بعد انتهاء ماراثون انتخابات النواب، ضوابط استرداد مبالغ التأمين للمرشحين الخاسرين    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية    إعادة فتح إحدى نقاط العبور المؤقتة على خطوط السكك الحديدية بجوار مزلقان السيل بأسوان    وزيرا الكهرباء والبترول يبحثان تأمين الوقود واستقرار الشبكة خلال الصيف    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    مساعدات إنسانية وملابس شتوية من الهلال الأحمر المصري لأهالي غزة    الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    وزير «الخارجية» يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان نفاذ المساعدات لقطاع غزة    روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    فليك يحسم قراره بشأن بعض المراكز أمام بلباو في السوبر الإسباني    وزير قطاع الأعمال يبحث تعزيز التعاون مع رئيس جهاز مستقبل مصر    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    «السياحة والآثار»: أعمال ترميم مسجد الأمير عثمان تُنفذ بأطر علمية وقانونية معتمدة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    دور العرض المصرية تستقبل "كولونيا" اليوم الأربعاء    إعداد الممثل والقراءة البصرية للنص ضمن ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية    "الصحة" تطلق قافلة علاجية وتثقيفية لصحة الفم والأسنان بالعاصمة الجديدة    بالأسماء.. سحب احترازي لعدد محدود من منتجات نستله لحليب الأطفال    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    انفجارات وإطلاق نار مستمر.. تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبيا وقتله    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    مشروبات طبيعية تعزز طاقة النساء في الشتاء    انطلاق أول كورس لجراحات المناظير المتقدمة التابع لكلية الجراحين الملكية بلندن داخل قصر العيني    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية في منطقة الوراق    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي    الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    نجم كوت ديفوار يكشف سر قوة المنتخب قبل مواجهة مصر بأمم إفريقيا    القبض على حداد تحرش بطالبة في الدقي    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    على هامش أحاديث مارالاجو    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 7 يناير    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. علي جمعة مفتي الجمهورية في حوار صريح ل "المساء الديني": متفائل جداً بمستقبل مصر .. بشرط الالتزام بالهدوء وإعادة البناء
نشر في المساء يوم 03 - 06 - 2011

الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية من المفتين الذين اتسموا بالعصرية وتناول الأحداث المستجدة أولاً بأول حتي قالوا عنه إنه "مفتي عصري" بالإضافة إلي أن آراءه تتسم بالشجاعة ودائماً ما يثور حولها الكثير من الجدل.
التقت به المساء الديني" في حوار صريح تحدث فيه عن رؤيته لمستقبل مصر بعد الثورة وعن رأيه في انتخاب منصبي شيخ الأزهر والمفتي بالإضافة إلي ما يحدث علي الساحة من فتنة طائفية وظهور تيارات إسلامية متشددة تخيف الكثير من الناس علي مستقبل هذا البلد وغير ذلك من القضايا وكان هذا نص الحوار:
* كيف تري النموذج الأفضل الذي يجب أن تكون عليه مصر بعد الثورة؟
** الأنظمة التي تسير عليها الدول ثلاثة: إما دولة دينية أي الحاكم نائب عن الله مثل النظم التي تحكم الأمم القديمة كالفراعنة وغيرهم وهذا النوع لا يعرفه الإسلام.. والنظام الثاني الدولة التي تشترط إبعاد الدين عن كل شيء أي الدولة العلمانية.. أما النظام الثالث فهي الدولة ذات المرجعية الإسلامية وهذا هو الأقرب للنموذج المصري السائد منذ ما يقرب من قرن ونصف القرن وهذا النموذج يتوافق مع مباديء الشريعة الإسلامية فتكون للدولة دستور ومؤسسات ومجلس شعب وقوانين وهيكل قضائي وإداري.. لذلك أنا متفائل جداً بمستقبل مصر وأنها ستعود أقوي مما كانت عليه وأطالب الجميع بالتزام الهدوء لإعادة بناء البلد.
* كيف ستتواصل دار الإفتاء بعد الثورة مع الشباب كي يكون لها تأثير واضح؟
** نحن نسعي لأن نعيد ثلاثة مناحي إلي الشارع المصري والعربي وهي العلم والدعوة والعبادة بطريقة صحيحة.. والبداية تكون بأن ننشر المنهج الوسطي في المجتمع ونعمل علي ألا تنتشر الأفكار التي تقدم التدمير علي التعمير والتي تقدم المساجد علي الساجد فنحن نريد تقديم الوعي قبل السعي والبناء والتعمير لا التدمير.. وهذه الثلاثة العلم الصحيح. والعبادة الصحيحة. والدعوة الصحيحة هي التي ستكون برنامجنا للاتصال مع الجماهير لنقل المنهج الوسطي الذي هو نموذج يحتاج إليه العالم كله الآن.
فكر متطرف
* بعد قيام الثورات في بعض الدول العربية ظهرت الكثير من التيارات الدينية المتشددة علي الساحة فما صفات هذا الفكر المتطرف؟
** الفكر المتطرف له عدة خصائص منها أنه فكر ينكر التفسير والمقاصد والمآلات والمصالح أي أنه يريد أن يحول فهمه للنص إلي دين.. كما أنه يتميز بالتشدد الذي من السهل أن يتحول إلي عنف والذي بدوره يتحول إلي صدام والصدام إلي فرض رأي بهذا العنف فيكون إرهاباً.. كما أن من خصائص الفكر المتطرف سحب الماضي علي الحاضر فالواقع مرفوض عنده وهو لا يدرك مفرداته ويعمل علي تغيير هذا الواقع بقناعته الشخصية الماضوية.. ومن هنا يأتي الصدام.
كذلك هذا النوع من الفكر لا يهتم سوي بالظاهر لذلك تجد المنظومة الأخلاقية عنده باهتة جداً أو لا تكاد توجد لذلك نجد أصحاب هذا الفكر لديهم مشكلة في تكوين الأسرة وتربية الأبناء ومشكلة مع الحياة ومشكلة مع الجمال.. وهكذا.
* كيف نواجه هذه التيارات إذن؟!
** في ظل حرية التعبير التي تتمتع بها دولنا بعد تغير أنظمتها الحاكمة التي كانت تصادر بعض الآراء أصبح إبداء الرأي مكفولاً للجميع علي أن يكون ذلك في حدود التعبير السلمي وليس باستخدام السلاح والعنف فيجب ألا نقيد علي أحد حرية التعبير عن رأيه أما إذا لجأ للسلاح والعنف ساعتها يكون قد خرج عن هيكل المجتمع ويستحق العقاب.. وفي نفس الوقت لابد علي جميع جهات المجتمع أن تستمع إلي المنهج الوسطي ورسالة الأزهر الشريف فالأزهر فصيل من فصائل المجتمع له رأيه الذي يريد أن يعبِّر عنه ولا يريد أن يصادره أو يفيده أحد.
أي نعرض منهجاً ويعرضون منهجهم بصورة متساوية بحيث لا نعطي لأي طرف فرصة أكبر من الآخر وعلي الشعب أن يختار إلي أي منهج سيتجه وأنا أعلم أن الشعب سيتوجه للمنهج الوسطي.
كلمة سواء
* لذلك أطلقت مؤخراً مبادرة جديدة لوأد فتنة الاختلاف والتفرق بين الحركات والتيارات الإسلامية تحت عنوان "كلمة سواء".
** نعم.. لقد دعوت من خلال المبادرة جميع الفصائل والتيارات الإسلامية والمختلفين في وجهات النظر أو في مناهج التناول من أصحاب التيارات الإسلامية الصحيحة إلي الجلو معاً للحوار وبحث وتدارس القضايا التي تنهض بأمتنا ومواطنينا والوصول إلي المشترك والخروج علي الناس ببرنامج واضح واتفاق قريب علي أن يلتزم المشتركون بتقديم الوعي قبل السعي والبعد عن نقاط الخلاف التي لا تعني أو تهم عموم الناس حتي نستطيع توحيد الكلمة وتحقيق صالح البلاد والعباد فالبحث عن المشترك بين المؤمنين هو الأساس الفكري المتفق عليه الذي يمكن في إطاره إنهاء الحوار دون تكفير حتي نتجاوز ما هو مختلف فيه.
* أطلق الإخوان المسلمون مبادرة للحوار مع شباب الأقباط.. فلماذا لم تقم دار الإفتاء بهذه الخطوة؟
** دار الإفتاء تدعو دائماً لحوار مستمر مع كل الطوائف والتيارات سواء قبل الثورة أو بعدها وقد ألقيت محاضرات عدة في الكنيسة الأسقفية وهذا دليل علي التواصل مع الأخوة المسيحيين.
أما عن مبادرة الإخوان فنحن نثمنها ونتمني أن تستمر مثل هذه المبادرات حتي يعم الأمن والسلام بين الشعب المصري.
بين الانتخاب والاختيار
* هل تؤيد انتخاب منصبي شيخ الأزهر والمفتي؟
** أولاً يجب أن نفهم الفرق بين الانتخاب والاختيار.. فالانتخاب مبني علي فكرة النيابة والاختيار مبني علي فكرة التخصص.. والاختيار دائماً يكون فيما نحتاج إليه من تخصص وكفاءة أما الانتخاب لا يكون كذلك ولكن يكون شخصاً من بين مجموعة ينوب عنهم.. كما أن اختيار شيخ الأزهر أو المفتي يتم منذ أكثر من 150 عاماً من قبل هيئة كبار العلماء وهذا ما ينص عليه القانون ولم يتم انتخابهما من قبل.. إذن فمنصب شيخ الأزهر والمفتي تخصص يتم بالاختيار.
* تنقل بعض وسائل الإعلام أحياناً فتاوي خاطئة منسوبة دار الإفتاء ما هو الحل من وجهة نظر فضيلتكم؟
** بعد أن لاحظنا ظهور بعض الفتاوي التي تثير الجدل بصورة لا تعبِّر عن دار الإفتاء درسنا الأمر ووقفنا علي الأسباب التي أدت إلي ذلك ووجدنا أن بعضها إما ناتج عن فهم خاطيء من قبل المؤسسات الإعلامية أو عن حُسن نية أو عن عدم فهم المصطلحات.. لذلك عرضنا عمل دورة تدريبية للصحفيين لكي يتعرفوا علي لغتنا من ناحية المصطلحات التي نستخدمها وغيرها بحيث يكون الصحفي قادراً علي الفهم العميق للفتوي فيستطيع توصيل الرسالة إلي الآخر بطريقة صحيحة.
مرجعية موحدة للفتوي
* ما رأيكم في الدعوات التي تنادي بإيجاد مرجعية إسلامية موحدة لفتوي؟
** إن القضايا قسمان الأول: القضايا التي لم يختلف عليها أحد وهذا ما سوف تجمع عليه الهيئة المراد إنشاؤها والعلماء الآن مجمعون علي ذلك من دون هيئة أما النوع الثاني من القضايا هي المختلف فيها ولو أنشأنا لاختلفوا في آرائهم فيها ومن حقهم هذا الاختلاف وهذا يعتبر تنوعاً وثراء.
* هل الفتوي ملزمة للقضاء؟
** لا.. الفتوي لا تلزم القضاء حيث إن العلاقة بين المفتي والمستفتي أدبية أي أن الفتوي موجهة فقط.. أما إذا لم يجد المستفتي من يعينه ويصل به لطريق الحق ولم يجد أمامه سوي الفتوي ساعتها تكون ملزمة أي أن قضية الالتزام تعتمد علي العوارض التي تحيط بها.
* لماذا انحسر دور المؤسسة الدينية في مصر في السنوات الأخيرة؟
** المؤسسة الدينية في مصر وعلي رأسها الأزهر الشريف قدمت أعمالاً جليلة وإسهامات عظيمة من أجل رفعة الأمة ونهضتها فالأزهر معروف عنه أنه منذ إنشائه يتميز بالوسطية والاعتدال والفهم الصحيح المبني علي المنهج العلمي الرصين لنصوص الدين والفهم الواقعي للحياة.. فهو يؤدي رسالته مع الحفاظ علي هويته بالرغم من التطور الهائل حوله لأن المؤسسة الدينية يجب أن تواكب تقنيات العصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.