قالت صحيفة "التايمز" إن تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التي ربط فيها بين ضعف "إنجليزية" المسلمات في بريطانيا, وانتشار ما سماه "التطرف الإسلامي ", قوبلت باستياء واسع . وأضافت الصحيفة البريطانية في تقرير لها في 19 يناير أن كاميرون واجه اتهامات واسعة ب"النفاق", بسبب مطالبته المسلمات في بريطانيا بتحسين لغتهن الإنجليزية، لأن حكومة كانت خفضت في 2011 , الدعم المالي لتعليم الكبار عموما، خاصة تعليم اللغة الإنجليزية. وتابعت "التايمز" أن تصريحات كاميرون تبدو أنها تهدف لإظهار أن حكومته صارمة فيما يتعلق بقضايا اللجوء والهجرة، إلا أنها قوبلت بانتقادات واسعة من قبل كثيرين في بريطانيا. ونقلت عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة "رمضان" الإسلامية في بريطانيا محمد شفيق قوله :"إن كاميرون وحكومته المحافظة يستغلون المسلمين البريطانيين مرة أخرى ككرة سياسية لتسجيل هدف رخيص, حتى يبدون أكثر صرامة فيما يتعلق بالهجرة واللجوء". وأضاف شفيق "بدلا من التركيز على الإسهام الإيجابي لعقيدتنا ومجتمعنا يركز على قضايا تطرف الأقلية التي لا تمثلنا بشكل واضح". وكان كاميرون قال إن بعض المهاجرين الذين لن يجتازوا اختبار اللغة الإنجليزية بعد عامين ونصف العام من وصولهم, قد لا يسمح لهم بالبقاء في بريطانيا. وأضاف كاميرون في 18 يناير في مقال لصحيفة "التايمز", أن هناك 190 ألف امرأة بريطانية مسلمة تتحدث الإنجليزية قليلا أو لا تتحدثها بالمرة، وأن بريطانيا عليها مكافحة "السلوكيات المتخلفة" لبعض الرجال الذين قال إنهم يمارسون سيطرة ضارة على زوجاتهم وشقيقاتهم وبناتهم. وكتب كاميرون في مقاله, قائلا :"هناك من ينتقلون إلى هنا ولا يعرفون سوى أساسيات بسيطة من الإنجليزية وليس هناك ما يلزمهم بتطويرها مع مرور الوقت. سنغير هذا. سنقول الآن: إذا لم تحسّن لغتك فيمكن أن يؤثر هذا على إمكانية بقائك في المملكة المتحدة". وأضاف أن هذا سيساعد على التوضيح للرجال الذين يمنعون شريكاتهم من الاندماج أن هناك عواقب. وأشار إلى أن حكومته ستبدأ من أكتوبر المقبل في اختبار من جاءوا إلى بريطانيا من خلال تأشيرة مرافقة الزوج للتأكد مما إذا كانت مهارتهن اللغوية قد تحسنت. وتابع " رغم عدم وجود رابط مباشر بين ضعف الإنجليزية والتطرف، فإن من لا يستطيعون الاندماج في المجتمع البريطاني يصبحون عرضة للتأثر بالأفكار المتطرفة". وذكرت "الجزيرة" أن تصريحات كاميرون قوبلت بانتقاد واسع من مؤسسات إسلامية قالت إن القادة البريطانيين "يشوّهون سمعة" المسلمين, بدلا من العمل على اندماجهم.