ذكرت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أن الانتخابات الرئاسية في تركيا. والتي فاز فيها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بمنصب رئيس الجمهورية لم تتمتع بالنزاهة المطلوبة نظرا لأن اردوغان استغل منصبه كرئيس وزراء في التأثير علي العملية الانتخابية كما أن التغطية الإعلامية كانت متحيزة وهو ما أعطاه ميزة عن بقية المرشحين. جاء ذلك في بيان للمنظمة. وقالت فيه- نقلا عن مراقبيها ومراقبين دوليين آخرين للانتخابات- إن غياب الحق في الطعن في قرارات إدارة الانتخابات يحد من القدرة علي التماس إنصاف قضائي فعال في حالة المنازعات الانتخابية. أشار المراقبون الدوليون الي أن التغطية الإعلامية للحملة تعكس انحيازا لصالح رئيس الوزراء الذي تمتع بتغطية لحملته من محطات تلفزيونية رئيسية واسعة الانتشار اما التغطية فقد كانت محدودة جدا فيما يخص المتنافسين الآخرين. وقالوا إن عدم التوازن في التغطية الإعلامية مع غلبة الدعاية السياسية المدفوعة لصالح اردوغان أثرت علي حيادية العملية الانتخابية إلي جانب عدم وجود تعريف واضح لمتطلبات النزاهة للإعلاميين. كما رأت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن فوز رجب طيب أردوغان الذي لقبته بالسلطان الجديد. بالانتخابات الرئاسية في تركيا مؤشر علي أن انجراف البلاد نحو الحكم السلطوي بات شبه مؤكد. قالت الصحيفة البريطانية إن فوز أردوغان بأكثر من 50 بالمائة من الأصوات في الانتخابات ارئاسية التي جرت أول أمس الأحد. تؤهله لترسيخ سلطته في البلاد وإعادة تشكيل ما وصفه بأنها تركيا الجديدة. في إشارة إلي أن أردوغان يسعيلاستغلال التأثير الذي حصده من منصبه كرئيس وزراء منذ عام 2002. وانتقدت الصحيفة انحياز وسائل الإعلام التركية المملوكة للدولة بشكل كامل لأردوغان علي حساب منافسيه. مشيرة إلي أن التليفزيون التركي الرسمي خصص أكثر من 8 ساعات علي الهواء مباشرة لأردوغان وحده. فيما خصص للمرشحين الآخرين فترة زمنية لم تتجاوز الأربعة دقائق لكل منهما. وانتقلت الصحيفة إلي أن أردوغان استغل ما وصفته بالمؤامرات المزعومة لتطهير مؤسسات الدولة من خصومه. بدءا من الجيش والشرطة. والتي امتدت لتطال القضاء.