة الشركة للتاكد من سلامة النظام وسلامة ييانات المواطنين والاجراءات التي تتخذها الشركة للحفاظ علي البيانات وعلي استمرار عمل النظام بلا توقف كما تبين عدم وجود اتفاقية مستوي الأداء معتمدة من الوزارة والشركة لضمان مستوي اداء الخدمة والمعايير التي يجب ان تلتزم بها الشركة حتي يمكن محاسبتها ومراجعتها حال وجود اخلال في اي بند بالاتفاقية.
ويبقي السؤال لمصلحة من يتم التغطية علي تقصير شركة "إي فاينانس" في تنفيذ مشروع مثل دعم المنتجات البترولية. والأهم من هي القوة التي تستند اليها شركة "إي فاينانس" والتي تجعل الحكومة تسارع بتسديد المستحقات قبل موعدها وقبل تنفيذ المهام وتتنازل عن حقوقها في المراقبة والحصول علي أعلي جودة وليس لها سلطة طلب التعويض أو السؤال عن أسباب التقصير علما بأن هذه الحالة ليست الوحيدة فهناك عقود أخري بين المالية وشركة "إي فاينانس" تعطي كل الحقوق لشركة "إي فاينانس" والاجحاف لوزارة المالية سنتناولها في عدد الغد.
- اهدار وزارة المالية لحقوقها في 4 آلاف ماكينة بيع. حيث تبين من الفحص الاتفاق بين وزارة المالية والشركة علي نشر نقاط بيع بحد أقصي 1500 نقطة بيع يتم توزيعها علي محطات ومواقع توزيع المواد البترولية بحد أقصي 3000 موقع ومحطة وفي حالة طلب أكثر من 15 ألف نقطة بيع يتم نش وتشغيل كل نقطة بيع مقابل 4 آلاف جنيه غير شاملة الضرائب والرسوم لكل نقطة بيع إضافية كما أفاد خطاب المدير التنفيذي للمنظومة الالكترونية بأن التعاقد علي الماكينة الواحدة يقارب تكلفة شرائها علماً بأن ملكية الشركة للماكينة ستكون مستمرة ما يتضح معه فقدان المالية لحقوق ملكية الماكينة الواردة بالتعاقد بخلاف تكلفة التشغيل والإدارة.
- تبين للجهاز عدم اعداد تقارير فنية توضح نسبة انجاز الشركة للأعمال التي بناء عليها يتم صرف المستحقات منذ 1/11/2013 حتي تاريخه فوفقاً للعقد تشكل لجنة فنية بمعرفة المالية لمراجعة اعتماد المطالبات المالية الشهرية للشركة وتعد اللجنة تقريراً بالقبول الفني للأعمال وفي حالة عدم اعتماد التقرير خلال مدة سبعة أيام تعتبر أعمال الشركة مقبولة.
- قيام المالية بإهدار 150 مليون جنيه بخلاف تكلفة التشغيل والادارة من جراء التعاقد مع الشركة علي اصدار وتشغيل 11 مليون كارت في حين تضمن التقرير الفني المقدم من الشركة أمام مجلس الوزراء طبع 5 ملايين كارت فقط حيث تبين أنه تم الاتفاق بين المالية والشركة ان تلتزم الشركة بطبع الكروت وتوزيعها وتشغيلها بعد الاصدار والتوزيع للأرقام السرية بحد أقصي 11 مليون كارت.
ووفقاً لمحضر لجنة المتابعة في 1/4/2015 أفاد المدير التنفيذي للمنظومة الالكترونية. بأن اعداد البطاقات المصدرة لن تصل الي 11 مليوناً ومن المتوقع اصدار ما يقرب من خمسة ملايين كارت.
- أفاد العقد المبرم بين المالية والشركة الرئيسية بأن ملكية الخوادم والسيرفرات والأنظمة ملك للشركة حيث يتم حفظ الأجزاء المتعلقة بها بمقر الشركة ومركز الدفع الالكتروني بوزارة المالية والمملوك أيضاً للشركة وعليه فإن في حالة الرغبة في تشغيل تلك المنظومة بعيداً عن الشركة فإن هذا يتطلب إعادة بناء المنظومة من جديد وتحميل المالية بتكاليف جديدة. علماً بأن العرض الفني المقدم من الشركة الي مجلس الوزارة تضمن من ضمن الخدمات المقدمة توفير وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتفعيل المنظومة تفعيلها وتوفير وتجهيز كافة الخوادم الذي عاد العقد مع المالية يفيد بملكية الشركة لتلك التجهيزات.
الغريب أن الجهاز المركزي للمحاسبات كان يجب عليه تقديم هذه المخالفات إلي رئيس الوزراء والنائب العام بعد مرور شهر من انقضاء موعد رد وزير المالية ولكن الذي حدث أن الجهاز قدم الملاحظات إلي المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق فقط.. وقبل أيام من رحيله من منصبه وتركه رئاسة الحكومة.. و"المساء" تسأل: لماذا يا جهاز المحاسبات؟!!
الحلقة الثانية غداً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.