شروط التعيين في الوظائف الحكومية وفقًا ل قانون الخدمة المدنية    توزع كراتين مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية بمحافظة البحيرة    رئيس حزب المصريين: إدانة تصريحات السفير الأمريكي تعكس سيادة القرار المصري    زيلينسكي: السلطات حالت دون اغتيال شخصيات أوكرانية بارزة    الرئيس السوري يكلف مبعوثا رئاسيا لتنفيذ الاتفاق مع قسد    بهدف لمثله.. الهلال يتعادل مع الاتحاد بالدوري ويخسر الصدارة    تأجيل محاكمة الفنان محمود حجازي في اتهامه بالتعدي على زوجته    اكتئاب وصراع داخلي، سمية درويش تكشف أسباب ارتداء وخلع الحجاب    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون رابع ليالي رمضان بتلاوات خاشعة    بعد سخريته منها.. أسماء جلال تتخذ إجراء قانوني ضد رامز جلال | شاهد    «درش» الحلقة 4 | سهر الصايغ تكشف سر مصطفى شعبان ولقاء الخميسي تبحث عنه    العراق يدين تصريحات السفير الأمريكى لدى إسرائيل وتؤكد: تمس سيادة الدول    بايرن يعلن طبيعة إصابة مدافعه    تحية لروح داود عبد السيد في ملصق الدورة الخامسة لهوليود للفيلم العربي    رئيس الوزراء المجرى: قد نوقف إمدادات الكهرباء لأوكرانيا    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    نونيز على رادار الدوري الإنجليزي بسبب بنزيما    أوقاف جنوب سيناء تواصل تنفيذ حملة إفطار صائم بطور سيناء لخدمة الصائمين    الهلال ضد الاتحاد.. بنزيما يقود الزعيم فى كلاسيكو نارى بالدورى السعودى    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    بشرة سارة .. ننشر ملامح التعديلات الجديدة على سيارات ذوي الإعاقة    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    المؤسسات الاستثمارية العالمية تبيع أسهمها للأفراد وصناديق التحوط    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    حمل غير شرعي.. إنجي المقدم في ورطة بسبب «الست موناليزا»    محافظ الجيزة يشارك فى تعبئة 10 آلاف كرتونة مواد غذائية للقرى الأكثر احتياجا    موعد السحور وصلاة الفجر رابع يوم رمضان    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    تحرك برلماني عاجل لدعم المشروعات الصغيرة ومواجهة التعثر في التمويل    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    النائب عمرو فهمي يطالب الحكومة بتطبيق غرامات رادعة على المخالفين بزيادة الأسعار خلال رمضان    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد رسول الله والذين معه "1"
نشر في المساء يوم 18 - 06 - 2015

أصدر الكاتب الكبير الراحل عبدالحميد السحار العديد من الروايات والمجموعات القصصية التي تغطي جوانب مختلفة في حياتنا الاجتماعية. وتسلط الضوء علي سلبياتها من زاوية أخلاقية.. لكن العناية بالتاريخ الاسلامي كانت- في الحقيقة- شاغل السحار منذ بدايات حياته الأدبية. سعيا لكتابة أهم- وأخطر- أعماله: محمد رسول الله والذين معه.
من هنا كان حرص السحار علي تقديم الكثير من الأعمال القصصية والروائية التي تعني بالجوانب المختلفة من تاريخنا الاسلامي.. فترجم مع محمد فرج "الرسول". وألف "أهل بيت النبي". و"المسيح عيسي بن مريم". و"قصص من الكتب المقدسة". "بلال مؤذن الرسول". و"حياة الحسين". و"عمر بن عبدالعزيز". وغيرها السيرة النبوية هو ذروة اضافات السحار إلي المكتبة الاسلامية. انها تتناول سير الانبياء. منذ آدم أبي البشر. إلي إبراهيم أبي الانبياء. حتي وفاة الرسول. في 20 جزءا كبيرا. يصل مجموع صفحاتها إلي حوالي عشرة آلاف صفحة.. كان السحار قد عني بإعداد مراجع السيرة. قبل حوالي الثلاثين عاما. ثم خلال لإتمامها في السنوات الأخيرة من حياته. ليبدأ في كتابه سيرته الذاتية التي أطلق عليها اسم "انا والموت". ربما احساسا منه بدنو الأجل. وان أذن لي في أن يتغير الاسم إلي "هذه حياتي" عدد اعدادها للنشر في "الجمهورية".
والحق أنني لا أدري من اين استمد أحد الكتاب قوله إن السيرة النبوية استغرقت من مؤلفها سبع سنوات في الدراسة والتأليف. المدة الحقيقية التي استغرقها اعداد السيرة. وكتابتها. يجاوز الثلاثين عاما السيرة النبوية هي حلم السحار الأول- والانجاز الأهم في حياته اطلاقا- أتصور مشاعره وهو يضع نقطة الختام في الجزء العشرين. رحلة طويلة. بدأت في الصبا. وانتهت بالحياة في ظل السن المتقدمة.
كانت إعادة كتابة "السيرة" بحقائق علمية وبأسلوب عصري- حلما قديما للسحار شغلته فكرة التاريخ للسيرة النبوية منذ فجر الانسانية إلي تبليغ الرسالة المحمدية كلما وجد معلومة. تصور أنها يمكن أن تفيده. سجلها وضمها إلي ما سبق تسجيله من بطاقات. آلاف البطاقات التي تختلف منابعها. وإن اتجهت إلي النهر الواحد اعتمد- بصورة اساسية- علي القرآن الكريم والأحاديث التي اسقط منها ما اشتم فيه رائحة الاسرائيليات. أو انتحلت لأسباب تاريخية أو سياسية انشغل السحار- في الوقت نفسه- بكتابة القصة القصيرة والرواية. وصدر له الكثير من الروايات والمجموعات القصصية. لكنه لم يخطيء الهدف. ظلت إعادة كتابة السيرة النبوية حلمه الأول.. أكاد أقول: حلمه الوحيد. انشغاله بالمكانة المتفرقة بين ابناء جيله. وانه اذا كان قد رضي بأن يكون التالي لنجيب محفوظ في الرواية. فقد حاول ان يتميز في القصة القصيرة.. ذلك الانشغال. لم يصرفه عن الاعداد لكتابة السيرة النبوية. بل ان مؤلفاته الدينية الباكرة. كانت ارهاصا بعمله الضخم الذي استغرق مساحة زمنية واسعة.. أذكر اني لمحت بعض اصولها. صفراء يتوالي السنين. في غرفته الصغيرة ببيت مدينة نصر. الذي عاش فيه آخريات أيامه.
لم يكن يلفت فرصة للحديث عن أمنيته في أن تكون هي مسك الختام لأعماله الأدبية أن تكون عمل العمر- وهو قد أخلص في ذلك فعلا- بالبحث والقراءة والمقارنة واختيار الرأي الأصوب. والذي يستقيم مع رأي الاسلام. ومع المنطق. وروح الدعوة.
كتب السحار السيرة النبوية في خمسة أعوام وصدرت في عشرين جزءا لتضاف إلي المؤلفات الموسوعية الضخمة التي قلت في حياتنا الثقافية المعاصرة إلي حد الندرة ربما نتذكر كتبا قليلة. مثل "شخصية مصر" لجمال حمدان. و"عصر المرابطين والموحدين" لعبد الله عنان. و"علي بن أبي طالب" لعبد الفتاح بعدالمقصود. وثلاثية نجيب محفوظ. وموسوعة "مصر القديمة" لسليم حسن. ومؤلفات شوقي ضيف وغيرها.
وإذا كانت اجزاء السيرة لم تحقق الصدي المطلوب في مصر. فإنها قد أحدثت أصداء. وتأثيرات. في العالمين العربي والاسلامي. إلي حد أنها زورت في البيوت. ومع ذلك أعيد طبعها مرات.
لقد اتهم السحار نفسه بأنه وزع موهبته- وجهده بالتالي- في العديد من المجالات. لكن الانجاز الأهم له- باعترافه- هو السيرة النبوية- أعطاها معظم عمره قرأ وقارن وازن وثبت آراءه ورفض آراء مناقضة. وقد عملاً موسوعيا. أثق أنه هو ما سيبقي من أدب السحار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.