قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية إن العديد من المصريين سخروا من الانتخابات البرلمانية, عبر مواقع التواصل الاجتماعي, مؤكدين عدم ثقتهم في نتائجها، بسبب عزوف الناخبين عن المشاركة فيها, والتقارير التي أفادت بشراء الأصوات. وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 5 ديسمبر أن أكثر "الهاشتاجات" على "تويتر", التي سخرت من موضوع الانتخابات, كانت "محدش راح", و"بدل ما تنتخب"، حيث بررت التغريدات فيهما عدم المشاركة بشكل كوميدي, بل واقترحت أيضا حلولا للاستمتاع بالوقت, بدلا من الذهاب إلى مراكز الاقتراع. وتابعت أن العديد من مستخدمي "تويتر" أطلقوا أيضا هاشتاج "برلمان مرجان"، في إشارة إلى الفيلم, الذي قام ببطولته الممثل المصري عادل إمام, والذي أظهر حرص رجال الأعمال على خوض الانتخابات البرلمانية للحصول على الحصانة وحماية ثرواتهم, على حد قولها. وأشارت الصحيفة إلى أن حملات السخرية على "تويتر" من الانتخابات البرلمانية في مصر, عكست بوضوح عدم الثقة في العملية الانتخابية, كما كشفت حجم الانقسامات السياسية في البلاد, واحتمال تفاقمها بعد هذه الانتخابات, خاصة في ظل استمرار إقصاء المعارضين. وكانت اللجنة العليا للانتخابات في مصر أعلنت في 26 نوفمبر فوز ائتلاف "في حب مصر" المؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي بجميع المقاعد المخصصة لنظام القوائم في الانتخابات البرلمانية, التي جرت على مرحلتين, وعددها 120 مقعدا. والائتلاف -الذي يضم مستقلين وحزبيين- كان فاز بستين مقعدا خلال المرحلة الأولى التي أجريت في 14 محافظة في أكتوبر الماضي. وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي أيمن عباس فوز الائتلاف بالستين مقعدا المتبقية خلال المرحلة الثانية التي أجريت في 13 محافظة . وينسق الائتلاف وكيل المخابرات العامة السابق سامح سيف اليزل الذي قال إنه سيسعى لدى نواب فائزين بالانتخاب الفردي في البرلمان لتشكيل كتلة تدعم السيسي، معترفا بأن القائمة تضم مرشحين سابقين للحزب الوطني المنحل (حزب الرئيس المخلوع حسني مبارك). وقال عباس إن نسبة المشاركة في التصويت خلال المرحلة الثانية بلغت 29.83% , وكانت نسبة المشاركة في المرحلة الأولى بلغت 26.56%. وأضاف أن تسعة مرشحين فقط حسموا الفوز في المقاعد التي يجري الانتخاب عليها بالنظام الفردي من أصل 222 مقعدا جرى الانتخاب عليها في المرحلة الثانية. وأجريت جولة إعادة لتحديد الفائزين يومي الأول والثاني من ديسمبر. وحقق مؤيدو السيسي فوزا ساحقا في المرحلة الأولى, ويرى البعض أن البرلمان الجديد, الذي يضم 596 نائبا سيكتفي بدور تمرير القرارات, التي يتخذها الرئيس, حسب "رويترز".