اعترف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن استعمار فرنسا للجزائر كان ¢وحشيا وظالما¢ لكنه لم يقدم اعتذارا للدولة التي تعتبرها باريس شريكا تجاريا رئيسيا. وقال هولاند أمام البرلمان الجزائري في اليوم الثاني من زيارته ¢علي مدي 132 عاما تعرضت الجزائر لنظام وحشي وظالم.. ألا وهو الاستعمار. أعترف بالمعاناة التي سببها.¢ وحاول هولاند أن يتبني نهجا أكثر تصالحا من موقف سلفه المحافظ نيكولا ساركوزي الذي اعتبره الجزائريون معاديا لبلدهم بسبب ما اعتبروها سياسات مشددة تجاه الهجرة. وقال هولاند ¢نحترم الذكريات.. كل الذكريات. يجب الاعتراف بحقيقة العنف والمظالم والمذابح والتعذيب¢ .وأضاف¢ لا أنسي فرنسي الجزائر¢ داعيا بإتاحة سجلات البلدين لكشف حقيقة تلك الفترة. ولم يشر إلي الحركيين. ومع تعثر الاقتصاد الفرنسي. يأمل هولاند ألا تؤدي زيارته للجزائر إلي تقوية العلاقات التجارية فقط. وإنما أيضا إلي تحسين التعاون الأمني حيث تضغط باريس من أجل التدخل ضد إسلاميين سيطروا علي شمال مالي. والجزائر التي تقدر احتياطياتها النفطية بحوالي 12 مليار برميل أكبر دولة ناطقة بالفرنسية في العالم من الناحية الجغرافية لكن التجارة السنوية مع القوة الاستعمارية السابقة تبلغ عشرة مليارات يورو فقط. ومن المرجح أن تخضع تعليقات هولاند بشأن الحرب الجزائرية التي دارت رحاها بين عامي 1954 و1962 وانتهت باستقلال الجزائر وانسحاب فرنسا لتحليل دقيق بحثا عن علامات علي أنها قد تساعد علي إنهاء الاستياء بخصوص الحرب بين البلدين وهو تركة تعرقل شراكة تجارية بينهما.