لم تكن ( زها حديد ) مجرد اسم عادى يمر مرور الكرام على سامعيه ولكن بقدر قيمة هذا الاسم كانت صدمة أوروبا بل والعالم أجمع عندما تأكد امس خبر وفاتها عبر مكتبها بنعى محفوف بكل أسى وحزن ,فتبارى العالم اجمع على جميع مستوياته بنعيها واعلان صدمتة عندما تلقى العالم الخبر المفاجئ والمفجع .فبنت العراق والتى ولدت فى بغداد 31 أكتوبرمن سنة 1950 وكان والدها محمد حديد وزيرآللماليه فى موطنها الاصلى العراق فلم يوفر منصب أبيها موفور ورغد العيش . كلا لا لشيئ سوى أن اباها كان إشتراكى , ولم يكن من الاقطاعيين أو من أصحاب الثروة , مما جعلها تعيش حياتها الأولى كطفلة عادية وعندما تررعت وترعرع تفوقها الدراسى انتقلت الى لبنان لدراسة الرياضيات فى الجامعة الأمريكية فى بيروت بعدها إلتحقت بالجمعية المعمارية الإنجليزيه ونالت منها اجازتها فى عام 1977 وأصبحت مدرسأ فى الجمعية فيما بعد وبعد سنتين فقط وفى عام 1979أسست شركتها الخاصة وكان عمرها فى ذلك الحين 28 عاما فقط ,فأسست مدرسة معمارية خاصة بها فتميزت عن غيرها بإسلوبها ومدرستها الابداعية الجديدة والتى تميزت بخلق علاقة بين الهندسة المعمارية والجيولوجيا والمناظر الطبيعية والبيئة المحيطة ببيئة العمل وأدخلت كل هذه العوامل مع بعضها فى تناغم رائع مع تكنولوجيا خلاقة فترجمت مع كل هذا أشكال معمارية غير تقليدية وغير متوقعة أيضأ مع تناسق معمارى وتقنى عالى التفرد والتميز, وبهذا الاسلوب الجديد والمبتكر جابت - زها - العالم من أقصاه الى أقصاه لتبدع أكثر من 950 منشأة معمارية فى أكثر من 44 دولة حول العالم فتوجت هذه المبدعة بألقاب شتى منها , ملكة الابداع المعمارى , قاهرة الفولاذ , الأسطورة العالمية , أيقونة الهندسة المعماريه فى العالم , المعماريه الأشهر فى العالم , فحصدت كل هذه الألقاب وحصدت أيصأ اشهر الجوائز العالمية فى مجال الهندسة والفنون فلقد حصلت على سبيل المثال لا الحصر على جائزة ( بريتكز ) عام 2004 لتكون أول امرأة تحصل على هذه الجائزة والتى تعد بمثابة - نوبل - الهندسة المعمارية ونالت أيضأ سنة 2015 الميدالية الذهبية الملكية للهندسة المعمارية , وفى عام 2010 حصلت ايضأ على جائزة - إستيرلينج - البريطانية وهى ايضأ من أهم الجوائز العالمية فى مجال الهندسة المعمارية كما منحت وسام الشرف الفرنسى فى الفنون والاداب برتبة كوموندور ولقد أسمتها اليونيسكو فنانة للسلام فضلا على حصولها من النمسا على وسام الفنون من الفئة الممتازة . هذا وقد أختيرت فى عام 2010 من مجلة تايم الامريكية من بين الشخصيات المائة الأكثر نفوذأ فى العالم نظرأ لتمتعها الكبير بالتنوع الابداعى الوفير والمتميزفى مجال الهندسة النعمارية وفى مجال التصميمات عمومأ حيث صممت تصاميم غاية فى التميز لمجموعة من أغلى اليخوت فى العالم . ولقد أعربت الحكومة النمساوية مساء اليوم عن خالص تعازيها فى وفاة المهندسة الفاذة عبر وزير ثفافتها حيث فال ننعى انسانة فاذة لها اسهاماتها العبقريه فى كل أنحاء المعمورة وكنت فخورا وانا اسلمها وسام الفنون النمساوى حيث ان لها اسهامات عديدة لها فى النمسا . وتوالت برقيات التعازى لها من جميع انحاء العالم من الرئيس العراقى موطنها الاصلى من بريطانيا التى تحمل جنسيتها ومن امريكا ومن لبنان ومن الامارات ومن فرنسا واليابان والصين ومن ايطاليا وايضأ من مشاهير العالم من مختلف المستويات لينعوها بكل معانى الحزن العميق لفقدان العالم لها حيث وافتها المنية فى بلاد بعيدة - ميامى - بالولايات المتحدة ولكن قريبه بكل منشأتها الرائعة التى خلدتها سواءأ فى النمسا او المانيا او الصين او اذريبيجان او ويلز او الامارات او الرياض او فى روما اوفى كندا او أمريكا