تعرف على آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 ب6017 جنيها    عاجل- رئيس الوزراء يتابع إنشاء 17 تجمعًا تنمويًا برفح والشيخ زويد ضمن خطة تنمية سيناء    وزارة الطيران المدني: تجديد استضافة المكتب الإقليمي «للإيكاو» بالقاهرة    محافظ الأقصر يتفقد المشروعات ويوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوى    نائب الرئيس الإيراني: لا حاجة لانتظار رفع العقوبات في حال إدارتنا لمضيق هرمز    إيفرتون ضد ليفربول.. محمد صلاح يوجه رسالة مؤثرة لجماهير الريدز    مباشر الدوري الإنجليزي – سيتي (1)-(1) أرسنال.. جووووووووووول التعادل بعد خطأ كارثي    الأهلي يشكو قناة مودرن بسبب نشر أخبار كاذبة عن الخطيب    مصرع شخص صدمته سيارة ميكروباص على طريق شربين بالدقهلية    مصدر بالتعليم: امتحانات الثانوية العامة 2026 بنفس مواصفات العام الماضي    في أول زيارة للمحافظة.. وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا    وزيرة الثقافة تطمئن على صحة الفنان هانى شاكر وتتواصل مع أسرته    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    مشابهة لإصابة محمد صلاح 2018، مصطفى فتحي يستطيع المشاركة في كأس العالم    تعليم الفيوم تطلق مبادرة لتنمية مهارات الطلاب والمعلمين بالتعليم الفني    محمود البزاوي يحيي ذكرى رحيل صلاح السعدني بصورة من عقد قرانه    زراعة الفيوم: مساحة القمح هذا العام 190 ألف فدان    بروكسل تفاوض حكومة بيتر ماجيار لفك تجميد مليارات المجر بعد حقبة فيكتور أوربان    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    «المخدرات» تقتحم بطن الجبل.. سقوط شنوفة وأعوانه أخطر تجار السموم بالقليوبية    وزير الشباب: تطوير نادي دكرنس ضمن خطة الدولة لتحديث البنية الرياضية    طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الزمالك والمصرية للاتصالات في نهائي كأس مصر للسلة    فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    فتحي عبد الوهاب: "الطعام" طريقتي المفضلة في التعبير عن الحب    «تنمية التجارة» يطلق موقعه الرسمي لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين    عاجل مدبولي: الدولة مستمرة في تطوير الخدمات الصحية بسيناء وفق توجيهات الرئيس لبناء الإنسان المصري    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    برلماني يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الجيش الإسرائيلى: مقتل وإصابة 10 جنود في انفجار عبوة ناسفة جنوب لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



%50 من أنشطة المجلس ستوجه للدلتا ومطروح وسيناء والصعيد
نشر في المساء يوم 06 - 07 - 2015

عرفت د.محمد أبوالفضل بدران . الأمين العام الجديد للمجلس الأعلي للثقافة . قبل عشر سنوات . كنت وقتها طالبا بالفرقة النهائية بقسم الإعلام بكلية الآداب بقنا وهي السنة التي عُين فيها بدران عميداً للكلية بعد عودته من إعارة بدولة الإمارات . ومنذ اليوم الأول لعمادته كنا نري - كطلاب - ما يحدث حولنا من تغيير وانطلاقة في الأنشطة الطلابية حتي تحولت رعاية شباب الكلية إلي خلية نحل لتعدد الأنشطة التي تنفذ علي غير العادة . ولمست هذا عن قرب حيث كنت أمينا لإحدي اللجان بمجلس اتحاد الكلية.
وكان أول عمل أنجزه د. أبوالفضل بدران هو إنشاء نادي الأدب والفكر بالجامعة والذي لعب دورا كبيرا في الكشف عن المواهب المختلفة للطلاب في كتابة شعر الفصحي والعامية والمقال والقصة القصيرة حتي قال مقولته الشهيرة وقتها "إن وراء كل نخلة شاعرا وخلف كل قطرة ماء في نيل مصر مبدعا " . وتوج بدران هذا الجهد بإصدار ديوان " إبداع مصر " الذي ضم إبداعات متنوعة من داخل الجامعات وخارجها ليتم التلاحم بين الجامعة والمجتمع وتختفي الأسوار في بوتقة الأدب والنقد.
هنا أيقن الجميع أن هذا الرجل لابد أن يكون أحد قيادات العمل الثقافي في مصر وهو الذي يحرص دائما علي إقامة الندوات والأمسيات الشعرية يردد خلالها قصائده المتنوعة . ويستمع لإبداعات الطلاب .. وتحققت الرؤية وأصبح د. محمد أبوالفضل بدران أمينا للمجلس الأعلي للثقافة .
في أول حوار له عقب توليه مهام منصب أمين عام للمجلس الأعلي للثقافة . أكد د. محمد أبوالفضل بدران ل"المساء الأدبي" أن مشروع العمل الثقافي في مصر يقتضي توجيه 50% من أنشطة المجلس إلي الدلتا وسيناء ومطروح والصعيد لحاجة الأقاليم إلي التنمية الثقافية . وسيتم ذلك بالنزول إلي ميادين وقري ونجوع المحروسة بعيدا عن أروقة المجلس . وكشف أن هناك اتجاها لإجراء تعديل في لجان المجلس من أجل تجديد الدماء والدفع بالشباب في المواقع القيادية . مؤكدا أهمية تكاتف جهود الحكومة والمجتمع المدني للحفاظ علي التراث والموروثات الشعبية ونشر التنمية الثقافية لتعميق الانتماء وتصحيح المفاهيم لمواجهة الإرهاب والتعصب .. وإلي نص الحوار.
- من هو د.محمد أبوالفضل بدران . الأمين الجديد للمجلس الأعلي للثقافة؟
- ولدت بقرية العويضات مركز قفط بمحافظة قنا . وأتممت تعليمي الابتدائي والإعدادي والثانوي بقفط ثم التحقت بكلية الآداب بقنا جامعة أسيوط وحصلت علي ليسانس الآداب بامتياز في مايو 1981 ثم التحقت بالخدمة العسكرية حتي 1982 وعيِنت معيداً بقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بقنا جامعة أسيوط وأتممت دراستي لنيل درجة الماجستير بكلية الآداب بسوهاج حيث حصلت علي درجة الماجستير في 1985 بتقدير"ممتاز" وكان موضوع أطروحتي "دور الشعراء في تطور النقد الأدبي".
وعملت مدرسا مساعداً بكلية الآداب بقنا حيث بدأت دراستي لنيل درجة الدكتوراه حول موضوع "قضايا النقد والبلاغة في تراث أبي العلاء المعري" وسافرت إلي جامعة بون بألمانيا في بعثة علمية للإعداد لدرجة الدكتوراه حيث حصلت عليها في 1990 "مع مرتبة الشرف الأولي" » وعيِنت بعدها مدرسا بكلية الآداب بقنا ثم عملت مدرسا للغة والنقد والأدب بكلية الألسن بجامعة بوخوم بألمانيا » كما حصلت علي جائزة مؤسسة "همبولت" العالمية وعملت في الفترة من 1994 حتي 1996 أستاذا زائراً بكلية الآداب بجامعة بون بألمانيا . ثم عدت إلي مصر حيث تمت ترقيتي إلي درجة أستاذ مشارك ثم حصلت علي درجة أستاذ وشغلت وظيفة رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب بقنا جامعة جنوب الوادي ثم شغلت وظيفة وكيل الكلية وتمت ترقيتي إلي درجة أستاذ في 26/7/2004 ومنذ عام 1998 تمت إعارتي للعمل بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الإمارات العربية المتحدة حتي 1/9/2006 حيث عدت إلي مصر وعينت عميدا لكلية الآداب بقنا.
وأنا عضو اتحاد كتاب مصر وعضو اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد للكتاب منذ يناير 2015. ومحكم خارجي لترقيات الأساتذة بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا. ومحكم خارجي لترقيات الأساتذة بجامعة القصيم بالمملكة العربية السعودية. وأستاذ زائر بجامعة بون بألمانيا . كما شغلت منصب رئيس مركز التراث اللامادي بجامعة جنوب الوادي.پ
- ما هي خطتكم لتطوير أنشطة المجلس الأعلي للثقافة خلال المرحلة القادمة؟
أول ما نفكر في تنفيذه في مشروع العمل الثقافي في مصر هو توجيه 50% علي الأقل من أنشطة المجلس للدلتا ومطروح وسيناء والصعيد لأن الأقاليم يجب أن تنال حظها . والقاهرة أيضا بحاجة إلي تنمية ثقافية . كما نسعي لتحقيق التنمية الثقافية لطلاب الجامعات وهذا هو المشروع الذي سنبدأ به اعتبارا من العام الدراسي القادم سعيا لتعميق الانتماء وتصحيح المفاهيم . لأن العقل الطلابي إذا لم يغرس بالثقافة الحقيقية سيقع فريسة للأفكار الهدامة . فأزمة العالم العربي الآن هي أزمة ثقافية قبل أن تكون اقتصادية أو سياسية . ولابد أن ننسق جميع الجهود الثقافية حتي نصل إلي أكبر قطاع من الشباب والعمال والمزارعين وأن ندعو إلي عودة الثقافة للناس عن الطريق الخروج من أروقة المجلس إلي ميادين القري والنجوع لنشر الثقافة الحقيقية .
وهنالك شئ آخر . حيث لابد أن يكون للمؤسسات المدنية دور في نشر الثقافة . ولابد من إعادة تشكيل اللجان والشعب داخل المجلس الأعلي للثقافة بحيث يكون للشباب الدور الريادي في هذا المكان حتي يكون هناك نوع من تجديد الدماء . كما أننا في حاجة إلي حكمة الشيوخ والكبار وفي نفس الوقت نحن في حاجة إلي حماس الشباب وقوته.
ونحاول أيضا مع المجتمع المدني والمثقفين طرح تطوير جوائز الدولة من جديد وسوف أطرح رؤيتي في حوار مجتمعي مع المثقفين قبل أن نقر التطوير . ونتمني أن نشترك جميعا في شراكة ثقافية جماعية مع كل الناس . ولابد من تضافر الجهود الحكومية والمؤسسات المدنية لتحقيق ذلك لأن الإشكالية ليست فقط مع المجلس الأعلي للثقافة ولكن هي إشكالية مع العالم العربي حول نشر الثقافة الحقيقية . ونحن نحاول أن نؤصل لأن تعود ريادة مصر الثقافية كما كانت في المستقبل القريب .
- المثقفون في مصر يؤكدون أن تعيين د. بدران أمينا عاما للمجلس الأعلي للثقافة خلفا للدكتور محمد عفيفي . بمثابة انتقال للمجلس من كنف التاريخ إلي عمق الشعر والأدب ؟
- أشكر جميع الأمناء العموم الذين كانوا من قبلي وهم قامات كبيرة وزملاء أعزاء وقاموا بإجتهاد كبير وأعمال كبيرة بالمجلس . وأنا سأبني وأبدا مما انتهوا إليه . واعتقد أنهم حاولوا ولهم إسهامات كبيرة من 1956 وحتي اليوم . وأنا لست غريبا علي الوسط الثقافي والأدبي والشعري . وأنت تعرف أني عضو في أمانة المجلس وعضو اتحاد الكتاب منذ سنوات طويلة . كما تم اختياري ضمن اللجنة العلمية لجائزة الشيخ زايد وهي الجائزة الكبري في العالم العربي حيث يشارك فيها جميع الأدباء بالوطن العربي . كما أنني حصلت علي جائزة " همبولت " العالمية والتي تسمي بنوبل أوربا في النقد الأدبي ولذلك أتمني أن أضع لبنة من لبنات العمل الثقافي في مصر .
- كيف يستطيع د. أبوالفضل بدران أن يواجه العصبية القبلية من خلال البرامج الثقافية خاصة وأنكم من محافظة قنا التي تعاني من هذه الآفة لسنوات طويلة؟
- كما قلت لك . المشكلة التي نعانيها هي مشكلة ثقافية . وقضايا الثأر والتعصب والإرهاب في جوهرها هي خلل ثقافي . فإذا ما عالجنا هذا الخلل ستختفي كل الأمراض .
- وكيف يمكن مقاومة الإرهاب من خلال البرامج الثقافية؟
- من المهم أننا سنبدأ بهذه الفكرة وهي تصحيح المفاهيم وتعميق الانتماء من خلال عقد سلسلة من الندوات مع الطلاب والعمال وكافة فئات الشعب . كما أن المثقفين يجب أن يقوموا بدورهم . فالمثقف في وجهة نظري كالمقاتل إذا لم يقم بنشر الثقافة التي يعاني المجتمع من فقدانها فسيصل المجتمع لمرحلة من التفكك مثلما تفككت العراق واليمن بسبب عدم وجود تنمية ثقافية بهذه الدول .
- الحفاظ علي التراث شئ هام . فما دوركم في الحفاظ علي الموروثات الشعبية ؟
- أنت تعرف أن التراث هو الركن الركين في ثقافة وحضارة أي شعب . وأنت ربما تتفق معي أن التراث لم يأخذ حقه . ويجب أن نعي أن أهمية مصر في تنوع ثقافتها ولو أخذت هذا التراث المخطوط والغنائي وغيره في القاهرة والأقاليم ستجده متنوعا وهذا هو الثراء الحقيقي الذي يجب الحفاظ عليه وسنحاول جاهدين وضع خطة لجمع التراث .
- قمت مؤخرا بتأسيس مؤسسة أبوالفضل بدران للتنمية والعلوم والثقافة والتراث .. ما الهدف منها ؟
- الهدف منها جمع التراث في الصعيد والتراث الشفهي مثل العدودة والأساطير . وأنا رأيت أن هناك عددا كبيرا جدا من الثروة الحقيقية من التراث ولكن بكل أسف لم نتجه لها كمؤسسات ثقافية وحتي الجامعة لم تفكر في ذلك . ولابد أيضا من الحفاظ علي الحرف التقليدية التي لم تجد من يأخذ بيدها حتي أوشكت أن تندثر قبل أن نستفيد منها مثلما هو الحال في مدينة نقادة بمحافظة قنا التي تشتهر بصناعة الفركة والجريد والفخار إلا انها لم تجد الرعاية . ولذلك أتمني من المسئولين وعلي رأسهم اللواء عبدالحميد الهجان محافظ قنا أن يولي اهتماما بهذه الصناعات . وعلمت أنه خصص 50 فدانا لإقامة قرية للحرفيين بنقادة ونتمني أن نري هذا المشروع قريبا قبل أن تندثر تلك الصناعات ولا نري الجيل الثالث والرابع من العاملين بها.
- مصر وألمانيا والإمارات .. ثلاث ثقافات متباينة عشتها والتحمت بها . فماذا شكل لك هذا المزج الحضاري ؟
- نشأت وولدت في قرية العويضات بمركز قفط بمحافظة قنا . وأعتقد أن هذه القرية هي التي شكلت اللبنة الأولي في تفكيري سواء في مدارس قفط أو قنا أو جامعة أسيوط أو السفر لألمانيا والإمارات وغيرها من البلدان . وأعتقد أن هذا المكون الرئيسي لهذه الشخصية .. وأنت تعرف أن حتي الفقهاء والشيوخ كانوا يؤمرون بالترحال في الأرض . ولعلك شاهدت في معظم كتبي أنني قد جمعت بين الشرق والغرب . و"جوته" الذي كتب الديوان عن الشرق . ليقول إن الشرق والغرب قد يلتقيان وأن الإنسان هو الإنسان في كل مكان . وعلي هذا أنا أبحث عن الإنسان في كل مكان .
- أنت شاعر واستاذ للنقد الأدبي . هل يقيد الناقد بداخلكم حريتكم في الكتابة ؟
- حقيقة هذه إشكالية!! لأن الشاعر لا يحب القيود . ولكن أود أن أفصل بين كتابة الشعر والنقد لأنهما يتصارعان معا . وأحاول أن أفك هذا الاشتباك بينهما عندما أحاول أن أبعد الناقد حينما أكتب الشعر حتي انتهي من القصيدة . ثم انظر إليها بعين الناقد.
- نشأت في مركز قفط مسقط رأس أمير شعراء الرفض أمل دنقل ورائد القصيدة العامية في الوطن العربي الخال عبدالرحمن الأبنودي .. فما هذا الإرتباط وهل للمكان دور في بناء ثقافة الإنسان ؟
- أعتقد أن المكان يلعب دورا في بناء الثقافة . وأن هذا الوجود الشعري لا يمكن أن ينشأ من فراغ وأنا دائما أقول " إن خلف كل نخلة شاعرا . وخلف كل قطرة ماء في نيل مصر مبدعا " . وأقول إن أمل وعبدالرحمن اللذين كان من حسن حظي أني التقيتهما وتعرفت عليهما وصادقت أمل دنقل في آخر حياته . كما صادقت أخي الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي لسنوات طويلة . ولعلك تتذكر المهرجان الأول لشعر العامية الذي نظمته جامعة جنوب الوادي وكنت أمينا للمهرجان وكان الأبنودي رئيسا له وهو الذي قال وقتها كلماته " أخيرا اعترفت الجامعات بشعر العامية. هذا كان حلما واليوم رأيته حقيقة".
فالمكان يلعب دورا كبيرا في بناء الثقافة . وهناك شعراء لم يأخذوا حقهم بسبب عدم تسليط الأضواء عليهم من جانب وسائل الإعلام مثل الشاعر حجاج الباي في محافظة أسوان الذي فضل أن يعيش في أسوان ورفض أن ينتقل إلي القاهرة . وأيضا الشاعر شوقي أبوناجي في محافظة أسيوط وهو الشاعر الرائد . والدكتور الشاعر حسن فتح الباب وغيرهم من الشعراء الذين ظلموا ولم يأخذوا حقهم . ونأمل من خلال المجلس الأعلي للثقافة أن يرعي مثل هذه المواهب الرائدة . لأن ريادة مصر يجب أن تكون ثقافية في المقام الأول .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.