قال المرشح الرئاسي حمدين صباحي إنه لو لم يجد في نفسه القدرة علي حكم مصر ما قدم نفسه لذلك. قال صباحي في حواره مع قناة النهار الفضائية الليلة الماضية انه قادر علي تحقيق حلمه وحلم الكثيرين مؤكداً انه مع من يحلم بتحقيق حلم الوطن الديمقراطي مشيراً إلي أنه يرغب في أن يكون رئيساً حتي يحقق حلم الكثيرين في تحقيق حرية لا تمس. وأمن لا يعتدي علي حقوق المصريين وحريتهم وقضاء عادل وجيش قوي بعيد عن ممارسة السياسة. وأضاف انني لست نادماً علي أي خطوة اتخذها. مشيراً الي انه تحالف مع الاخوان ودافع عنهم إبان تواجدهم وكان منافساً لمرشحهم في الانتخابات الرئاسية الماضية. أوضح أنه لم يعط صوته لأي من المرشحين وقتها في تلك الانتخابات سواء من كان يحسب علي الإخوان أو من كان يحسب علي فلول النظام الأسبق. كاشفاً انه رفض ان يكون نائباً لرئيس الإخوان أثناء حكمهم لمصر. أشار صباحي الي انه شارك في تأسيس جبهة الانقاذ من أجل معارضة الإخوان وحكمهم كما دعا لثورة 30 يونيو كما دعا لثورة 25 يناير. مؤكداً ان موقفه من الاخوان لن يتغير وهو معارضتهم لأنهم انحرفوا عن الخط. أكد صباحي انه وقف ضد التوريث الذي حاول نظام مبارك واتباعه وضعه وشارك مع المصريين في اسقاطه موضحاً ان يده ممدودة لكل من يعمل علي بناء مصر ومصالح هذا الوطن. ونفي وجود أي انقسام أو اختلاف في وجهات النظر داخل حملته بشأن الموقف من الاخوان مؤكداً ان الموقف هو موقف الشعب المصري وهو عدم التسامح أو التصالح مع من تلطخت يداه بدماء المصريين وكذلك مع من يقول ان ثورة 25 يناير مؤامرة أو من يقول ان 30 يونيو انقلاب. أكد ان قرار ترشحه جاء من أجل أن تحكم الثورة وان يكون هناك حاكم من الشعب لحكم الشعب. مشيراً إلي أن الثورتين عملتا علي اسقاط الأنظمة دون اسقاط الجسد وهذا ما نسعي إليه حالياً وهو اسقاط جسد هذه الأنظمة الفاسدة والتي سعت في الأرض فساداً. وأضاف ان النظام الثوري هو أن يحكم عبر اسقاط الأنظمة الفاسدة وهذا لم يتحقق حتي الآن في مصر. موضحاً ان ثورة يناير عملت علي اسقاط مبارك ولم تحكم وظل المجلس العسكري حتي انتخاب الرئيس المعزول مرسي ثم جاءت ثورة 30 يونيو ولم تحكم أيضاً الثورة بل حكمت سلطة انتقالية ضعيفة دون المستوي ولم تحقق طموحات الشعب المصري العظيم. ولفت الي انه لم تصل هذه الثورة الي الحكم عبر شبابها وبالتالي لم تحقق أهدافها مؤكداً انه لا سبيل أمام النظام الثوري سوي دخول الانتخابات للوصول الي الحكم ولهذا ترشحت لذلك من أجل وصول الثورة الي الحكم. أضاف انه لديه برنامج هو عهد أمام الله والشعب المصري وسيعمل علي تحقيقه. مؤكدا ان لدي مصر ثروة كبيرة تستطيع ان تحقق طموحات الشعب وسيتم وضع آليات وخطط والموارد البشرية والطبيعية لتحقيق تلك الطموحات التي خرج الشعب من أجلها مرتين. أضاف أن الوصول للرئاسة سيكون عبر توفيق الله عز وجل وأصوات الشعب المصري. مشيراً الي ان هناك أيضاً أطراً أخري لتحقيق هذه الديمقراطية وتحقيق الأحلام عبر خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية وهذا هو طريق الديمقراطية الحقيقية. وكشف صباحي انه سيقوم بتخفيض راتب الرئيس الذي يصل الي 24 ألف جنيه في الشهر حسب الدستور الجديد. مؤكداً انه سيعمل علي تحقيق الحد الأدني والاقصي كما يري. وقال "انه لن ينتوي ان تكون هناك استثناءات في ذلك" وستكون هناك حوارات بشأن أي استثناءات وقتها. أشار المرشح الرئاسي حمدين صباحي إلي أنه يعتزم ان يكون له ثلاثة نواب مسئولين عن عدد من الملفات ومنها الأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية مؤكداً أنه مؤمن بمسئولية رئيس الجمهورية ولكن الاوضاع في مصر تحتاج إلي نقل السلطات إلي آخرين من أجل تحقيق العمل الجاد بحكم الإدارة الجديدة في البلاد. ورأي صباحي ان الاحزاب الحالية في مصر غير مهيئة لتشكيل حكومة أغلبية ولكن يجب عبر ائتلافات بين الاحزاب موضحاً ان نجاح الإدارة في مصر يحتاج نقل جاد لسلطات الحكم المحلي. وأكد ان أي فاسد في إدارة الدولة يجب ان يعلم من الآن انه لا وجود له في إدارة الدولة حال فوزه بالرئاسة مشيراً إلي ان بناء الدولة يتطلب القضاء علي الفساد عبر كافة الطرق والإجراءات. شدد صبحي علي ضرورة ان يكون الشعب هو المراقب والمتابع لعمل الحكومة مؤكداً ان بناء الدولة ذات الكفاءة يحتاج مواجهة حقيقية مع الفساد. حول الملف الاقتصادي قال صباحي ان الحرب علي الفقر هي حربه المقدسة حال فوزه بالرئاسة مشدداً علي ضرورة إعادة النظر في الانفاق العام الحكومي وتوسيع دائرة دافعي الضرائب وفرض ضرائب تصاعدية مؤكداً ان التنمية الشاملة هي السبيل للقضاء علي الفقر مشيراً إلي ان الاكتتاب الشعبي من وسائل تمويل مشروعات برنامجه الانتخابي. وتحدث رائد سلامة الخبير الاقتصادي وأحد صانعي برنامج صباحي الاقتصادي قائلاً إن الأزمة الاقتصادية في مصر مالية واجتماعية وسياسية وأهم مشكلة في الاقتصاد المصري تتمثل في عدد من المشكلات وهي العجز والتضخم ونواحي المالية والتي تتمثل في الديون الخارجية وغيرها. كشف عن مجموعة من الإجراءات تعمل علي حل هذه المشكلات من أولها تخفيض الدعم موضحاً ان هناك مخالفات داخل الدعم وخطته تهدف إلي دراسة هذا الدعم والعمل علي تخفيضه. أكد صباحي ان دعم الفقراء سيستمر مشيراً إلي أنه سيتخذ قراراً سيادياً فور وصوله للحكم للحفاظ علي دعم الفقراء.