الأزمات تخلق الرجال.. هذه حقيقة لا خلاف فيها. وأقولها بمناسبة قرار لجنة الكرة بالأهلي اسناد مهمة المدير الفني إلي الكابتن محمد يوسف بدلاً من حسام البدري الذي فضل الرحيل بعد طول معاناة نفسية وفنية ومالية.. ليختار الرحيل إلي حيث المال الاكثر والامكانيات الأفضل رغم أنه يعلم أنه لا مفاضلة ولا مقارنة بين الأهلي "نادي القرن" وأي اهلي آخر. أياً كان أو اينما كان. البدري نفسه جاء بقرار مماثل خلفاً للبرتغالي مانويل جوزيه. الذي ترك الأهلي في منتصف الموسم واستطاع البدري أن يحقق مع لاعبي الأهلي انجازاً مزيداً بالفوز ببطولة افريقيا للأندية الابطال في ظروف استثنائية جداً. واحتسب له الانجاز في سجله كمدير فني محترف ومعه كأس السوبر المحلي والافريقي. وأعود إلي العبارة الأولي.. الأزمات تخلق الرجال وأقصد بها لاعبي الأهلي أنفسهم وليس محمد يوسف تحديداً أو أياً من اعضاء الجهاز الفني المعاون.. فالحمل الأكبر هنا واقع علي عاتق لاعبي الأهلي أنفسهم. ذلك ان رصيدهم من الخبرات والبطولات وتحمل الأزمات والتغلب عليها سيكون بمثابة العون الأكبر للجهاز الفني الحالي بقيادة يوسف.. لاعبو الأهلي هم القاطرة التي تشد بقوة الكيان الكبير. الذي هو فريق الأهلي بطل مصر وافريقيا.. بهم ينجح أي مدرب وبدونهم يفشل أعظم المدربين.. ومحمد يوسف ليس أي مدرب ولكنه واحد من العناصر الفاعلة في هذه القاطرة لعمله الطويل مع الفريق ومعرفته بكل صغيرة وكبيرة في الفريق وامكانيات لاعبيه في كل الخطوط ولذلك أقول وأؤكد ان الكرة في ملعب اللاعبين لاستكمال الموسم بقوة واقناع سواء في بطولة الدوري أو السباق الافريقي الصعب في دوري رابطة الأندية الأبطال وأتوقع أن تحدث للفريق اهتزازات خلال مباريات الدوري المقبلة وأولها التي كانت بالأمس خبرة اللاعبين في استعادة التوازن بسرعة.. والحقيقة أن الفريق في حالة اهتزاز وارتعاش منذ فترة وتحديداً منذ ان انكشف موضوع البدري.. فانعكست القضية علي تركيز الجهاز الفني بأكمله وبالتالي كل الفريق وأتوقع مع تكرار الاهتزازات أن يمتلك الفريق صلابة وقوة قبل بداية السباق الافريقي الصعب.