سادت حالة من الغضب والاستياء بين أهالي قرية البرادعة التابعة لمدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، القرية التي يطلقون عليها أهلها القرية "المنكوبة"، حيث شهدت هذه القرية العديد من الكوارث والإهمال الذي ما زال يعاني منه أبناء هذه القرية، ولم يشفع إصابة أكثر من 2500 مواطن من أبناء هذه القرية عام 2009 بمرض التيفود، بسبب تلوث مياه الشرب لاختلاطها بمياه الصرف الصحى. يقول عبد السلام محمد 70 سنة، فلاح: عندما استغثنا من غرق الشوارع والمنازل بمياه الصرف الصحى، وقمنا بتصوير برك من المياه التي لم تكن تغطى الشوارع والمنازل فقط بل امتدت أيضًا إلى المقابر والمدارسة ومراكز الشباب. وأكد حسن مهدى، أنه في 2010، قامت محافظة القليوبية بعمل شبكة للصرف الصحى في القرية، عقب أزمة تفشى كارثة التيفود في القرية، وفعلا قاموا بتركيب مواسير الصرف الرئيسية وبناء غرف التخزين، لكننا فوجئنا بتوقف إنشاء المشروع، وعندما سألنا أخبرونا "مفيش إمكانيات مادية"، وبعد أن سحبت الدولة يدها من القرية، ناشدنا كل المسؤولين بلا جدوى، أخبرناهم أن يعطونا الرسومات الهندسية لمحطة الصرف التي لم يتم استكمالها والأهالى يتكفلون بها على حسابهم الخاص، لكنهم رفضوا. وأضاف محمد يوسف صاحب محل، أن الدولة قامت بإسناد المشروع لشركة المقاولون العرب لاستكمال المشروع، ولكنها أسندت العمل لشركة مقاولات أخرى من الباطن، وكان المشروع يتيم بطريقة غير مطابقة للمواصفات، حيث قاموا بتركيب مواسير 4 بوصات بدل عشر بوصات ويضعون المواسير في الأرض دون وضع طبقة رملية أسفل المواسير، ويتم الردم بواسطة طوب وحصى، وكان من المفترض تغليف المواسير بطبقة رملية للحفاظ عليها من التلف والكسر. وأشار إلى أن هناك كارثة أخرى، حيث تم إنشاء بيارات مياه الصرف الصحي بداخلها كابلات كهرباء ضغط عالى وهذه كارثة إذا انقطع كابل منها سوف تصعق الكهرباء الكثير من أبناء القرية. شاهد الصور: