تعيش قرية جزيرة مطيرة مركز قوص جنوب محافظة قنا وأربع قري أخري هي الشعراني والجمالية والخرانقة وجراجوس معاناة حقيقية بحثا عن كوب مياه نظيف.. فمن يصدق أن تلك القرية بها مرشحان للمياه تكلفت ملايين الجنيهات. إلا أن قاطنيها من السكان يبلغ تعدادهم ما يفوق 100 ألف نسمة مازالوا يشربون مياها ملوثة أدت إلي إصابة العديد منهم بالفشل الكلوي وغيرها من الأمراض حتي أصبحوا يقومون برحلة يومية لإحضار المياه من النيل مستخدمين الأواني والجراكن. بعد أن جعل المسئولون آذانهم واحدة من طين والأخري من خرسانة حتي لا يسمعوا أنات هؤلاء البشر الذين حفيت أقدامهم في التردد علي مكاتب المسئولين. يقول - علي أبوالفضل - ان القرية بها مرشحان كلفا الدولة أكثر من 12 مليون جنيه ولكن لا فائدة منهما خاصة أن احدهما تسلمته شركة مياه الشرب بقنا من الجهة المنفذة "شركة رولان" رغم ما به من عيوب حيث أن "الحلة" التي تكلفت نحو المليون ونصف المليون بها ثقب كبير فكلما تم تخزين المياه بداخله تعرضت للتصفية بشكل مباشر ومن ثم فلا يعتمد عليه حتي إصلاحه. أما المرشح الآخر فيعاني عدم أخذ العينات وتحليلها لمعرفة مدي صلاحيتها للاستخدام من عدمه حتي أصبحت المياه تأتينا ملوثة ونسبة الكلور بها عالية جدا ولا يستطيع أحد أن يشربها. يضيف - أحمد أبوالحسن - أحد أبناء قرية جزيرة مطيرة ان مأخذ المياه الخاص بالمرشح قريب جدا من نهر النيل بالمخالفة للمواصفات فتأتي المياه مليئة بالحشائش والطفيليات الضارة مما يسبب العديد من الأمراض حتي ان مسئول المرشح يرفض أن يشرب من تلك المياه التي يعلم عدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي. ويقول - صلاح عبدالفضيل - ان الأهالي داخل القري التي يخدمها المرشحان لم يجدوا وسيلة لتعويض حاجتهم من المياه سوي الذهاب بشكل يومي إلي نهر النيل لجلب الاحتياجات من المياه باستخدام الجراكن والأواني الأخري. مشيرا إلي أن ذلك يتعذر علي المسنين والنساء مؤكدا أن ذلك لا يحمي المواطنين من الأمراض. ويطالب - الضي محمود إبراهيم - بتشكيل لجنة فنية لفحص المرشحين وتحليل المياه الناتجة. يقول إن الجميع أغلقوا أبوابهم ورفضوا الاستماع لشكواهم رغم أنهم لا يريدون سوي توفير كوب مياه نظيف.