فاز الفيلم اليمني "أنا نجوم، عشر سنوات، مطلقة" بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي الثاني عشر لسينما عبر الصحراء بزاكورة الذي انعقد ما بين 17 و20 ديسمبر. والفيلم يتناول قصة أصغر مطلقة في اليمن واسمها "نجود"، بعد أن رفض والدها اقتراح شقيقتها الكبرى بأن يسميها "نجوم"، لأنها حينها كانت تعد النجوم وأمها في المخاض، ومع ذلك ظلت أسرتها تناديها نجوم باستثناء والدها.
ومن هذا الاسم تستطيع الدخول إلى حياة "نجوم" المتمردة منذ الصغر والقريبة إلى قلب والدتها كثيرًا، وعلاقتها المميزة مع شقيقها.
وكانت فتاة مدللة من الجميع، وتعيش حياة سعيدة في قريتها، تساعد شقيقتها على رعاية الغنم، وتختلس بعض الوقت للعب.
وتنقلب الامور راسا على عقب حين تتعرض شقيقتها الكبرى للاغتصاب من ابن رجل من أصحاب النفوذ في القبائل فتكبر مشاعر الخوف لديها من الرجال.
وتولد لدى الأب مشاعر متضاربة وينتابه الخوف من حالة اغتصاب أخرى تتعرض لها إحدى بناته ما يضطره إلى تزويج ابنته "نجوم" التي تبلغ من العمر 10 سنوات لرجل ثلاثيني وقبض مهرها.
ولم تعرف الطفلة اليمنية الصغيرة نجود ماذا تعني تلك الحمرة والكحل على عينيها في ليلة زفافها؟ اعتقدت أنها كغيرها من الفتيات في سنها ستلهو بلعبتها الصغيرة، وستقضي ليلة عادية وبريئة.
لم تعرف أنها ستذهب إلى "الجحيم" في تلك الليلة السوداء، فصدمتها رائحة ذلك الرجل الغريب، الذي اعتبره القانون زوجها، فيما شعرت هي أنها تحاول الدفاع عن نفسها ضد ما اعتبرتها عملية اغتصاب موجعة من رجل يكبرها بعشرين عامًا.
ويضربها زوجها بقوة، بسبب رفضها الاقتراب منه وهي تصرخ بصوت متهدج "لا تلمسني".
وهنا، ياتي صوت والدها "زوجتك ابنتي الحرة، العفيفة، نجود".
وتهرب نجود إلى أمها، تشكي زوجها لها، قائلة إن "زوجها يؤذيها ويجبرها على قول كلام بذيء" فترد الوالدة "هذا زوجك، ولديه الحق بذلك".
وتحاول الطفلة اليمنية أن تمضي نهارها في أعمال شاقة، قبل أن يفرغ صبرها تمامًا، ولا تعد تحتمل رجل يحظى بمودة كل من حوله، إلا هي، وتبدأ رحلة التمرد على الواقع، فتلجأ إلى المحاكم وتعبأ الرأي العام الذي أيد قضيتها.
وتهرب الزوجة القاصرة إلى منزل والدها قاصدة المحكمة ولتثور على العادات والتقاليد وتنتزع حريتها بالقانون، فتشكو قصتها إلى القاضي الذي يتعاطف معها ويقرر اصطحابها إلى منزله الذي تتعرف فيه إلى ابنته وتدرك أن ثمة حياة كاملة مختلفة لها علاقة بالعلم والدراسة لم تكن قريبة منها.