لايكفي أن يصرح السفير حسام القاويش المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء في بيان له أن مواقع التواصل الاجتماعي تداولت عددا من التصريحات الكاذبة منسوبة إلي رئيس مجلس الوزراء والوزراء ورؤساء الهيئات والمصالح الحكومية.. ثم يسكت ويقول إن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة!! ويندد المتحدث الرسمي بالادعاء أن هذه التصريحات التي تتداولها الصحف والمواقع الالكترونية علي أنها منسوبة لأصحابها.. وعند الرجوع إلي أصحاب هذه التصريحات المفبركة ينفون صدورها عنهم. وهو أمر وصفه السفير القاويش بأن من يقومون بمثل هذه الأعمال هم من أعداء الوطن. ويقصدون به إرباك المشهد واحداث بلبلة في المجتمع في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد. وفي ختام بيانه قال المتحدث باسم مجلس الوزراء انه يهيب بجموع الشعب المصري عدم الانسياق وراء هذه الأخبار المغلوطة. وألا يستقوا الأخبار إلا من مصادرها الموثوقة.. علما بأنه تم تكليف الأجهزة المعنية باتخاذ الاجراءات القانونية ضد المصادر التي تذيع هذه الأخبار وتنسبها للمسئولين. أعود وأقول للسفير حسام القاويش : هذا كلام جيد يا سيادة السفير.. لكننا كجمهور نقرأ كيف نصل إلي المعلومة الصحيحة إذا كان هذا الكلام كاذبا؟! هل سيذهب كل منا إلي رئيس الوزراء مثلا أو إلي أي وزير أو مسئول حكومي ويسأله هل قلت هذا الكلام أم لا؟! بالطبع لايمكن ذلك.. فهؤلاء المسئولون ليس لديهم الوقت الكافي لاستقبال أي مواطن للسؤال عن صحة الخبر أو كذبه.. لكن العمل الصحيح في هذه الأحوال أن يقوم كل وزير اكتشف أن هناك تصريحا منسوبا إليه وهو علي غير الحقيقة باصدار بيان منه شخصيا ينفي هذا الكلام من أساسه. كما يقوم أي مسئول حكومي آخر بنفس هذا العمل الذي قام به الوزير.. حتي يقطع الشك باليقين. أما التصريحات الكاذبة والمنسوبة إلي المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء فإن الشخص الوحيد المكلف بنفيها ونفي صدورها عنه هو السفير حسام القاويش.. فعندما يقرأ تصريحا كاذبا منسوبا لرئيس الوزراء عليه أن يصدر علي الفور بيانا يوضح فيه الحقيقة ويقول إنه تصريح مفبرك. والحقيقة التي تدعوني إلي المطالبة بذلك أننا كقراء لانستطيع أن نتبين ان كانت هذه التصريحات صادقة أم كاذبة.. فنتناولها علي أنها صحيحة.. وإذا كنا كصحفيين واعلاميين قد طالبنا منذ عشرات السنين وحتي الآن باتاحة حرية تداول المعلومات وأخذها من مصادرها الصحيحة فإننا وإلي هذه اللحظة كمن يحارب طواحين الهواء.. فلا الدولة استجابت لنا ولا حتي فكرت في إصدار تشريع من التشريعات الكثيرة التي صدرت أخيرا يتيح للصحفي أو الاعلامي كيف يحصل علي الخبر من مصدره!! وبهذه المناسبة قرأت تعليقا علي الخبر الذي اذاعه المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء بعنوان "الأفلاس" لمعلق يدعي "مصطفي" دون ذكر لقبه.. والتعليق منشور في الموقع الالكتروني لصحيفة "اليوم السابع". وفي هذا التعليق كشف عن تقرير خطير صادر عن "بنك أوف أمريكا ميريل لانش" يقول إن مصر من بين الدول الخمس الأكثر خطورة في العالم فيما يتعلق باحتمالات تعثرها في سداد ديونها السيادية. وهو ما يعني أنها مرشحة لمزيد من التخفيض في تصنيفها الائتماني. ومرشحة لهروب المستثمرين بأموالهم منها. وكان محللون ومتعاملون في البورصة المصرية قالوا إن الخسائر التي حققتها في الفترة الأخيرة دفعت الكثيرين من المؤسسات والصناديق للهروب منها والبحث عن أسواق أخري بديلة. هل نطمع في رد من الدكتور هاني قدري وزير المالية علي هذا التقرير لنعرف مدي صحته أو كذبه؟!