حصدت قائمة في حب مصر، المؤيدة للرئيس السيسي على 100% من المقاعد التي نافست عليها خلال الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية، بإجمالي مقاعد 120 مقعدًا، غير أن القائمة تواجه أزمة كبرى متمثلة في عدم قدرتها على تشكيل الحكومة لعجزها عن حصد نسبة المقاعد المطلوبة. وجاءت فكرة ضم المستقلين وتغيير صفتهم الحزبية لتُمثل طوق النجاة للقائمة التي أعلن منسقها العام سامح سيف اليزل، تأييده للرئيس في كل قراراته وسعيه إلى تشكيل جبهة مؤيدة للرئيس داخل البرلمان لتحصين قراراته، إلا أن الدستور يُفقد النائب عضويته في حالة تغيير صفته الحزبية. وتنص المادة 110، من الدستور – التي يستغلها تحالف في حب مصر – على أنه لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء، إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. ولأن التحالف سيكون بمقدوره رفض إسقاط العضوية عن أحد الأعضاء الراغبين في تغيير صفتهم الانتخابية، فإنه يضمن بذلك للعضو استمراره داخل المجلس، ورغم ذلك يقول الحقوقي، عبد الغفار شكر، إن تحالف في حب مصر سيضمن لأعضائه المنضمين إليه من المستقلين، الاستمرار لأنه لن يصوت ضدهم في المجلس، لأنه سيكون هناك صعوبة شديدة في توفير "ثلثي المجلس"، كما أن تحالف «في حب مصر» لديه العديد من الطرق الأخرى لجذب المستقلين إليه.
أكد شكر ل«المصريون» أيضًا، أن التحالف يُمكنه استقطاب نواب محتفظين بصفاتهم البرلمانية، ويصوتون معه فيما يخص تشكيل الحكومة أو إقرار القوانين والتشريعات، وهنا لا يكون النائب مضطرًا لتغيير صفته البرلمانية للتصويت مع حزب أو تحالف برلماني. من جانبه، قال مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تشكيل الحكومة ليس أمرًا حتميًا، وأن البرلمان القادم سيواجه تحديات كبيرة ربما تنسيه "هم" تشكيل الحكومة. وأوضح الخبير السياسي، أن ضم قائمة في حب مصر للمستقلين غير مستبعد، وخصوصًا في ظل سعي الأحزاب أيضًا لضم المستقلين وتحزيبهم، لافتًا إلى أن عددًا من الأحزاب رفض الدخول في تحالفات وعلي رأسها الوفد ما يعني أن البرلمان ربما يشهد "تشرذمًا" وعدم وجود كتلة موحدة سواء مع أو ضد الرئيس. يُشار إلى أن قائمة في حب مصر، ظهرت مؤخرًا كإحدى القوائم المنافسة في الانتخابات البرلمانية، وهي تضم عددًا كبيرًا من نواب الوطني السابقين ورموز سياسية بارزة على رأسها الكاتب الصحفي مصطفى بكري، واللواء سامح سيف اليزل، ومؤسس حركة تمرد محمود بدر، وأكمل قرطام رئيس المحافظين، والسفير محمد العرابي.