بوصلة القاهرة وسط رياح الشرق الأوسط.. السيسي يضع "السلام" شرطا للاستقرار و"الشموخ المصري" صمام أمان لمنطقة تشتعل بالأزمات    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    عاجل- تراجع سعر الذهب عيار 24 في مصر اليوم السبت 25 أبريل 2026.. وهذه أسعار باقي الأعيرة    وزير الزراعة يشهد ختام البرنامج التدريبي ل11 مبعوثا إفريقيا بمجال "معالجة المياه"    بسام راضي: مشروع مصري إيطالي لتوليد 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية لدعم الصناعة    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره الباكستاني لبحث مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية    هاتفيًا.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره العماني التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    الرئيس السيسي: خسارة 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب التوترات الإقليمية    شاهد مجانًا يوتيوب.. ليفربول في مواجهة كريستال بالاس ضمن مواجهات الدوري الانجليزي    استقرار نسبي في طقس الإسكندرية اليوم.. وتوقعات برياح محملة بالأتربة ونوة ممطرة    ضبط 338 مخالفة في حملات تموينية ببني سويف    تعليم القاهرة تطرح أول نموذج هندسة استرشادي لطلاب الإعدادية| صور    «الثقافة»: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    ياسر جلال ينفى تعرض الفنانة الكبيرة ميرفت أمين لأزمة صحية ونقلها للمستشفى    ماذا يحدث لجسمك بعد 30 دقيقة من تناول السكر؟.. تأثيرات سريعة تبدأ في الدماغ والدم    تسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    أسعار النفط تنهي تعاملات الأسبوع محققة مكاسب بنسبة 16%    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    إيران تنفي وجود أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    تجديد حبس عاطلين بتهمة تعاطي المواد المخدرة في عين شمس    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نسعى لوضع تصور ونظام متكامل لاستراتيجية المتابعة والتقييم يتميز بالكفاءة والشفافية    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    إصابة مسؤول بمديرية صحة الوادي الجديد و3 آخرين في حادث تصادم    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العريس المرفوض
نشر في المساء يوم 09 - 04 - 2011

25 عاماً هي كل عمري الذي لم أعشه مثل أي فتاة.. لم يكن أبداً لدي أصدقاء سوي صديقة واحدة منذ الطفولة وقد بهرتها الحياة الجامعية المتحررة فبعدت عني وأصبح لها أصدقاء جدد ورغم محاولاتي للحفاظ عليها إلا أنها أنكرت صداقة عشر سنوات وهكذا أصبحت وحيدة.
أنا أيضاً وحيدة والدتي.. فبرغم انني لا أخفي علي والدتي شيئاً إلا أنها بعيدة عني ودائماً أحاول تقريبها مني ويعلم الله كم أحب أمي التي تتهمني دائماً بأنني أكرهها.. والجميع من حولي يعلم كم هي صعبة المراس ودائماً أفكارها خاطئة مما سبب لها كراهية ونفور من حولها.
أما أخي الوحيد فهو دائماً مع شلته بعيداً عني ولهم حياتهم الشبابية.. يخرج ويسهر حتي الصباح.
والدي أجمل ما في حياتي. فهو أطيب أب في العالم يتمني لو أهداني نجوم السماء ولكن ما باليد حيلة. فقد مر بظروف قاسية جعلته كسيراً يحاول دائماً أن يوفر لنا ما يعيننا علي مواجهة أعباء الحياة بالعمل سائقاً علي تاكسي لا يملكه.
مشكلتي هي أنه تقدم إليَّ عريس تعرفت عليه عن طريق إحدي الزميلات رآني معها مرة واحدة وسافر بعدها للخارج حيث كان في مأمورية عمل في القاهرة.. وعاد إلي مقر عمله خارج مصر وعن طريق زميلتي أخذ رقم هاتفي واتصل بي وطوال فترة غيابه عن مصر كان حديثنا بالهاتف فقط.
كنت أتحدث إليه في حدود ثقة أهلي بي فلم أحاول أن أخون ثقتهم بي وكل هذا تم بنية الارتباط.. ولم تكن المكالمات لمعرفة كل منا بالآخر فهو يبحث عن شريكة حياته وتمني بعد تعارفنا أن أكون هي.
وبالفعل عاد إلي مصر وتقدم لي ولكن المشكلة كانت في عائلتي فوالدتي تري أنه غير مناسب لأنه يعمل في شركة خاصة بالخارج رغم أن راتبه يكفينا للعيش حياة كريمة.. تأثرت والدتي بكلام أخي ومفاده أن هذا النوع من الوظائف ليس له مستقبل في مصر في الفترة القادمة رغم أن هذا العريس تكفل بأن يحضر الشقة في المكان الذي تطلبه والدتي وبأن نتزوج ولا أسافر معه إلا بعد أن يعود ويؤسس له شركة صغيرة.
أمي ترفض لأنها تحلم أن ألتحق بالسلك الدبلوماسي وأعمل بالخارجية وهذا لن يكون سهلاً وأنا أعرف ذلك حتي وإن كان زمن الواسطة سيولي إلا أننا بحاجة لوقت طويل لتحقيق ذلك.. ثم طلبت منه أمي أن يكتب الشقة باسمي وأن يجهز هو كل شيء.
حاولت أن أخبرها بن هذا ظلم كبير وعليها أن تضع أخي مكانه وهل تقبل أن تطلب منه أسرة زوجته هذا؟ لكنها لم ترد. وحاول أقربائي إقناعها ولكن دون جدوي.. بل تريد أن تخطط له حياته وماذا يعمل وكيف.. وهذا الشاب مهذب جداً معها وصابر عليها ولكن إجازته قاربت علي الانتهاء شروطها: شقة تمليك باسمي وشبكة 25 ألف جنيه و250 ألفاً مؤخر للصداق ويفرش هو الشقة أما هي فسوف تشتري لي ملابس فقط.
أمي تريد تعجيزه فقط فماذا أفعل لتقتنع؟ فهو في بداية حياته وهذا ظلم. لقد أحببته لتمسكه بي وصبره عليها.
وكلما حاولت التحدث إليها تقول لابد أن تتزوجي بمن يشتري لك سيارة وشقة ويضع لك مبلغاً في البنك. سيدتي كل هذا ونحن في مستوي لا يسمح لنا بها ولا أنا من البنات اللاتي يتاجرن بجمالهن للزواج أو لاصطياد عريس غني.
سيدتي أنا حزينة ووحيدة ليس لي صديقة ولا أخت وها هي أمي وطريقة تفكيرها أنني معذبة جداً ولا أعرف ماذا أفعل ساعديني أرجوك وسريعاً إن استطعت.
فتاة معذبة
* عزيزتي.. هدئي من روعك ولا تقلقي فلن تذهب فرصتك ودعيني أقول لك تمسكي بهذا العريس الذي تحمل كل هذا رغم انكما لم تتعارفا إلا منذ فترة قصيرة وبالهاتف فقط.
يبدو لي أنه شاب مثالي لم يخدعك وتحمل قسوة والدتك وانحراف تفكيرها.. فكما قلت أنتم لستم في وضع مادي يجعلها تشترط وتطلب كل هذه الطلبات.. والعجيب أن أخاك يحمل نفس وجهة النظر والتي من المؤكد استقاها من والدته.. ولكن هناك أمراً محيِّراً بالنسبة لي وهو أنك لم تذكري رأي والدك في العريس فهو ولي أمرك وانكساره المادي لا يكسره كأب.. هو يقدم ما يقدر عليه والأجدر بوالدتك أن ترحب به ولا تشترط بل تزوجك لتعيشي حياتك.
ولكن موقف والدك جعلني أضع علامة استفهام كبيرة ولماذا لم تلجئي إليه؟
عليك بتوضيح الرؤية لي.. لأن الأمر أصبح محيراً.. علي كل الأحوال تحدثي مع والدك فقد ذكرت أنه أطيب أب في الدنيا. حركي داخله واجبه كأب وعليه أن يحسن الأمر لتسافري مع عريسك.. عليه أن يقف من هذا الأمر الموقف الصحيح فشاب مثل هذا لا يرفض إلا أن يكون هناك ما لم تذكريه. وإذا كان والدك موافقاً فعليه بتزويجك ووقتها لن يكون هناك داع لهذا الرأي المعوج من أم لا تريد الخير لابنتها ففي ظل وضع اقتصادي مترد تطالب بالمستحيل إلا إذا كانت أمامها صفقة بيعك لثري.. أمك تريد مصلحتك لكن من وجهة نظرها هي.
صديقتي والدك هو مفتاح حل هذا اللغز المحير ولا تحزني ولا تخافي وكوني قوية ولا تستسلمي حتي وان انتهت الإجازة فهناك إجازات أخري. فهو يريدك وإلا ما تحمل كل هذا من امرأة تشترط وهي لا تملك قاعدة تستند إليها.. اغفري لي لو كان هذا هو أسلوبي عن والدتك.. فكل أم منتهي سعادتها في سعادة ابنتها ويوم أن تراها عروساً لرجل تختاره وتحبه.
ارسلي لي موقف والدك ودوك لزيارتي قريباً.. اتصلي وحددي موعداً.. ولا تقفي صامتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.